خالد صلاح

عادل السنهورى يكتب..المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع والمصارف يوفر 5 مليار مترمكعب ونصف مليون فرصة عمل.التنفيذ فى عامين يعنى توفير المياه لزراعة مليون فدان وزيادة انتاجية ربع مليون فدان فى الدلتا والوادى

الإثنين، 27 أبريل 2020 08:54 ص
عادل السنهورى يكتب..المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع والمصارف يوفر 5 مليار مترمكعب ونصف مليون فرصة عمل.التنفيذ فى عامين يعنى توفير المياه لزراعة مليون فدان وزيادة انتاجية ربع مليون فدان فى الدلتا والوادى ترعه

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

من 10 أعوام الى عامين فقط..هذه هى تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى للانتهاء من مشروع قومى ضخم جديد لتأهيل وتبطين وتغطية البنية المائية التحتية لمصر والتى تشمل الترع والمصارف التى تتفرع من نهر النيل فى اطار خطة وزارة الرى لتاهيل وتبطين حوالى 20 ألف كيلومتر.

الخطة القديمة كانت تستهدف تبطين 2000 كيلومتر سنويا بما يعنى الانتهاء من المشروع خلال 10 سنوات أى فى نهاية عام 2030 بهدف توفير حوالى 5 مليار متر مكعب من المياه التى يتم هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مجرى النيل. والتى يقدر طول الترع والقنوات المائيه المتفرعه منه حوالى ٥٥ الف كيلو علي طول شريط الوادي بإمتداد النيل .

وهو ما يعد اهدار وخصم من حصة مياه من الموارد المائية سواء من نهر النيل أو من الانطار أو المياه الجوفية أو المعالجة والتى تقدر وفقا للأرقام المتاحة فى السنوات الاربع الاخيرة بحوالى 76.4 مليار مترمكعب منها  55.5 مليار مترمكعب هى خصة مصر الثابتة من نهر النيل وهى تشكل المصدر الأساسى من إجمالى الموارد المائية المتاحة بنسبة بلغت 72.64%، المياه الجوفية وهى المورد الثانى للمياه العذبة فى مصر ، وتبلغ الكمية المتاحة منها حوالى 6.9 مليارات متر مكعب نسبة 9.03% من إجمالى الموار، ثم مياه الأمطار وهو مصدر محدود لا يمكن الاعتماد عليه فى مشروعات التنمية الزراعية  ونسبته لا تتعدى 1.5% من الموارد المائية، أما مياه المعالجة فقد بلغت كمية تدوير مياه الصرف الزراعى نحو 11.70مليار متر مكعب بنسبة 15.31% من اجمالى الموارد المتاحة ، وكمية تدوير مياه الصرف الصحى 1.3مليار متر مكعب سنويا بنسبة 1.7% من اجمالى الموارد المتاحة.

هذه هى الموارد الأساسية لمصر من المياه التى تعتبر العنصر الاساسى لكافة عمليات التنمية فى مصر والتى تعد من الدول التى بدات فى الدخول الى مرحلة الفقر المائى نتيجة الزيادة السكانية حيث بلغت حصة الفرد من المياه حوالى 600 متر مكعب سنويا ، بينما يبلغ الحد الأدنى للفرد فى العالم حوالى 1000 متر مكعب سنويا 

 من هنا يبدو حرص الرئيس شديدا على توفير كل نقطة مياه لمشروعات التنمية وفى أسرع وقت ممكن، وهى عادته وقانونه الذى يتعامل به منذ توليه مسئولية الحكم من منطلق اساسى وهو " أن مصر ليس لديها رفاهية فى الوقت وانها لا بد أن تسابق الزمن. فقد " تأخرنا كثير فى تحقيق التنمية وفى جعل مصر فى المكانة اللائقة بين الدول"

لذلك كانت تعليمات الرئيس خلال افتتاحه لمشروعات قومية يوم الأربعاء الماضىلوزير الرى الدكتور محمد عبد العاطى باختزال المشروع القومى لتبطين المصارف والترع من 10 سنوات الى سنتين فقط والتعهد بتوفير الدولة كافة المستلزمات لانهاء المشروع فى الفترة الزمنية الجديدة، حتى لو وفر هذا المشروع مليار مترمكعب من المياه فقط وليس 5 مليارات حسب التقديرات. فنقطة المياه غالية لمصر فى ظل التحديات الراهنة سواء التحديات الداخلية لتوفير الموارد المائية لاستصلاح وزراعة مليون ونصف مليون فدان أو احتياجات السكان من المياه،أو التحديات الخارجية بشأن الحفاظ على أمن مصر المائى وحصتها من المياه

فالزراعة تعتبر المستهلك الرئيسى للمياه بنسبة 81% والاستخدمات المنزلية حوالى 14% بينما لا تستهلك الصناعة سوى 1.57% ، ويشكل الفاقد بالتبخر من النيل والترع نسبة 3.27%من إجمالى الاستخدامات. وبالتالى يمكن توفير نسبة كبيرة من فاقد الترع فى حالة الانتهاء سريعا من المشروع القومى لتبطين الترع والمصارف

وحسب الدكتور محمد عبد العاطى وزير الرى فهناك خطة عاجلة لحل مشاكل المياه، وترشيدها، والوزارة تعمل بناء على خطة تكلفتها 31.5 مليار جنيه، نفذت منها 80% حتى الآن، كما تعمل على حماية تطوير نهر النيل وفروعه،  بطول 1550 كم، وإدارة وصيانة شبكات الترع والمصارف بطول  55 ألف كم، مع إنشاء سدود ومنشآت حماية تتعدى 1300 منشاة، مضيفًا: " لولا هذه المنشآت لخسرنا أكثر من 2 تريليون جنيه، في السيل الأخير الذى شهدته مصر، فقد كان أكبر سيل منذ  200 عام".

وأكد أن كل تنمية السواحل ستقوم على تحلية مياه البحر، ومصر ستصبح أكبر دولة في العالم في إعادة استخدام المياه".

وذكر أن الاستثمارات المخططة للمياه تقدر بـ 900 مليار جنيه، ومن المتوقع أن تصل لـ 1400 مليار جنيه قياسًا بما يتم تنفيذه حتى الآن والتي وصلت إلى 200 مليار جنيه

نعود الى المشروع القومى الضخم لتبطين الترع والمصارف وأهمية تنفيذه فى عامين فقط كما وجه الرئيس. فالمشروع- كما يراه خبراء فى المياه- مشروعا عملاقا ويعتبرمن مشاريع تطوير البنيه التحتيه المكلفه والمتقدمه وذات المردود العالي، ويهم مصر كلها وليس المزارعين أو الفلاحين فقط  مصر كلها وليس قاصرا علي الفلاحين فقط

والمشروع رغم تكلفته العالية لكن فوائده أكثر وستجنى مصر من وراءه الكثير. فربما تزيد التكلفة عن 600 مليار جنيه. رغم ان تكلفته حسب تقديرات عام ٢٠١٠ من صندوق النقد حوالى ٣٠٠ مليار جنيه مصري وقتها

وحسب التقديرات المبدئية فان المشروع سوف يوفر أكثر من نصف مليون فرصة عمل موسمية لمدة عامين. وبما يعنى أن تعليمات الرئيس جاءت فى وقتها وبناء على معطيات الظروف التى تعيشها مصر حاليا بسبب جائحة فيروس كورونا وبالتالى ضرورة فتح فرص عمل جديدة للأيدى العاملة وقوة التشغيل فى مصر

الفوائد الأخرى للمشروع تتلخص فى توفير 5 مليار م3 سنويا من المياه المهدره، توفير مبالغ طائله سنويا للتطهير والتكريك، ضمان وصول المياه لنهايات الترع، حيث لا تصل المياه بكميات كافيه خاصه بالصيف، وبالتالي تؤثر علي الزرع وإنتاج المحاصيل، ووصول المياه لنهايه الترع  يعنى زيادة إنتاجيه ما لا يقل عن 250 ألف فدان من الأراضي الطينيه. كما أن تبطين الترع يسهم بطريقه مباشرة بتحسين البيئه في الأرياف، وبالتى يؤثر ايجابيا على الصحة العامة سواء انتشار الامراض أو التلوث بما يوفر أيضا فى ميزانيات العلاج، كما ان تبطين الترع سيؤدى بالتبعية الى تحسين جودة الطرق الزراعيه وإتساعها وسهولة التنقل من خلالها وتقليل الحواداث و حمايه أرواح و زيادة الحركه والعمل

الأهم.. أن توفير 5 مليار م3 خلال عامين يساوى حسابيا زراعة ما لا يقل عن مليون فدان بالصحراء بنظم الري الحديثه..أما الأكثر أهمية بالطبع أن تنفيذ المشروع يعد بمثابة إضافه قوية للإقتصاد المصرى وقيمة مضافة حقيقية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة