خالد صلاح

"يا مراكبى ودينى للعدرا".. فى عيد دخول المسيح مصر.. البابا تواضروس يترأس قداسا من كنيسة العذراء بالمعادى ويبارك السرداب الذى هربت منه العائلة المقدسة إلى الصعيد.. ويصلى متضرعا: ارفع الوباء عنا كما باركت بلادنا

الإثنين، 01 يونيو 2020 06:46 م
"يا مراكبى ودينى للعدرا".. فى عيد دخول المسيح مصر.. البابا تواضروس يترأس قداسا من كنيسة العذراء بالمعادى ويبارك السرداب الذى هربت منه العائلة المقدسة إلى الصعيد.. ويصلى متضرعا: ارفع الوباء عنا كما باركت بلادنا
سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"يا مراكبى ودينى للعدرا واعطيك من ندرى شمعة.. توضعها فى بيتك بركة على دير العدرا وديني".. على أصوات المدائح الشعبية والتراتيل التى تحفل بها الذاكرة الشعبية المصرية، احتفل ملايين الأقباط اليوم بعيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر، بينما ترأس قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قداس العيد من كنيسة السيدة العذراء مريم بالمعادى أحد المحطات البارزة فى رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.

1

البابا تواضروس
 
دأبت الكنيسة على الاحتفال بهذا العيد فى كافة الكنائس التى مرت بها العائلة المقدسة فى رحلتها لمصر، إذ اختار البابا تواضروس كنيسة العذراء بالمعادى وترأس قداسا أمام النيل من الموضع الذى ركبت منه العائلة المقدسة مركبا نيليا، حيث انطلقت رحلتها إلى الصعيد قبل أن تعود مرة أخرى للقاهرة ومنها إلى فلسطين.

قداسة البابا تواضروس بارك مياه النيل، وزار السرداب الذى هربت منه العائلة المقدسة مصليا ليرفع الله الوباء عن بلادنا مصر التى يؤمن البطريرك أنها تحتل مكانة خاصة لدى الله، حتى أنه اختصها بزيارة المسيح تلك.

وقال البابا فى عظة القداس: "نحتفل فى هذا اليوم المبارك الموافق الأول من شهر يونيو والموافق الرابع والعشرين من بشنس فى التقويم القبطى عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، وهذا أحد الأعياد السيدية التى نفرح بها وهو عيد سيدى"، يخص السيد المسيح، ونتميز به فى التاريخ فى كنيسة مصر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مضيفًا: "وهذا الاحتفال يتم فى أحد المواضع الأثرية التى عبرت بها العائلة المقدسة هنا فى من منطقة المعادى وبجوار نهر النيل الخالد، وهذه الرحلة وإن لم تكن رحلة بالمعنى المعروف ولكنها كانت هروبا ولكن الله جعل هذه الرحلة لها سمات خاصة ولها بركات عديدة".

 

وقسم قداسة البابا تواضروس سمات رحلة العائلة المقدسة إلى عدة نقاط قائلا: أولا أن الله يحمل محبة خاصة لمصر، رغم أن بلاد اليهودية التى ولد فيها السيد المسيح محاطة بدول كثيرة ولم تكن فى ذلك الزمان موجودة الحدود السياسية والجغرافية كما هو موجود فى خرائط اليوم، ولكن الله اختار مصر وكانت حدودها معروفة منذ الأزل ومعروف فى التاريخ أن مصر لم تندمج ولم تنقسم عبر التاريخ كله، الله يحمل محبة خاصة لمصر، لذلك اختارها أن تكون هى البلد الأمن الذى يستقبل المسيح واختارها برغم أنها بلد كبيرة وهذا حمل بركة خاصة لمصر ولكل المصريين منذ العصور الفرعونية فالمسيحية فالإسلامية ولكل المصريين على أرض مصر".

وأضاف البابا تواضروس: "ثانيًا الله اختار أن يفتقد وأن يرعى، فكأنه أعطانا فى هذا الرحلة درس فى الافتقاد، زاروا ما يقرب من 25 محطة أو منطقة (منطقة سيناء والعريش والفرما، منطقة بلبيس، شرق الدلتا ووسطها سخا جاء اسمها من كلمة (كعب يسوع)، ثم منطقة وادى النطرون التى صار فيها الأديرة وصار فيها أبراج الحمام حسب رؤية أمنا العذراء مريم، ثم فى منطقة القاهرة القديمة بكل مواضعها الأثرية الموجودة حتى يومنا هذا امتدادًا لمنطقة المعادى التى عدت من خلالها العائلة المقدسة، واتجهت من خلال نهر النيل إلى الجنوب امتدادًا إلى بنى سويف وجبل الطير فى المنيا حتى أسيوط وجبل قسقام ودير المحرق، الذى وجد فى المنطقة التى عبروا من خلالها وجبل درنكة ومواضع كثيرة فى القوصية ومير إلى آخره)".

واستكمل قداسة البابا تواضروس: "الدرس التالى أن الله علمنا الافتقاد وهذا البعد الرعوى لرحلة العائلة المقدسة افتقاد كل مدينة وافتقاد كل منطقة، وهذه البركة شملت من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها وهذا بركة ودرس هام لنا".

واعتبر البابا تواضروس أن هذه الرحلة قامت بتنقية مصر من العبادات الوثنية، وكانت العبادات الوثنية منتشرة فى العالم كله، وكانت العائلة المقدسة فى كل موضع تدخل فيها تنهار الأوثان وتسقط الأصنام وتنتهى العبادة الوثنية، وكأن السيد المسيح بهذه الزيارة وبطول الرحلة الذى امتدت إلى ثلاث سنوات وستة أشهر وعشرة أيام أراد أن ينقى أرض مصر من العبادات الوثنية، ولذلك الشعب المصرى فى تاريخه معروف أنه شعب متعبد.

وتابع البابا: "سقطت أوثان مصر وذاب قلب مصر فى داخلها وتحققت النبوءات التى نقرأ عنها فى العهد القديم (فِى ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِى وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا)، عندما جاء القديس مارمرقس الرسول، وصارت كنيستنا تتمتع بهذه النعم الكثيرة وصارت هذه النعم حية فى نفوسنا، ونحن نحتفل بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر لأن كل الأقباط قديمًا كانوا موجودين فى مصر وهذا هو العيد الذى نحتفل به وله تاريخ ثابت وغالبًا يأتى فى وقت الخماسين".

وعن اليوم القبطى العالمى قال البابا: "ولكن عندما بدأ الأقباط يهاجروا إلى بلاد كثيرة وصار عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يعرف باسم آخر وهو "اليوم القبطى العالمى" ولأنه يخصر كل أبنائنا الأقباط الذى نحيهم اليوم الموجودين فى كل قارات العالم ونحتفل جميعًا بهذا العيد التذكارى الذى يحمل لنا كل البركات، يباركنا الله بكل بركة روحية ويعطينا أن نفرح على الدوام ونشعر بالاطمئنان حتى أن هاج البحر فى صور متعددة".

وعن زمن انتشار فيروس كورونا أوضح البابا: "وكما فى هذا الزمان فى انتشار هذا الوباء ولكن نحن نثق فى يد الله التى تنظر وتترأف وترحم بلادنا الحبيبة مصر، ونصلى من أجل أن يرفع الله هذا الوباء وأن يرفع هذه الأمراض ويعطينا سلامة ويعطى الجميع الصحة والعافية".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة