خالد صلاح

أمريكا اللاتينية تصفع "حزب الله".. الأرجنتين وباراجواى أول دول صنفته كـ"إرهابى".. البرازيل تدرس اللحاق بهما.. وخبراء: الحظر سيحد من حركة خلايا الحزب ومراقبته.. وصحيفة: التنظيم يهيمن على تجارة المخدرات فى القارة

الثلاثاء، 05 مايو 2020 12:00 ص
أمريكا اللاتينية تصفع "حزب الله".. الأرجنتين وباراجواى أول دول صنفته كـ"إرهابى".. البرازيل تدرس اللحاق بهما.. وخبراء: الحظر سيحد من حركة خلايا الحزب ومراقبته.. وصحيفة: التنظيم يهيمن على تجارة المخدرات فى القارة حزب الله فى امريكا اللاتينية
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

حظرت ألمانيا جميع أنشطة جماعة حزب الله اللبنانية على أراضيها، وصنفتها "منظمة إرهابية"، وهذا القرار اتخذه العديد من الدول فى امريكا اللاتينية، وذلك لمحاصرة نفوذ حزب الله فى نصف الكرة الغربى، لتكون القارة اللاتينية بذلك محورا مهما فى إطار المواجهة الأمريكية الإيرانية وطرفا أساسيا فى الحرب على إرهاب حزب الله.

وتزايدت الضغوط التى تمارس على تنظيم حزب الله اللبنانى بشكل ملحوظ، حيث توالت بعض الدول على تصنيفه كـ "تنظيم ارهابى"، إذ صنفت الأرجنتين "أكبر دول أمريكا اللاتينية" حزب الله كإرهابى، وتبعتها باراجواى والبرازيل وجواتيمالا وهندوراس.

الأرجنتين

وصنف الرئيس السابق موريسيو ماكرى، حزب الله رسميا على أنه منظمة إرهابية، حيث إنه متهم بالضلوع فى هجومين سابقين وكان مسئولا عن زرع قنبلة أودت بحياة 85 شخصا وإصابة 300 آخرين، والثانى استهدف السفارة الإسرائيلية فى بوينوس آيريس 1992 وتسبب فى مقتل 29 شخصا، حسبما قالت صحيفة "انفوباى" الأرجنتينة.

وبموجب المرسوم الرئاسى الذى تم فيه تصنيف التنظيم على أنه منظمة إرهابية، قالت السلطات أن حزب الله يواصل تهديده للأمن وسلامة النظام الاقتصادى والمالى للأرجنتين.

وتعتبر الأرجنتين أول بلد يتخذ هذا النوع من الإجراءات والذى اعتبر بمثابة حافز بالفعل للبلدان الآخرى التى شهدت زيادة للوجود الإرهابى داخل حدودها.

ونفذ الحزب عمليتين إرهابيتين فى الأرجنتين، وقّعت الأولى فى 17 مارس 1992، واستهدفت السفارة الإسرائيلية فى بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 29 شخصاً وإصابة 242 آخرين، أما العملية الإرهابية الثانية فقد وقعت فى 18 يوليو 1994، واستهدفت مبنى جمعية الصداقة اليهودية – الأرجنتينية فى بوينس آيرس، وأسفرت عن مقتل 85 شخصاً وجرح أكثر من 300 آخرين.

وحملت الحكومة الأرجنتينية، حزب الله، المسؤولية عن هذين التفجيرين، وطالبت السلطات الإيرانية بالتعاون مع الجهات المعنية فى الأرجنتين.

 

باراجواى
 

اتبعت باراجواى خطى الأرجنتين ووصفت حزب الله بمنظمة إرهابية، وقال رئيس باراجواى ماريو ابدو بينيتيز أن بلاده تتخذ نفس الخطوة لدعم الحرب العالمية ضد الإرهاب.

وأثنت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو، على خطوة باراجواى، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساعد فى قطع قدرة هذه الجماعات على التخطيط لهجمات إرهابية وجمع الأموال فى جميع أنحاء العالم، بما فى ذلك نصف الكرة الغربى.

وقال العديد من الخبراء أن " قرارات الأرجنتين وباراجواى بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية وتجميد أصوله، من شأنه أن يوفر الأساس القانونى لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاصرة أنشطة غسيل الأموال التى يعتمد عليها الحزب لتمويل عملياته، وهو الأمر الذى سيتسبب فى مضاعفة الضغوط المالية التى يواجهها الحزب، خاصة مع العقوبات الأمريكية المفروضة عليه".

وأضافت صحيفة "الكوميرثيو" الأرجنتينية أن هذا القرار ايضا يمكن أن تُسهم تلك الخطوة فى تقييد حركة خلايا حزب الله ومراقبة أنشطتها المتسببة فى عدم الاستقرار فى نصف الكرة الغربي.

فنزويلا

فى الوقت الذى يسمح فيه الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو بوجود علاقات مع حزب الله،أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية ، خوان جوايدو، أن بلاده صنفت حزب الله على أنه تنظيم إرهابى، وبالتالى كسر موقف مادورو، حسبما قالت صحيفة "كلارين" الأرجنتينة.

كولومبيا

أعلن الرئيس الكولومبى إيفان دوكى أن تنظيم حزب الله سيدخل قائمة التنظيمات الإرهابية فى كولومبيا، وذلك بعد أن رأينا وجود خلايا للحزب الإرهابى فى بلدان مجاورة مثل فنزويلا.

وأجرى الرئيس الكولومبى مناقشات مع المستشار الرئاسى للأمن القومى، رافائيل جوارين، حول الأدلة التى دفعت الحكومة للإدلاء بهذا التصريح، وإدراج حزب الله فى قائمة التنظيمات الإرهابية، حسبما قالت صحيفة "الكولومبيانو" الكولومبية.

وقال جوارين إنه "لا يستطيع تقديم أدلة حول إدانة حزب الله بعمليات إرهابية، وذلك لأنها معلومات استخباراتية"، مشيرا إلى أن العقيد جون مارولاندا، خصص عدة سنوات لدراسة حزب الله من أجل إعداد كتابه "الإرهاب فى أمريكا اللاتينية"، حيث تم جمع شهادات لأعضاء الحزب فى المكسيك وبنما وكولومبيا والإكوادور، والأرجنتين وتشيلى والبرازيل وجيانا ومنطقة البحر الكاريبى.

وذكر أن أعضاء تلك المنظمة، موجودون فى أمريكا اللاتينية بمهمتين رئيسيتين: تطوير المعلومات الاستخبارية حول الأهداف المحتملة لأمريكا الشمالية، والحصول على الموارد الاقتصادية.

وأكد مارولاندا أن "وجود حزب الله فى أمريكا اللاتينية هو أكبر وجود له فى العالم بعد الشرق الأوسط ، لأنه يستفيد من ثلاثة أشياء: عدم وجود ضوابط على الحدود والفساد والإفلات من العقاب

البرازيل

تعتبر البرازيل من البلدان التى تفكر فى اتخاذ القرار، وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن البرازيل بدأت بمراجعة جدية لإدراج التنظيم اللبنانى على قوائم الإرهاب، وحظر نشاطه فى البلاد ومصادرة أمواله وممتلكاته واعتقال عناصره.

وبحسب المصادر، فإن السلطات البرازيلية كانت قد اعتقلت سابقاً على أسعد أحمد بركات، والذى يعد أحد كبار ممولى التنظيم ، فى إشارة واضحة إلى المسار التصعيدى تجاه إيران وحلفائها، لاسيما بعد التغير السياسى الكبير الذى شهدته البرازيل بوصول المرشح الأقرب إلى الولايات المتحدة بعد عقود من سيطرة الأحزاب اليسارية المناهضة لأمريكا.

وأضافت الصحيفة أنه لابد من تشجيع الدول الآخرى على أن تحذو حذو الدول التى صنفته كحزب ارهابى، حيث أن لذلك تأثير الدومينو فى جميع أنحاء القارة.

وقال الخبير جوزيف هومير، أن "تصنيف حزب الله على أنه منظمة إرهابية ليس إعلان سياسى بل أداة قانونية فى أيدى الحكومات لمحاربة التنظيم الارهابى بشكل فعال، وتسمح لهم بالحصول على موارد واضحة وقوية للقبض على أعضائه، وكبح حريته فى التنقل وعرقلة الطريق السهل لاعداد أى هجمات"، حسبما قالت صحيفة "التيمبو" التشيلية.

ومن ناحية أخرى، قالت صحيفة "الكولومبيانو" أن مخالب حزب الله تمتد إلى أعلى مستويات الحكومة الفنزويلية خصوصاً خلال فترة حكم الرئيس الراحل هوجو تشافيز وما زالت، إذ دفع حزب الله رشى لضباط أمن الحدود الفنزويليين ومسؤولى وكالات إنفاذ القانون عبر أعضاء فى حزب الله أو من عملاء لهم يمكثون على الأراضى الفنزويلية، وأيضاً عبر شخصيات متعددة تقوم بإدارة عمليات الاتجار بالمخدرات والفساد، أهمها وزير النفط الحالى، طارق العيسمى الذى شغل منصب نائب الرئيس فى وقت سابق، وحاكم ولاية أراجوا، والمقرب جدًا من حزب الله والذى فتح الأبواب لتعاملات مريبة مع تنظيم حزب الله الإرهابي، ووزير الداخلية نيستور ريفيرول، والمهرب الفنزويلى من أصل لبنانى وليد مقلد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة