خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

احذروا.. الكمامات رخيصة الثمن مجهولة المصدر على أبواب المصالح الحكومية

الثلاثاء، 19 مايو 2020 12:48 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بعدما تحولت الكمامة إلى واحدة من أهم الأدوات والوسائل الأساسية التي يتم الاعتماد عليها قبل الخروج من المنزل، وفى ظل التأكيد الحكومى شبه اليومى من على ضرورة ارتدائها وربطها بتقديم الخدمة في دواوين الوزارات والمواقع الخدمية، يتبادر للذهن سؤال مُلح حول دور الحكومة فى توفير الكمامات للمواطنين، وكيف يستخدم 100 مليون مصرى كمامات بصورة يومية، خاصة أن هذه العملية تحتاج إنتاج كمى ضخم، ورقابة فعالة ومتواصلة على التصنيع.

لو تم ترك الأمر للقطاع الخاص وحده، لتدخل مصانع بير السلم، وتجار السبوبة، و"مدام فوزية"، التى تشترى خامات لا نعرف مدى جودتها مع مجموعة من ماكينات الخياطة، لتبدأ تصنع كمامات وتكسب وتتحول إلى الثراء السريع فى أقل وقت ممكن، فالبعض الآن يرى أن تأسيس ورشة لصناعة الكمامات بمثابة حل مثالى لتحقيق مكاسب خيالية، وأظن أن البعض سيكتب تجربته ويدون كيف جمع أول مليون جنيه من تجارة الكمامات..

لا يمكن أن نضع الضوابط والتعليمات قبل توفير المنتج " الكمامات + المطهرات + أدوات التعقيم" من خلال شركات وطنية تراقبها مؤسسات حكومية معروفة، تقف على حدود الجودة التى تقدمها والأسعار التى تبيع بها، ولعل الجميع ينتظر عودة الحياة لطبيعتها خلال الفترة المقبلة وفق الإجراءات التى حددها مجلس الوزراء، إلا أن المتابع للمشهد يكتشف أن الشوارع أمام المصالح الحكومية والهيئات الخدمية والبنوك ومكاتب البريد والشهر العقارى ووحدات المرور والمحاكم وأقسام الشرطة ستتحول إلى أسواق صغيرة لبيع الكمامات ومواد التطهير رخيصة الثمن مجهولة المصدر، وما قد يشكله هذا من خطورة على المواطنين.

لا أحمل أى توجهات ضد القطاع الخاص، ولست ضد "مدام فوزية"، التى تسعى على لقمة العيش وتجتهد وتعمل لتصنيع الكمامات، ولكن يجب أن تتم كل هذه العمليات تحت رقابة واضحة، خاصة أنها مستلزمات طبية، تخضع للعديد من المعايير الصحية والفنية، التي لا يمكن الاستغناء عنها، فلا يمكن لتاجر فسيخ أن يتحول فجأة لمجال تصنيع الكمامات، وهذا ليس كلامى، بل ما صرح به نقيب صيادلة الغربية لـ "اليوم السابع"، بأن فسخانى غيًر نشاطه إلى الكمامات باعتبارها الأكثر رواجا خلال هذه الفترة.

لا يمكن أن نضع صحة وحياة المواطنين فى أيدى مجموعة جشعة تحاول استغلال الأزمة وتتاجر بأوجاع الناس، فالأمر لا يحتمل أخطاء، لذلك على الدولة أن تسعى لتوفير الكمامات من خلال منافذ رسمية معلنة للجماهير أو من خلال بطاقات التموين، حتى نضمن وصولها إلى كل مواطن، بالمواصفات الفنية والصحية المعلنة من قبل الجهات المختصة، وكذلك بسعر مناسب يتلاءم مع الطبقات الفقيرة والفئات محدودة الدخل.

لا نقبل بأى حال أن تكون تجارة الكمامات في الشوارع، فقد تتحول من وسيلة لمكافحة العدوى إلى وسيلة لانتشارها وتوسيع بؤرتها، لذلك علينا المسارعة إلى وضع آليات واضحة وتعليمات صارمة تخص تصنيع الكمامات وتوزيعها وأسعارها، ويجب أن يكون ذلك فى أسرع وقت ممكن.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة