خالد صلاح

مشهد سياسى مشحون يثير القلق بإسبانيا.. اشتعال الاحتجاجات ضد إدارة الحكومة لطوارئ كورونا.. إقالة قائد الحرس المدنى تتسبب فى أزمة ثقة.. اليمين المتطرف يشعل حربا سياسية.. وتواصل مظاهرات عمال نيسان ضد إغلاق المصانع

الأحد، 31 مايو 2020 06:30 م
مشهد سياسى مشحون يثير القلق بإسبانيا.. اشتعال الاحتجاجات ضد إدارة الحكومة لطوارئ كورونا.. إقالة قائد الحرس المدنى تتسبب فى أزمة ثقة.. اليمين المتطرف يشعل حربا سياسية.. وتواصل مظاهرات عمال نيسان ضد إغلاق المصانع مظاهرات فى اسبانيا
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تستمر حالة من الفوضى وعدم الاستقرار فى إسبانيا بسبب اشتعال العديد من الاحتجاجات فى البلاد فى ظل استمرار أزمة فيروس كورونا، وخرجت مظاهرات جديدة تدعو لاستقالة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز ، ووزير الداخلية فيرناندو جراندى مارلاسكا.

ومن خلال "الفيسبوك" دعى مئات الإسبان بيدرو سانتشيز للاستقالة، كما دعوا إلى تخلى مارلاسكا عن منصبه، وذلك على خلفية عزله للكولونيل القائد العام للحرس المدنى بإسبانيا "دييجو بيريز دى لوس كوبوس"، من مهامه بعدما سحبت منه الثقة بسبب التقارير التى رفعت للوزارة المعنية والتى أحيلت بعض منها على المحكمة، وتجسد خروقات وتجاوزات لقائد الحرس المدنى خصوصا فى المظاهرات الأخيرة التى عرفتها مقاطعة كتالونيا، التى سبق وأن طالبت بالانفصال عن إسبانيا، وكذلك المظاهرة التى عرفتها مدريد وبرشلونة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، حيث كانت إسبانيا تشهد حظر التجوال وفرض قوانين الطوارئ الصحية.

 

احتجاجات ضد رئيس حكومة اسبانيا ووزير الداخلية

احتجاجات ضد رئيس حكومة اسبانيا ووزير الداخلية

 

وأشارت صحيفة "الموندو" الإسبانية إلى أن هناك مصادر أكدت أن السبب الحقيقى وراء هذا العزل ليس له علاقة بفقدان الثقة، بل لأن القائد العام للحرس المدنى لم يتمثل لتوجيهات الحكومة فى مواجهة آلاف من المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمرأة والذى كان فى 8 مارس، حيث شارك حوالى 120 ألف شخص فى مدريد أى بنسبة 65% أقل من عام 2019 بسبب طوارئ كورونا.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس حزب بوديموس ، بابلو إيجليسياس" هو الذى طلب من وزير الداخلية إقالة القائد العام للحرس المدنى الذي نشر عناصر من الحرس المدني حول منازل بعض السياسيين من أجل توفير الحماية لهم بسبب الاحتجاجات التي عرفتها مدريد خلال الأيام الماضية وعدم تدخله لوقف المتظاهرين بحجة أن قانون الطوارئ يمنع التجوال وليس التظاهرات، وهذا ما اعتبره زعيم حزب بوديموس بالانحياز وعدم القيام بالمهام المنوطة به.

وأحدث قرار الإعفاء الذي صيغ ليلة الأحد وأعلن عنه صباح هذا اليوم، ضجة وانقسامات داخل الأوساط الأمنية خصوصا الجهاز الذي يترأسه القائد العام، وربما ستبدأ عملية تصفية الحسابات بين الأطراف المتنازعة.

وارتدى المتظاهرون العلم الوطنى وهم يهتفون بشعارات مثل "يعيش الحرس المدن" ، "يعيش اسبانيا"، "استقالة مارلاسكا". 

مطالب باستقالة وزير الداخلية الاسبانى
مطالب باستقالة وزير الداخلية الاسبانى

 

ويأتى ذلك وسط جدل سياسى مشحون بشكل غير مسبوق، داخل البرلمان الاسبانى وخارجه، حيث تشن المعارضة اليمينة هجوما شرسا على الحكومة ورئيسها سانتشيز للتفاوض على كل خطوة فى البرلمان مع الاحزاب الاقليمية تحت الابتزاز والشروط التعجيزية لإنقاذ حكومته التى فازت بثقة مجلس النواب بفارق صوت واحد

وكان الجدل البرلمانى وصل نهاية الاسبوع الماضى إلى حدة لم يعرفها منذ سنوات ،عندما توجه المتحدث باسم حزب فوكس اليمينى المتطرف بشتم ايجليسياس قائلا"أنت ابن ارهابى، وسليلة ارستقراطية الارهاب السياسى، وعبء على الديمقراطية فى إسبانيا"، وكان إيجليسياس خاطب الحزب اليمينى "أنتم تراودكم فكرة القيام بانقلاب لكن تنقصكم الجرأة للقيام بذلك".

وفي سياق الهجوم  على الحكومة الذي تتنافس على التصعيد فيه القوى والأحزاب اليمينية، ينظم حزب فوكس مظاهرات يومية بالسيارات كل مساء في العاصمة مدريد، ومعظم المدن الكبرى الأخرى، ويخرج أنصاره إلى الشرفات يقرعون الطناجر احتجاجاً على أداء الحكومة، ويطالبون باستقالتها.

وأوضحت صحيفة "الباييس" الإسبانية أن الملك فيليبي السادس الذي يتنامى قلقه إزاء هذا المشهد السياسي المشحون في مثل هذه الظروف الصعبة، وأمام احتمالات تصعيد اجتماعي بسبب التداعيات الاقتصادية للأزمة، باشر منذ أيام بإجراء اتصالات ومشاورات بعيدة عن الأضواء، في محاولة لتهدئة الأجواء، وتوحيد الصفوف أمام التحديات المقبلة.

وفي موازاة ذلك، بدأت تنظيمات طلابية وحركات اجتماعية شابة تتحرك في المدن الكبرى استعداداً لمظاهرات "احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية، ومطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضمن الحد الأدنى من وحدة الصف والتفاهم من أجل التصدي لأخطر أزمة تمر بها البلاد في تاريخها الحديث"، وجاء على لسان أحد الناشطين الذي قال إن الحداد الرسمي الذي أعلنته الحكومة لـ10 أيام على ضحايا كوفيد19،من الأحرى أن يكون حداداً على الأحزاب السياسية وأدائها.

احتجاجات امام نيسان باسبانيا
احتجاجات امام نيسان باسبانيا

 

كما خرج المئات من عمال "نيسان" احتجاجا على اغلاق المصانع فى برشلونة ، ويواصلون نضالهم من أجل اعادة فتح المصانع التى يعمل فيها 3000 شخص بشكل مباشر، وأكثر من 20 الف شخص بشكل غير مباشر، وأعلنوا استمرار معسكرهم الاحتجاجى ضد قرار إغلاق هذه المصانع التى يعملون بها منذ سنوات، وفقا لصحيفة "لابانجورديا" الإسبانية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة