خالد صلاح

دينا شرف الدين

أحسنتم " الاختيار "

الجمعة، 22 مايو 2020 11:57 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بداية ، أتوجه بالشكر و التقدير لفريق عمل مسلسل الاختيار ، الذي يعرض بسباق الدراما الرمضانية هذا العام

فما أحوجنا كجمهور مشاهدين لمثل هذه النوعية من الأعمال الدرامية الملحمية الوطنية التي نفتقد وجودها منذ سنوات ،و التي تضررت علي إثر غيابها أجيال بعينها  افتقدت القدوة و الانتماء و غيرها الكثير من القيم  و الأخلاقيات التي خلت منها  الأعمال الفنية علي اختلاف مسمياتها من سينما لتليفزيون لغناء اللهم إلا أقل القليل ممن رحم ربي .

 

فبحق قد اعتدت أنا و جيلي و من سبقنا من أجيال علي مستوي راقي من الفنون ينافس كل منها الآخر و بقوة ، و يتباري كل منها في تقديم القدوة و المثل الأعلي و تتفاوت تلك الأعمال في التأثير بوجدان الأجيال و تربية أنفسهم و انتمائاتهم  من خلال شخصيات درامية قد تجسدت ببراعة من حيث القصة و السيناريو و الأداء التمثيلي حتي كاد بعضها يتحول إلي شخصيات حقيقية من لحم و دم عشقها الجمهور و استقرت بوجدان كل منهم  لتؤثر به تأثيراً عميقاً لا تمحوه السنوات .

و لكن سرعان ما تحول هذا الفن الراقي المؤثر  الهادف الذي يسعي لغرس القيم ، إلي مجموعة من الإسكتشات السخيفة الخالية من المضمون و التي كرست للغة مختلفة و مفردات غريبة و انعدام  للقيم و الأخلاقيات و بالطبع اختفاء للقدوة .

و لكنها بادرة أمل تدعو للتفاؤل ، أن يطل علينا هذا العام و ربما العام الماضي القليل من الأعمال التي خرجت عن الطوق و تحدت الرداءة و قررت أن تغرد خارج السرب أو بمعني أدق تصحح المسار  و تحارب التلوث السمعي و البصري الذي تأذت له أسماعنا و أبصارنا .

و  مما لا شك فيه أن الملحمة الوطنية الدرامية ( الاختيار ) هذا العام قد حققت إحدي هذه المعادلات الصعبة ، لتقدم للجمهور قصة واقعية لأحد شهداء رجال الجيش المصري العظيم  و أشهرهم  بالسنوات الأخيرة " أحمد المنسي " ،

 و تجسد ببراعة أحداث السنوات التي تلت ٢٥ يناير  ٢٠١١ إلي ما بعد رحيل الإخوان و حتي يومنا هذا.

فبحق قد أبدع مؤلف العمل الدكتور باهر دويدار  في تقديم الأحداث و الشخصيات بلغة بسيطة شديدة العمق ، و توضيح لكافة الأحداث  و الملابسات التي قد اختلط علي البعض تفسيرها و ربما استيعابها بسلاسة و انسيابية دون تزيد أو مباشرة قد تفقد المتابع استغراقه بمشاعر  قد عاشها بالفعل منذ زمن ليس ببعيد ، لربما يستعيدها من خلال متابعته بإدراك جديد و انفعالات مختلفة بفضل جودة التقديم .

 

كما  تفوق علي نفسه المخرج المتألق  الدكتور بيتر ميمي  كما هي العادة ليقدم لنا صورة متقنة واقعية و مشاهد محكمة جيدة الصنع و أحداث سريعة متلاحقة لا تترك للمشاهد فرصة للإنصراف عن الشاشة .

 

و كذلك قدم أبطال العمل أفضل ما لديهم و تفوق معظمهم  بإتقان الشخصية التي يلعبها  بمشاعر  عميقة و صدق قد لاقي طريقه إلي قلب المشاهد .

 

في انتظار المزيد من الأعمال القيمة التي افتقدتها الدراما المصرية لتعود لسابق عهدها  من الجودة و التصدر و القيمة .

 

نهاية : كل التحية و التقدير و الإمتنان لصناع  الملحمة الوطنية الدرامية ،

 

                  فقد أحسنتم  {الاختيار }

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة