خالد صلاح

رئيس الوزراء: ضخ 10 مليارات جنيه اعتمادات إضافية لدعم قطاع الصحة لموجهة فيروس كورونا.. وإقرار قانون زيادة المهن الطبية.. مدبولى: تخصيص 8 مليارات جنيه لمبادرة رئيس الجمهورية "حياة كريمة" بالعام المالى الحالى

الأحد، 12 يوليه 2020 02:40 م
رئيس الوزراء: ضخ 10 مليارات جنيه اعتمادات إضافية لدعم قطاع الصحة لموجهة فيروس كورونا.. وإقرار قانون زيادة المهن الطبية.. مدبولى: تخصيص 8 مليارات جنيه لمبادرة رئيس الجمهورية "حياة كريمة" بالعام المالى الحالى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء
كتبت هند مختار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

-مدبولى :لم يشعر المواطن بحدوث أزمة فى أى سلعة .. وتوافر الاحتياطى الاستراتيجى الآمن من 4 – 6 أشهر

-توفير 3,2 مليار جنيه للمصدرين منذ مارس لدعم الصادرات ورفع الحجوزات الإدارية على جميع الممولين

 

استعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح مشروع "الأسمرات 3" بمحافظة القاهرة، بتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح اليوم، "رؤية الدولة لدفع عجلة الاقتصاد المصرى .. ما بعد كورونا".

 

واستهل رئيس مجلس الوزراء حديثه، بالترحيب بالرئيس عبد الفتاح السيسى، والحضور على أرض مشروع الأسمرات الذى يعد جزءًا من برنامج ضخم شديد التميز بكل المقاييس، وهو برنامج تكاد تكون مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تنفذ مشروعا بهذا الحجم، والذى يتمثل فى مشروع تطوير كافة المناطق غير الآمنة والذى أطلقه رئيس الجمهورية، حيث كان دوما نصب عينيه أننا لا نريد أن يكون هناك مناطق غير آمنة فى مصر.

 

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "اليوم ونحن نحتفل بتسليم جزء من المرحلة الثالثة لهذا المشروع، نحن نتحدث عن برنامج متكامل لتنمية المناطق غير الآمنة ليشمل ليس فقط بناء المسكن، ولكن تطوير الإنسان المصرى، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يخدم أكثر من 240 ألف أسرة مصرية كانت تقطن فى هذه المناطق، ومن خلال هذا البرنامج كان هدفنا دائمًا الذى وضعناه نصب أعيننا هو إخراج هذه الأسر الذى يتجاوز عدد أفرادها أكثر من مليون فرد من براثن ومستنقع الفقر الجهل والتطرف، وكيف نؤمن لأطفال هذه الأسر مستقبلا أفضل، وألا يكونوا ناقمين على بلادهم، بل يكونوا أفرادا منتجين".

 

وأضاف رئيس الوزراء: "هذا البرنامج هو أحد البرامج التى أطلقتها الدولة على مدار السنوات الست الماضية، وهدفها هو الوصول إلى المواطن المصرى البسيط وتقديم كافة الخدمات إليه".

 

وقال رئيس الوزراء: "فى ضوء العرض الذى نقدمه اليوم، سوف نتحدث عن مجموعة جديدة من المبادرات التى تستهدف خدمة المواطن المصرى بكل مستوياته؛ من أجل مساعدته فى دفع حياته فى المرحلة ما بعد كورونا، وفى الوقت نفسه ندفع ونشجع عجلة الاقتصاد المصرى فى الدوران، وخاصة الصناعة الوطنية".

 

وأضاف الدكتور مدبولي: "منذ بدء تفشى وباء كورونا، كنا واعين كدولة أن دولة بحجم مصر يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة، منهم نسبة غير قليلة تعتمد على العمل الموسمى والعمل البسيط، فكان نهجنا مختلفا عن الكثير من الدول التى اعتمدت على الغلق التام فى بداية الأزمة، ولذا كنا نعمل على محورين مهمين هما الحفاظ على المواطن المصرى، وفى الوقت نفسه نحافظ على ملايين المواطنين الذين يعملون أعمالا بسيطة" باليومية"، وهم الذين ستتوقف أعمالهم فى حال توقف عجلة الاقتصاد عن الدوران، ولذا سعينا للعمل على تنفيذ هذين المحورين بالتوازى، بعكس باقى الدول التى نفذت الغلق التام".

 

وقال رئيس الوزراء، إن هذا الغلق التام الذى لجأت إليه تلك الدول أسهم فى توقع العديد من المؤسسات العالمية ومنهم صندوق النقد الدولى بانكماش معدل نمو الاقتصاد العالمى ليكون بالسالب، متوقعة بأن يكون -5%، وهو عكس ما كان متوقعا من جانب هذه المؤسسات الدولية قبل حدوث جائحة "كورونا".

 

وأضاف رئيس الوزراء: هذه المؤسسات نفسها هى التى توقعت بأن تكون مصر من الدول القليلة التى لن تتأثر كثيرا بهذه الجائحة، ولن يشهد اقتصادها نموا بالسالب بل الإيجاب، وأن التداعيات السلبية لهذه الأزمة ستكون بنسب أقل من تلك الدول التى تأثرت جدا بها.

 

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: "فى ضوء ذلك، اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات؛ سعيًا للتصدى للأزمة الراهنة فور وقوعها والتى لم يشهد العالم مثلها منذ 100 عام؛ فمنذ بداية هذه الأزمة وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالتعامل مع الأزمة بشكل استباقى والتقليل من تأثيراتها، من خلال عدد من المبادرات والتدخلات، وهو ما جعلنا نتوقع ألا يقل معدل نمو الاقتصاد المصرى فى نهاية العام المالى 2019 -2020 عن 3,8%، ولولا هذه التدخلات لوصل هذا المعدل للعام المالى السابق إلى 1,9%".

 

كما أكد رئيس الوزراء، أن أهم العوامل التى أسهمت فى صمود الاقتصاد المصرى هو ما يميزه بأنه اقتصاد متنوع، ولذلك كنا نستهدف دعم جميع القطاعات، ولذا وضعنا نصب أعيننا تفعيل المبادرات التى تستهدف هذه القطاعات خلال الفترة الماضية لدعم الاقتصاد الوطنى، وكان لبرنامج الإصلاح الاقتصادى نتائج إيجابية عديدة قبل حدوث أزمة " كورونا" وهو ما أسهم فى تقليل التداعيات السلبية لهذه الأزمة، ومن هذه النتائج التى كان لها أثر ملموس تحسن كافة مؤشرات الأداء الاقتصادى، حيث بلغ معدل النمو 5,6% وحتى فبراير الماضى كان قد وصل إلى 5,9%، كما تراجع معدل البطالة، ومتوسط معدلات التضخم، وفى الوقت نفسه ارتفع احتياطى النقد الأجنبى، كما انخفض عجز الميزان التجارى غير البترولى، وارتفع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر، ولم نركن إلى هذه الإجراءات فقط، بل بدأنا منذ 24 فبراير الماضى فى اتخاذ إجراءات عديدة بداية من 24 فبراير وحتى الآن بلغ عددها 334 إجراء قامت بتنفيذها 53 جهة مختلفة على مستوى الدولة؛ وذلك من أجل دعم الاقتصاد المصرى واحتواء انتشار الفيروس، إلى جانب دعم المواطنين المتضررين ودعم القطاعات المتضررة.

 

وقال رئيس الوزراء: "كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد وجه منذ بداية الأزمة بتخصيص 100 مليار جنيه إضافية؛ لتمويل خطة التصدى للأزمة، والتى توازن بين صحة المواطن وتشغيل الاقتصاد، وذلك من خلال ثلاثة محاور تتمثل فى حماية الفئات الأكثر تضررا، والحفاظ على الكيانات الاقتصادية، إلى جانب ودعم القطاعات التى لديها القدرة على التكيف والنمو".

 

وفيما يتعلق بحماية الفئات الأكثر تضررًا فى قطاع الصحة، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه منذ بدء الأزمة وحتى الآن تم ضخ 10 مليارات جنيه؛ كاعتمادات إضافية لدعم هذا القطاع لمواجهة فيروس كورونا، وفى الوقت نفسه تم وفق توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى تعيين عدد من أطباء الامتياز فى المعاهد والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو التعليم العالي؛ لتوفير كوادر بشرية جديدة، كما تم إقرار قانون بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75%، بالإضافة لزيادة مكافآت أطباء الامتياز.

 

وقال رئيس الوزراء: "من بين الإجراءات التى شملها المحور الأول أيضا توسيع قاعدة المستفيدين من البطاقات التموينية، حيث تم استخراج 168 ألف بطاقة تموينية جديدة، للفئات الأكثر احتياجًا، وكان توجيه رئيس الجمهورية دوما التركيز على احتياطيات السلع، حتى لا يحدث مثلما شهدته بعض الدول الأخرى، مما نتج عنه توافر الاحتياطى الاستراتيجى الآمن من السلع الأساسية لمدد تتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر خلال فترة الأزمة، ولم يشعر المواطن بحدوث أزمة فى أى سلع، وذلك لاستمرار جميع المصانع المخصصة المعنية بهذه السلع فى العمل خلال الأزمة، ولا تزال تعمل حتى الآن دون توقف".

 

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن إجمالى قيمة الدعم بلغ فى الموازنة العامة للدولة 89 مليار جنيه، للعام المالى 2019-2020، منها الدعم المخصص للخبز الذى بلغ 53 مليار جنيه، إلى جانب الدعم المخصص للسلع والذى بلغت قيمته 36 مليار جنيه.

 

وفيما يتعلق بأصحاب المعاشات، فقد نوّه رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة عملت على حماية هؤلاء المواطنين من الفئات الأكثر تضررًا، من خلال تخصيص 66 مليار جنيه، من أجل ضم العلاوات الخمس المستحقة لهم، إلى جانب إقرار علاوة دورية يستفيدون منها بنسبة 14% زيادة.

 

كما شملت إجراءات حماية الفئات الأكثر تضررًا العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، حيث أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أنه تم دعم الباب الأول من الأجور، حيث تم اعتماد 34 مليار جنيه كمخصصات إضافية لبند الأجور والمرتبات بموازنة العام المالى 2020-2021، وفى الوقت نفسه قمنا بإجراء تعديل تشريعى فى ضرائب الدخل، لرفع حد الإعفاء، حتى أن أى موظف دخله 2000 جنيه لن يدفع ضرائب دخل.

 

وخلال حديثه، تطرّق رئيس الوزراء إلى مبادرة رئيس الجمهورية " حياة كريمة" التى تأتى كذلك ضمن المحور الأول لحماية الفئات الأكثر تضررًا، والتى تستهدف بناء الإنسان، وتحسين جودة حياة المواطنين فى شتى المجالات، إلى جانب تحسين مستوى معيشتهم، وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجة من خلال إتاحة قروض ميسرة، وتصميم برامج تدريبية.

 

وفى هذا الصدد، أشار الدكتور مدبولى إلى أن معدلات التنفيذ فى المرحلة الأولى شملت 143 قرية، لكننا سنتجاوز خلال هذا العام تطوير 375 قرية بشكل كامل، من خلال الخدمات والمرافق، و"سكن كريم"، وتوفير فرص عمل، منوها فى هذا السياق إلى أنه تم تخصيص 8 مليارات جنيه؛ قيمة المبالغ المدرجة لهذه المبادرة خلال العام المالى 2020-2021، للانتهاء من تطوير الـ 375 قرية، وسنعمل من العام المقبل على زيادة أعداد تلك القرى.

 

وتحدث رئيس مجلس الوزراء عن الإجراءات التى اتخذتها الدولة لحماية العمالة غير المنتظمة التى تأثرت سلبا بأزمة جائحة كورونا، حيث تم صرف منحة بقيمة 500 جنيه لمدة ثلاثة أشهر، وفى هذا الإطار تم بالفعل صرف هذه المنحة لـ 1,6 مليون عامل ثبت استحقاقهم لها.

 

وقال الدكتور مدبولى أن إجراءات الحماية شملت كذلك المصريين العائدين من الخارج، حيث عملت الحكومة على وضع برنامج لاستيعاب تلك العمالة فى المشروعات المختلفة، وإتاحة فرص عمل لهم خلال المرحلة المقبلة.

 

كما تحدث رئيس مجلس الوزراء عن المحور الثانى لتعامل الحكومة مع أزمة جائحة كورونا، الذى يتمثل فى الحفاظ على الكيانات الاقتصادية التى تأثرت بهذه الجائحة، وشمل مبادرات عديدة، ليسير جنبًا إلى جنب حماية الفئات الأكثر تضررًا، والذى جاء على رأسها قطاع الصناعة، مشيرا فى هذا السياق إلى أنه تم خفض سعر الغاز الطبيعى للصناعة، وخفض أسعار الكهرباء لهذا القطاع، مع الإعلان عن ثباتها خلال الفترة المقبلة.

 

وفى الوقت نفسه، نوّه رئيس الوزراء إلى توفير 3,2 مليار جنيه للمصدرين منذ مارس حتى نهاية يونيو 2020 كرد أعباء المصدرين من خلال برنامج دعم الصادرات، إلى جانب رفع الحجوزات الإدارية على جميع الممولين، بالإضافة إلى إتاحة البنوك بشكل فورى للحدود الائتمانية اللازمة، لمواجهة تمويل العمليات الاستيرادية للسلع الأساسية والاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار دوران حركة العمل فى المصانع.

 

وقال رئيس الوزراء: "تم كذلك فى المحور الثانى الخاص بالحفاظ على الكيانات الاقتصادية تأجيل أقساط القروض لأصحاب المشروعات الصغيرة، وتأجيل الإقرارات الضريبية التى كانت المصانع ستقدمها فى مارس وإبريل الماضيين، حيث تم جدولتها على مدار 3 أشهر، كما تم ترحيل وتخفيض قيمة الأقساط المستحقة على المشروعات متناهية الصغر، مع إطلاق البنك المركزى لمبادرة دعم الصناعات المتعثرة بقيمة 100 مليار جنيه، وفى غضون أيام سيصدر قانون من البرلمان بالإعفاء من كافة غرامات وفوائد التأخير والضرائب على الضرائب الإضافية؛ سواء على الدخل، أو القيمة المضافة، أو الضرائب العقارية، أو اشتراكات التأمينات الاجتماعية، لمن يبادر بسداد الأصل لهذه الضرائب؛ للتيسير على جميع هذه الكيانات".

 

وفيما يتعلق بالإجراءات التى تمت فى قطاع السياحة، نوه رئيس مجلس الوزراء إلى جدولة مديونيات المنشآت السياحية والفندقية لمدة 6 أشهر، فضلا عن تأجيل دفع الضرائب العقارية للمصانع والمنشآت السياحية، وفى الوقت نفسه تم إطلاق مبادرة "العملاء المتعثرين" المتضررين فى القطاع السياحى، مع توسيع نطاق مبادرة البنك المركزى للتمويل السياحى، بحيث تضمن استمرار تشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية بمبلغ يصل إلى 50 مليار جنيه، وللعمل على تجنب تسريح العمالة لديها، بالإضافة إلى سداد الإيجارات للبازارات والكافتيريات الموجودة بالمتاحف والأماكن الأثرية من دفع الإيجارات، لحين انقضاء الأزمة.

 

وفيما يخص البورصة المصرية، أشار رئيس الوزراء إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات التى تستهدف الحفاظ على سوق المال المصرى جراء أزمة كورونا الراهنة، لدعم البورصة، مع خفض ضريبة الدمغة للمقيمين ولغير المقيمين، مع الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة، وخفض سعر ضريبة توزيع الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة، إلى جانب تأجيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على المقيمين من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين حتى الأول من يناير 2022، مع إعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائيا.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة