خالد صلاح

كيف واجهت شركات التأمين مشكلات "صناديق المعاشات التقاعدية"؟

الأحد، 17 مايو 2020 04:00 ص
كيف واجهت شركات التأمين مشكلات "صناديق المعاشات التقاعدية"؟ كبار السن
كتب حسام الشقويرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
طول العمر هو نتيجة لعوامل مختلفة منها على سبيل المثال وليس الحصر، زيادة الازدهار، ونمط الحياة الأكثر صحة، والتعليم الأفضل والتقدم في تشخيص الأمراض والعلاج الطبي المتطور، ويؤدي طول العمر أو ارتفاع معدلات السن إلى تحديات ليس فقط بالنسبة للفرد الذي يحتاج إلى دخل لفترة أطول من المتوقعة بعد التقاعد، ولكن يمثل أيضا تحدي للدول وحكوماتها، وصناديق التقاعد المحددة، وشركات التأمين على الحياة التي تواجه التزامات مرتبطة بالتقاعد تزداد نتيجة لزيادة العمر المتوقع.
 
و يشير خطر طول العمر إلى احتمال أن يتجاوز العمر المتوقع ومعدلات البقاء الفعلية كل التوقعات أو افتراضات التسعير، مما يؤدي إلى الحاجة لتدفقات نقدية أكبر مما كان متوقعا من جانب شركات التأمين أو صناديق المعاشات التقاعدية  وبالتالي، مستويات دفع أعلى مما كانت عليه الشركة أو الصندوق في الأصل ، وعلى الجانب الاخر، فإن أنواع الخطط المعرضة لأعلى مستويات مخاطر طول العمر هي خطط المعاشات التقاعدية والاستحقاقات السنوية، والتي تضمن في بعض الأحيان استحقاقات مدى الحياة لحاملي وثائق التأمين.
 
و حدوث تغير طفيف في متوسط العمر المتوقع يمكن أن يخلق مشاكل معقدة بالنسبة لخطط المعاشات التقاعدية وشركات التأمين، ولا يزال من المتعذر الحصول على تقديرات دقيقة لحساب خطر طول العمر لأن حدود الطب وتأثيره على العمر المتوقع لم يتم تقديرها كمياً، وبالإضافة إلى ذلك، يتزايد أيضا عدد الأشخاص الذين يبلغون سن التقاعد 65 عاما أو أكثر، ومن المتوقع أن يصل المجموع إلى 95 مليون شخص بحلول عام 2060، مقابل 55 مليون شخص تقريبا هذا العام 2020.
 
ومن التجارب العالمية التي استطاعت مواجهة تزايد العمر نظام التقاعد في المملكة المتحدة وهو مثال جيد للسمات المشتركة لخطط التقاعد في جميع أنحاء العالم، ولذلك فإن صناديق التقاعد وشركات التأمين على الحياة في البلدان الأخرى تميل إلى المراقبة عن كثب للتطورات في سوق التقاعد في المملكة المتحدة والمنتجات المقدمة فيها للتخفيف من المخاطر ، ويتمتع هذا النظام بسمات مشتركة وهى شيوع صناديق التقاعد التي يوكلها أرباب العمل حيث كانت صناديق التقاعد في الماضي صناديق استحقاقات محددة، في حين شهدت الآونة الأخيرة تحولاً كبيراً نحو صناديق اشتراكات محددة، كما يمكن لأعضاء صناديق الاشتراكات المحددة أن يختاروا بين مبلغ مقطوع وشراء استحقاق سنوي عند التقاعد، على أن يكون اختيار الاستحقاق السنوي على أساس المعاش السنوي المضمون او مبالغ مقطوعة للإيرادات المسحوبة.
 
وطبقاً لموقع ميلبورن ميرسر العالمي للمعاشات التقاعدية (MMGPI) فإنه لتحسين توفير دخول تقاعدية كافية ومستدامة في جميع أنحاء العالم، ينبغي أن تنظر البلدان في التوصيات التالية: الرفع التدريجي لسن التقاعد أو سن التقاعد الحكومي مع استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع في معظم البلدان ، و زيادة مستوى المدخرات، داخل صناديق المعاشات التقاعدية وخارجها على حد سواء، لضمان أن يكون عدد أكبر من الناس أقل اعتمادا على الحكومة في سنوات تقاعدهم المقبلة ، وزيادة تغطية المعاشات التقاعدية الخاصة على نطاق القوة العاملة، بما في ذلك العاملون لحسابهم الخاص وموظفو "الإدارة العامة" ، بالإضافة الى الحد من إمكانية حصول الأعضاء على الاستحقاقات قبل التقاعد لضمان الحفاظ على الأموال حتى التقاعد -تحسين شفافية عمليات خطط المعاشات التقاعدية مما يزيد من ثقة جميع أصحاب المصلحة.
 
 
ومن جانبه أكد الاتحاد المصرى للتامين أن توفير الأمن المالي في التقاعد أمر حاسم لكل من الأفراد والمجتمعات حيث إن معظم البلدان تتصارع الآن مع الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للشيخوخة حيث أن الأسباب الرئيسية لهذا التحول الديموغرافي هي انخفاض معدلات المواليد وزيادة معدلات العمر، ولكن ليست الشيخوخة فقط هي التي تمثل تحديات لنظم المعاشات حول العالم.
 
البيئة الاقتصادية الحالية مع أسعار فائدة منخفضة تاريخياً في العديد من البلدان وانخفاض العوائد المالية تضع ضغوطاً مالية إضافية على أنظمة دخل التقاعد الحالية الآن، أكثر من أي وقت مضى، ومن المهم فهم مزايا أنظمة المعاشات التقاعدية الأفضل، ومع ذلك، فإن المقارنة بين أنظمة التقاعد المختلفة حول العالم ليست مباشرة، كما علقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  2017: "إن أنظمة التقاعد والدخل متنوعة وغالبًا ما تتضمن عددًا من البرامج المختلفة. وبالتالي، يصعب تصنيف أنظمة التقاعد ومخططات التقاعد والدخل المختلفة".
 
فالمطلوب الآن أن تتبنى شركات التأمين تفكير جديد لخلق بيئة داعمة لهذه الشريحة سريعة النمو، وأن تحرص على توسيع نطاق المنتجات التي تمنح الناس قدراً أكبر من الأمان والثقة حتى يتمكنوا من الإنفاق دون خوف من تجاوز مصدر دخلهم، وهو أمر مهم للمجتمع ككل.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة