خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

هل يستحق العالم إنقاذه؟

السبت، 02 مايو 2020 12:05 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كم مرة سمعنا جملة "ليت العالم ينتهى"، سمعناها غضبا من الآخرين وسمعناها سخرية من الذات، لكن بعد انتشار فيروس كورونا، اكتشفنا أن لدينا رغبة عارمة فى النجاة، لا نريد أن ينتهى العالم كما كنا نردد دائما، وصارت كلمة "النهاية" لها معانٍ مختلفة، وصار السؤال "هل يستحق العالم إنقاذه؟" سؤلا حقيقيا ملحا يكشف عما نفكر فيه ونريده.
 
بالطبع ستختلف الإجابات عن هذا السؤال حسب موقع كل شخص، فلن نجد إجابة واحدة، لكن فى المجمل لقد شعرنا جميعا بالخطر، والخطر يولد رغبة الحياة، ويولد معنى جديدا للغة، بمعنى أن كلمة "الحياة" صار لها معنى متجسدا، وكلمة الموت صار له معنى واقعيا، وكلمة "النجاة" صارت تعنى الأمل، و"فيروس كورونا" أصبحت الجملة الأكثر ترديدا فى الشهور الثلاثة الماضية، وهذا ما لم يكن يتوقعه أكثر الناس قراءة للواقع فى نهاية العام الماضى 2019.
 
ما أريد قوله، أننا بعد تعرضنا لهذه الأزمة العالمية قررنا جميعا أن العالم يستحق النجاة، لأن العالم هو نحن، وكنا من قبل نظنه غير ذلك، كان كل واحد منا يتعامل بفردية مطلقة، أنا ومن بعدى الطوفان، كما يقولون، لكن الفيروس الشرير وضعنا فى دائرة واحدة، صرنا مثلما يقول الحديث الشريف المعروف بحديث السفينة، والذى يفيد إما النجاة معا أو الغرق معا، فلا سبيل آخر الجميع فى البحر ولا مفر سوى أن يكون الجميع على قلب رجل واحد.
 
بالطبع ليس المنتظر أن يكون الناس شيئا واحدا، أو نعيش حالة من الشيوعية، لكن الفكرة قائمة على أن الإنسان لن يستطيع النجاة وحده فى هذا العالم الذى يستحق إنقاذه.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة