خالد صلاح

يهم الملاك والمستأجرين.. تعرف على أهم حالة يحق فيها للمؤجر طلب إخلاء المستأجر.. المشرع أقر فسخ العقد حال بناء المستأجر عقارا من 3 طوابق.. و7 شروط لابد من توافرها للطرد بقوة القانون.. و6 أحكام للنقض تتصدى للأزمة

الأحد، 12 يوليه 2020 02:00 ص
يهم الملاك والمستأجرين.. تعرف على أهم حالة يحق فيها للمؤجر طلب إخلاء المستأجر.. المشرع أقر فسخ العقد حال بناء المستأجر عقارا من 3 طوابق.. و7 شروط لابد من توافرها للطرد بقوة القانون.. و6 أحكام للنقض تتصدى للأزمة إيجارات - أرشيفية
كتب علاء رضوان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

المحاكم فى مصر تكتظ بآلاف القضايا المتعلقة بالإخلاء والطرد – عدم امتداد عقد الإيجار - السكنى و الغير سكنى، وبالأخص حينما يصبح المستأجر ميسور الحال، ويقوم ببناء منزل ثم يتمسك بعدم إخلائه الشقة، على الرغم من احتياج المالك أو المؤجر لهذه الشقة لتزويج ابنه فيها مثلاَ، ما يضطر معه المالك إلى إقامة دعوى إخلاء لامتلاك المستأجر عقارا.

وفى الحقيقة ليس من حق المستأجر إذا أقام مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات بذات البلد أو المحافظة في تاريخ لاحق للاستئجار، ولم يختر بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم للمالك، أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه، فلا ينتج تركه الشقة لابنه أثرا في امتداد العقد إلى الابن.     

ما هي الحالة التي يحق فيها للمالك طلب إخلاء المستأجر دون أن يثبت في حقه الإخلال بأي التزام واقع عليه؟

في التقرير التالي، يلقى "اليوم السابع" الضوء على إشكالية في غاية الأهمية تهم ملايين الملاك والمستأجرين تتمثل في الإجابة على السؤال ما هي الحالة التي يحق فيها للمؤجر أو المالك طلب إخلاء المستأجر دون أن يثبت في حقه الإخلال بأي التزام واقع عليه؟ وما هى الشروط حال جواز هذا الحق؟ وكيف تصدت محكمة النقض المصرية لمثل هذه النزاعات بين المالك والمستأجر لحسم الأمر بين الطرفين – بحسب الخبير القانوني والمحامى مجدى عزام.

 المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981

فى البداية - تناولت الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن إذا أقام المستأجر بناء تزيد وحداته عن ثلاث، فله حق الخيار بين ترك العين المؤجرة لمالكها أو توفير وحدة سكنية ملائمة للمالك أو لأحد المستفيدين المنصوص عليهم، وفى حالة عدم استعمال المستأجر حقه في الاختيار أو إسقاطه، يترتب عليه  انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون من وقت وقوع المخالفة دون إبداء هذه الرغبة للمالك – وفقا لـ"عزام" .

7 شروط لانفساخ عقد الإيجار بقوة القانون

 والمشرع فى مثل هذه الحالة أو المخالفة حدد 7 شروط لانفساخ عقد الإيجار بقوة القانون من وقت وقوع المخالفة دون إبداء هذه الرغبة للمالك وهى:  

1- أن يقيم المستأجر بعد العمل بأحكام القانون المذكور مبنى أي بعد عام 1981.

2- أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذي أقامه، وبالتالي لا ينصرف هذا النص إلى ما يتملكه هذا المستأجر بطريق الشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية

3- أن يكون المبنى مملوكاً له، أما إذا تملك المستأجر البناء الجديد مع شركاءٍ آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة سالفة البيان عليه أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل.

4- أن يكون المبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية.

5- وأن تكون تلك الوحدات تامة البناء صالحة للانتفاع بها ومعدة للإقامة فيها بالفعل.

6- أن يكون فى ذات البلد في حتى يكون في مكنته الخيار بين إخلاء مسكنه أو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة في المبنى الجديد

7- أن يكون الأمر قاصرا على المستأجر أما إذا ثبت وفاة المستأجر الأصلي وامتداد عقد الإيجار إلى ورثته، ومؤدى ذلك عدم جواز إعمال نص المادة 22 / 2 ق 136 لسنة 1981 في حقهم بشأن العقار الذى آلت ملكيته إليهم بالميراث، ولكن يسرى النص لو هم من أقاموا البناء.

الحكمة هى إعادة التوازن بين المؤجر والمستأجر

والحكمة التي يهدف المشرع الوصول إليها من هذا النص هى إعادة التوازن بين مصلحة كل من طرفي العلاقة الإيجارية، حيث يكون في مكنة المستأجر الاستغناء عن الوحدة السكنية المؤجرة له والاستعاضة عنها بوحدة أخرى بالعقار الذي أقامه أو تنفيذ التزامه بتوفير وحدة سكنية ملائمة لأحد المستفيدين من حكم النص، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا كانت هذه الوحدة صالحة للانتفاع بها بالفعل، ومن هنا يتحقق انفساخ عقد الإيجار دون أن يكون المستأجر قد أخل بأي التزام ولكن بسبب قيامه بناء أكثر من ثلاث وحدات – الكلام لـ"عزام".

رأى محكمة النقض فى الأزمة  

هذا وقد تصدى محكمة النقض لهذه الأزمة فى عدة أحكام منها الطعن رقم 4555 لسنة 88 قضائية حيث قالت فى حيثيات الحكم أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن يكون المبنى الذي أقامه المستأجر – والمملوك له - يشتمل على أكثر من ثلاث وحدات سكنية تامة البناء وصالحة للانتفاع بها بعد نفاذ القانون المشار إليه.

إذ كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى – على نحو ما حصله الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه – أن المبنى الذي أقامه مورث الطاعنين مكون من دور أرضي ودورين علويين وأعمدة للدور الثالث دون سقف ويحتوي على ثلاث وحدات صالحة للسكنى فقط، ومن ثم تنتفي شروط إعمال نص المادة 22 / 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليها، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

طعن أخر

بينما قالت المحكمة فى الطعن المقيد برقم 14366 لسنة 88 قضائية أن المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن نص المادة 22 / 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن يقيم المستأجر بعد العمل بأحكام القانون المذكور مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية، وأن تكون تلك الوحدات تامة البناء صالحة للانتفاع بها ومعدة للإقامة فيها بالفعل، وذلك تحقيقاً للحكمة التي تغياها المشرع من هذا النص بإعادة التوازن بين مصلحة كل من طرفي العلاقة الإيجارية، حيث يكون في مكنة المستأجر الاستغناء عن الوحدة السكنية المؤجرة له والاستعاضة عنها بوحدة أخرى بالعقار الذى أقامه أو تنفيذ التزامه بتوفير وحدة سكنية ملائمة لأحد المستفيدين من حكم النص، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا كانت هذه الوحدة صالحة للانتفاع بها بالفعل.

طعن ثالث

وقالت فى الطعن المقيد برقم 16417 لسنة 77 قضائية  أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا تملك المستأجر البناء الجديد مع شركاءٍ آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة سالفة البيان عليه 22/2 ق 136 لسنة 1981 أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل.

وأن إقامة المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية في تاريخ لاحق لاستئجاره، يكون مؤداه تخييره بين إخلاء العين المؤجرة له أو توفيره وحدة سكنية ملائمة للمالك أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذى أقامه طبقا للمادة 22/2 ق 136 لسنة 1981، ويكون عدم استعمال حقه في الاختيار أو إسقاطه، أثره انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون من وقت وقوع المخالفة دون إبداء هذه الرغبة للمالك، وعلة ذلك مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بتخيير الطاعنة بين توفير وحدة سكنية في العقار ملك مورثها وبين إخلاء عين النزاع، مخالفة للقانون وخطأ، علة ذلك.

طعن رابع

وقالت المحكمة فى الطعن المقيد برقم 5585 لسنة 87 قضائية المقرر – في قضاء محكمة النقض – إذ كان النص في الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون 136 لسنة 1981 - الصادر بشأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - يدل في صريح عباراته على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذى أقامه، ولا ينصرف هذا النص إلى ما يتملكه هذا المستأجر بطريق الشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية، وثبوت وفاة المستأجر الأصلى وامتداد عقد الإيجار موضوع الدعوى إلى ورثته، يكون مؤداه عدم جواز إعمال نص المادة 22 / 2 ق 136 لسنة 1981 في حقهم بشأن العقار الذى آلت ملكيته إليهم بالميراث، وعلة ذلك مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر .

الطعن الخامس

المحكمة فى الطعن رقم 466 لسنة 74 قضائية قالت أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن قواعد قوانين الإيجار الاستثنائية - ومن بينهما المادة 22 من القانون 136 لسنة 1981 - آمرة ومتعلقة بالنظام العام وتثيرها المحكمة ولو من تلقاء نفسها، ومن ثم فلا يجوز للمستأجر أن يتحايل بأى صورة لتعطيل تطبيق أحكام هذا النص سواء بتغيير استعمال العين المؤجر إلى غير أغراض السكنى، أو بتركها لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيما، فإن هذا الترك لا ينتج أثراً في امتداد عقد الإيجار الأصلى بعد زواله، أو بيع وحدات المبنى الجديد أو تأجيره للغير، ففى كل هذه الصور يكون المستأجر قد أسقط خياره بما لازمه انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون، وهو ما يوجب على المحكمة القضاء بإخلاء العين المؤجرة.

الطعن السادس

قالت المحكمة فى الطعن المقيد برقم 2535 لسنة 85 قضائية المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثانية من المادة 22 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن شرط إعمال هذا النص أن يقيم المستأجر المبنى الجديد في ذات البلد حتى يكون في مكنته الخيار بين إخلاء مسكنه أو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة في المبنى الجديد.   

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة