خالد صلاح

100 رواية أفريقية.. "الجنقو" مأساة العمال الموسميين لماذا صودرت فى السودان؟

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 06:00 ص
100 رواية أفريقية.. "الجنقو" مأساة العمال الموسميين لماذا صودرت فى السودان؟ غلاف الرواية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

واحدة من الروايات الإفريقية التى ناقشت قضايا مآسى العمال الموسميين، فى القارة السمراء، كانت رواية "الجنقو: مسامير الأرض"الصادة عام 2009، للكاتب السودانى عبد العزيز بركة ساكن، والحائزة على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائى فى دورتها السابعة عام 2009، هى الرواية التى تعرضت للحظر حينها فى السودان من قبل المجلس الاتحادى للمصنفات الفنية والأدبية.

وتعكس رواية "الجنقو: مسامير الأرض" الأجواء الغرائبية لحياة "الجنقو"، وهم عمال الزراعة المطرية الموسمية، فى المناطق الحدودية بين السودان وإثيوبيا وإرتيريا، وهى تحكى علاقتهم عن الأرض والنساء والتجوال، وتقارب التحولات التى حصلت فى واقعهم "العمالي" نتيجة إدخـال الآلة الزراعية الحديثة.

رواية الجنقو مسامير الأرض
رواية الجنقو مسامير الأرض

تتحدث هذه الرواية عن الإنسان، بفقره وضعفه وآلامه، بأخطائه وخطاياه، تتحدث عن العمال الموسميين «الجنقو» الذين تركوا قراهم الفقيرة بحثًا عن لقمة العيش وأملًا في العودة بثروة صغيرة تغير حياتهم، وفي سبيل ذلك يقبلون أن تطحنهم تروس الحياة الخشنة مرات ومرات، في مزارع السكر وحقول السمسم والمصانع ذات الآلات الرثَّة، فتتغير أعمالهم وأسماؤهم خلال شهور السنة؛ فهم «الجنقو» و«الفَحامين» و«كاتاكو» دون أن يغيب عنهم الشقاء لحظة، فلا يجدون مهربًا إلا قرية «الحلة» حيث تُغرَق الآمال والهموم في أقداح الخمور الرخيصة وأدخنة الحشيش السيئ التي يتشاركونها في الليالي الطويلة مع نساء بائسات يعرضن أجسادهن لقاء قروش قليلة، وبدلًا من أن يعود «الجنقو» مرة أخرى لأهليهم بعد شهور العمل الشاق يقررون أن يبقوا في الحلة، فمالهم تبدَّد وكذلك شطر كبير من العمر.

ولم تكن رواية الجنقو التى صدرت عن رؤية هى الأولى من نوعها فى الأعمال المصادرة لعبد العزيز بركة ساكن حيث سبق وأن صودرت مجموعته القصصية أمرأة من كمبو كديس عام 2009، بالإضافة إلى ثلاثيته والتى ضمت روايات "الطواحين، رماد الماء، زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة"

برر المجلس الاتحادي للمصنفات الفنية والأدبية في الخرطوم قرارات الحظر لما تحتويه مؤلفاته من "مشاهد جنسية خادشة للحياء العام".لكن عبد العزيز ساكن يرد "يظن البعض أن في كتابتي ما يسيء لمشروعاتهم الأيدلوجية".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة