خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

"كورونا وتجار الميه السخنة"

الثلاثاء، 02 يونيو 2020 12:21 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الكل يعرف مصطلح "تجار الميه السخنة"، الذى يطلق على أصحاب المقاهى ومن يعملون بها، وكان الجميع يرى أن هذه الفئة تحقق مكاسب خيالية، بأقل التكاليف، نتيجة كثرة عدد المقاهى بصورة ملحوظة لدرجة أن بعض التقديرات تقول أن هناك 2 مليون مقهى فى مصر، ومحافظة القاهرة فقط تستحوذ على نحو 150 ألف مقهى منها، ينفق المصريون عليها مليارات الجنيهات سنويا.

 وبعيدا عن الأضرار والمشكلات المزمنة المرتبطة بانتشار المقاهى فى مصر، إلا أن حجم العمالة غير المنتظمة في هذا المجال قد يصل إلى 5 ملايين مواطن وأسرهم، وقد تضرروا بصورة واضحة من القرارات المرتبطة بحظر التجوال والضوابط الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا، وأنا لا أسرد هذه التفاصيل من أجل إعادة فتح المقاهى، إلا أن الوضع يستحق المتابعة والاهتمام، من زاوية "أكل العيش"، فأغلب من يعملون فيها لا يتمتعون بحماية تأمينية، بل إن أغلبهم عمالة وافدة من خلال الهجرة الداخلية، سواء من محافظات الصعيد أو الوجه البحرى.

المقاهى والمطاعم والأندية الرياضية، مغلقة تماما منذ بدأت الحكومة تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بكورونا، دون توفير أى حلول تخص فكرة عودة نشاطها مرة أخرى، أو كيف يتم تطبيق آليات التباعد الاجتماعى إذا تم إعادة فتحها مرة أخرى، وكأن هذه المهن أو هذا النوع من التجارة سيختفى خلال الفترة المقبلة.

 بعض المطاعم والمقاهى وأندية الانترنت تحملت رواتب العاملين فيها خلال شهر مارس، وبعضهم واصل حتى إبريل، إلا أن النسبة الأكبر لم تستطع تحمل رواتب مايو، وبالطبع خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذى يحتاج إلى ضرورة النظر إلى هذه الفئة، التى تمثل شئنا أم أبينا شريحة كبيرة من الأسر المصرية، لذلك يجب أن تكون هناك حلول واضحة تتناول مصير ومستقبل هذه الأنشطة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هناك تكاليف ثابتة مرتبطة بالإيجارات ومرافق المياه والكهرباء والخدمات الخاصة بها.

الحقيقة التى تغيب عن البعض أن الجزء الأكبر من العمالة فى مصر ليس موجودا في المصانع أو الشركات والبنوك كما يتصور البعض، لكنه موجود لدى أصحاب الأعمال الحرة، مقهى، سوبر ماركت، مطعم، محل ملابس.. إلخ، وليس بالضرورة أن تكون هذه المقاهى أو المطاعم أو محلات الملابس لشركات كبيرة أو براندات تجارية عالمية أو محلية معروفة، إنما أغلبها بسيطة العمالة، ولا يوجد بها أكثر من 5 إلى 7 عمال فى المكان الواحد على ورديات منتظمة.

أؤكد للمرة الثانية أن الهدف من هذه الكلمات ليس الدعوة لفتح المقاهى أو المطاعم وسط هذه الأجواء الملبدة بالفيروس اللعين "كوفيد 19"، إلا أنها دعوة للنظر بعين الاعتبار إلى "مصدر رزق" توقف بصورة كاملة، ويحتاج العاملون فيه إلى تدخل مباشر، حتى يتمكنوا من المقاومة لحين استعادة النشاط مرة أخرى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة