خالد صلاح

السيد شحتة

وليسعك بيتك فى عيد الفطر

الإثنين، 18 مايو 2020 12:20 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
للعيد طقوس خاصة عند المصريين ارتبطوا بها منذ سنوات طويلة، ففرحة الصغار لا تكتمل بدون العيدية التى يستيقظون مبكرا للاستعداد لها مرتدين ملابس العيد الجديدة وغالية الثمن ومتأهبين لأى طرقة صغيرة على الباب تشير إلى قادم جديد من الأهل أو الجيران لتهنئة الأسرة ومنحهم بعض المال الذى يقومون على الدوام بعده، فيما تكون المنافسة على أشدها بين الأخوة والأصدقاء  الصغار على ما يفوز بلقب تجميع أكبر عيدية، فيما يتسابق الصغار والكبار على أداء صلاة العيد فى الخلاء، قبل المرور على بيوت الأهل والأحباب لتقديم واجب التهنئة بالعيد، ولكن العيد هذا العام سيكون مختلفا بصورة كاملة عما سبقه بطبيعة الحال، فالكثير من هذه المظاهر الاحتفالية سيحرم منها المصريون الذين اعتادوا أن يجعلوا من العيد كرنفالا احتفاليا مميزا عن الكثير من دول العالم والسبب هو فيروس كورونا الذى جمد مؤقتا الكثير من الأنشطة على ظهر الكوكب  حتى إشعار آخر .
 
لأول مرة سنكون جميعا مضطرون إلى المكوث فى البيت حتى تمر الأزمة بسلام، وبشكل عام فإن عيدك فى هذا العام يجب أن يكون مع أسرتك داخل جدران بيتك فالخروج ممنوع بقوة الفيروس.
 
المشهد برمته لم يسبق له مثيل لكن العقل والمنطق والخوف على أرواح كبار السن والصغار، وتقدير حجم الضغط الذى يتعرض له الجيش الأبيض فى ظل الزيادة فى حصيلة المصابين يقتضى من كل منصف أن يفكر ألف مرة قبل مغادرة باب منزله خلال إجازة العيد فالثمن قد يكون فادحا والخطر ليس بعيدا عن أى منا، والفيروس المفزع يتربص بالجميع الدوائر.
 
الإجراءات الحكومية بحظر التجول من الساعة الخامسة مساء طوال أيام العيد، وغلق الشواطئ والمتنزهات والحدائق، وإيقاف حركة المواصلات العامة جاءت فى توقيت دقيق للغاية لقطع الطريق على أى محاولة لمخالفة الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس فى العيد، خاصة مع حالة الملل التى تملكت قطاعات واسعة مع طول فترات البقاء بالمنزل.
 
أحسب أن التكنولوجيا الحديثة وفرت لنا الكثير من الوسائل حتى لا نفقد بهجة هذا العيد بشكل كامل، فيمكن لنا فى ظل منع الزيارات بأمر كورونا أن نقوم بتهنئة من نحب بالعيد عبر برامج المحادثة بالفيديو المختلفة والمتنوعة .
 
كما يجب أن يجتهد كل منا فى إعداد أجواء احتفالية خاصة بالصغار داخل المنزل خاصة أن هذه هى المرة الأولى فى حياتهم التى يعيشون فيها لحظة كهذه .
 
العيد الحقيقى هو أن تمر إجازة عيد الفطر على مصر بسلام دون تسجيل أى إصابة جديدة بفيروس كورونا لتعود بعدها الحياة تدريجيا، وتدور ماكينة الإنتاج ويواصل الناس عيشهم ومعاشهم.
 
الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال إجازة العيد يجب أن يكون بقبضة من حديد، فالعبث فى هذه اللحظة الحاسمة يبدو ملحا ولا نريد أن يتكرر مسلسل العدوى بالفيروس خلال " العزومات "كما حدث خلال شهر رمضان .
 
اجعل عيدك فى بيتك ووسط أسرتك مناسبة للتواصل والتراحم ولا تقرب الشارع فإن فيه خطر عظيم، وأمر عشيرتك الأقربين عسى أن تمر هذه اللحظات الثقيلة .
 
حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة