خالد صلاح

هل تختفى الجريمة فى زمن الـ"كورونا"؟.. 3 أسباب لتراجع السلوك العدوانى أبرزها الخوف من الإصابة.. والغش واحتكار السلع انحرافات تطفو على السطح فى الأزمات.. وخبراء يحذرون من استغلال الجانحين لـ"الفترة الميتة"

الخميس، 09 أبريل 2020 01:00 ص
هل تختفى الجريمة فى زمن الـ"كورونا"؟.. 3 أسباب لتراجع السلوك العدوانى أبرزها الخوف من الإصابة.. والغش واحتكار السلع انحرافات تطفو على السطح فى الأزمات.. وخبراء يحذرون من استغلال الجانحين لـ"الفترة الميتة" هل تختفى الجريمة فى زمن الـ"كورونا"؟
كتب علاء رضوان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

على ما يبدو أن العزل المنزلي وحظر التجوال أو السير سواء كان الجزئي أو الكلى الذي فرضته الحكومات على الشعوب، أجبر الجانحين بشكل واضح على البقاء وملازمة منازلهم وعدم الخروج منه إلا عند الضرورة مما أثّر تأثيراَ إيجاباً على تراجع الجرائم والسرقات.

download

في التقرير التالي، يلقى "اليوم السابع" الضوء على كيفية اختلاف معدل الجريمة من خلال تراجع السلوك العدواني بسبب الخوف من تفشي جائحة كورونا، إلا أنّ المجرمين يحاولون البحث عن طرق جديدة للاستفادة من الأزمة، بدءاً من المتاجرة بالأقنعة الطبية والأدوية المزيفة، وصولاً إلى القيام بعمليات احتيال عبر الإنترنت.

download (2)

تحذيرات من الفترة الميتة

فى هذا الشأن، يقول اللواء أشرف يعقوب الخبير الأمنى، أنه عادة ما تظهر معادن الرجال فى وقت الشدائد وهو ما أظهرته جائحة كورونا من خلال قلة الجرائم بسبب أن المواطنين ملتزمين في البيوت تكاد تُشابه نسبة الجرائم أثناء حرب 73 وكان نسبتها صفر في هذا الزمن، بينما حتى نكون منصفين فقد ازدادت جرائم السرقة بالإكراه فى "الفترة الميتة" وهو مصطلح شرطي يُقصد به الفترات من الثامنة صباحاَ حتى الحادية عشر صباحاَ أيضاَ، والفترة من الرابعة عصراَ إلى السادسة المغرب حيث يستغل اللصوص مثل هذه الأوقات للانقضاض على المنازل والأشخاص لسرقتهم، وردد قائلاَ: "نحذر الناس من فتح الأبواب فى مثل هذه الأوقات".

ووفقا لـ"يعقوب" في تصريح لـ"اليوم السابع" – نثمن دور الدولة من خلال إصدار الرئيس قراراَ بصرف 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة، وتوصياته الدائمة للقطاعين العام والخاص بعدم التفكير فى تقليص العمالة وتسريبها، فضلاَ عن عدم الاقتراب من مرتبات الموظفين  وهو الأمر الذي يساعد بشكل كبير في استقرار الدولة المصرية وتميزها عن غيرها من دول العالم التى شهدت الويلات من جراء تفشى فيرس كورونا، ما يؤكد معه أن الشعب المصرى يتكاتف ويتضافر على قلب رجل واحد مثل هذه الظروف حيث أن الجميع يسعى أن يكون فى بيته قبل تطبيق الحظر لإعطاء الأجهزة الأمنية الفرصة لضبط الشارع المصرى. 

وويوي

بقاء الناس في البيوت يقلل جرائم السطو وسرقة المنازل

فيما قال اللواء سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للدراسات الإستراتيجية، أن السلوك العدواني والإجرامي سلوك غير سوي لذا يختلف عن السلوك الطبيعي، في التأثر بالأزمات والكوارث الكبرى، فغالبا المجرمين لا يتهمون بسلامة حياتهم أو أمن وسلامة الآخرين فلا اعتقد أن المجرم يوقف نشاطه الإجرامي خوفا من وباء كورونا، فمعظم المجرمين يقومون بممارسات غير صحية كتعاطي المخدرات، وطبيعة الأنشطة الإجرامية تعمل ضد القانون والقواعد العامة للمجتمع، بقاء الناس في البيوت ربما يقلل جرائم السطو وسرقة المنازل، غلق المحلات والمقاهى وفراغ الشوارع سلاح ذو حدين من ناحية يسهل مطاردة المجرمين بينما يغيب الدور المجتمعي في المعاونة في ضبط المجرم، وربما يزيد خطر السطو على المتحركين فزاده في وقت الحظر وخاصة في ساعات الليل المتأخرة.

 

ويُضيف "راغب" فى تصريح خاص أن وجود الارتكازات الأمنية وقت الحظر يحد من بعض الجرائم كسرقة السيارات أو الأجهزة، لكن للسرقات الصغيرة يمكن العبور لبعض المناطق دون التعرض للأكمنة، ومن الملاحظ وجود شكاوى من ظاهرة سرقة الموتوسيكلات في بعض قرى ومراكز الدلتا، الراجع لفراغ الشوارع وقلة كاميرات المراقبة، أما الجرائم الكبرى كالاتجار في المخدرات بطبيعتها تعمل تحت الأرض ولا يمكن قياس النشاط إلا بإحصاء الضبطيات، هناك جانب أخر هو تراجع الدخل للعمالة الغير منتظمة وبعضهم من المجرمين السابقين، انعدام الدخل قد يدفعهم للقيام ببعض نشاط النشل والسرقة أو التعاون مع عصابات المخدرات، حال امتداد فترة توقف سوق العمل. 

download (1)

جودة الانتشار الأمني فى الحد من الجريمة

وفى سياق متصل - يقول محمود البدوي، المحامى بالنقض ورئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، أن ارتفاع معدلات الجرائم هو أحد المؤشرات التي ترتبط بالمتغيرات الاقتصادية أحيانا، وهو أيضاً ربما يكون مؤشر بالغ الدلالة وبخاصة في أوقات الحروب والكوارث، سواء كانت تلك الكوارث طبيعية أو وبائية مثل ما هو حاصل الآن بكافة دول العالم، بسبب انتشار فيروس كوفيد 19، أو ما يطلق عليه الفيروس التاجي كورونا، إلا أن القارئ الجيد لمؤشرات الجرائم، وبخاصة جرائم النفس، وجرائم السرقات بكافة أشكالها وأنواعها، يستطيع أنه هناك يرى حالة من الانخفاض الملحوظ بمعدلات الجرائم، وما تتلقاه أقسام الشرطة بكافة محافظات الجمهورية من معدلات ضبط الجرائم.

وهذا الأمر لا نعزيه إلى مجهودات وزارة الداخلية ورجالها البواسل في تواجدهم الأمني بالشوارع في كافة ربوع الدولة المصرية فقط، وإنما هو أمر نري أن مردوده الحقيقي هو عنصران الأول: جودة الانتشار الأمني والثانى هو القرارات الاقتصادية المنضبطة التي صدرت عن القيادة المصرية فضلا عن اعتمام وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بمنظومة التدريب، وتطوير أداء الضباط ما ساهم في إحكام الرقابة الأمنية وتحقيق معدل مرتفع فى الضبط، فضلاً عن نجاح وزارة الداخلية في اقتحام العديد من البؤر الإجرامية بكافة المحافظات.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة