خالد صلاح

ليست علامة شفاء.. دراسة هولندية: مرضى الحالات الشديدة لكورونا ينتجون أجساما مناعية تهدد الحياة.. دماء المصابين بالعناية المركزة شديدة الالتهاب.. ومخاوف من استخدامها للتبرع بالبلازما والأجسام المضادة خارج الرهان

الأربعاء، 15 يوليه 2020 06:00 م
ليست علامة شفاء.. دراسة هولندية: مرضى الحالات الشديدة لكورونا ينتجون أجساما مناعية تهدد الحياة.. دماء المصابين بالعناية المركزة شديدة الالتهاب.. ومخاوف من استخدامها للتبرع بالبلازما والأجسام المضادة خارج الرهان المناعه
كتبت هند عادل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

دائما ما يظن الجميع أن تكوين الجسم أجسام مضادة ضد مرض معين هى بمثابة منحه حصانة أبدية من التقاط العدوى مرة أخرى، ولكن فيروس كورونا حير الجميع وأثبت عكس كل ما تعلمه العلماء والباحثين فى حياتهم العلمية، وأظهرت دراسة أجراها علماء هولنديون أن الأجسام المضادة التى يولدها الجهاز المناعى لتحييد الفيروس التاجى الجديد يمكن أن تسبب ضررًا شديدًا أو حتى تقتل المريض، ووفقا لتقرير لصحيفة south china post فأن الجلوبيولين المناعى هو جزيء على شكل شوكة تنتجها الخلايا المناعية التكيفية لاعتراض الغزاة الأجانب يستهدف كل نوع منها نوعًا محددًا من مسببات الأمراض.

 

ووفقا للدراسة يحارب الجلوبيولين المناعى فيروس كورونا عن طريق الارتباط ببروتين سبايك الفريد للحد من فرصته فى إصابة الخلايا البشرية تظهر عادة بعد أسبوع أو أسبوعين من بداية المرض، عندما تزداد أعراض المرضى المصابين بأمراض خطيرة فجأة.

وقال فريق بحثى بقيادة البروفيسور مينو دى وينثر من جامعة أمستردام فى هولندا أنهم ربما وجدوا دليلًا مهمًا قد يجيب عن سبب ظهور الجلوبيولين المناعى أو الأجسام المضادة فقط عندما يكون المرضى فى حاله شديدة تحتاج إلى وجودهم بالعناية المركزة.

ووجد العلماء أن الدم من مرضى Covid-19 الذين يكافحون من أجل حياتهم على أجهزة التنفس الصناعى كان شديد الالتهاب، ولاحظوا خلال سلسلة من التجارب أنه يمكن أن يؤدى إلى رد فعل مبالغ فيه فى الجهاز المناعى، ويدمر الحواجز الحاسمة فى الأنسجة ويسبب تسرب الماء والدم فى الرئتين.

عندما قارن وينثر وزملاؤه الدم من مرضى كوفيد 19 بأولئك الذين يكافحون أمراضًا أخرى فى وحدة العناية المركزة، اكتشفوا أن مرضى كورونا لديهم كمية كبيرة بشكل غير متناسب من الجلوبولين المناعى الخاص بـفيروس كورونا وقالوا فى هذه الأجسام المضادة "تضخيم بقوة الاستجابة المؤيدة للالتهابات"،

وحيث تطبيق الباحثين الشكل النقى لهذه الأجسام المضادة مباشرة على خلايا الدم والأنسجة السليمة، لم يحدث شيء. ولكن عندما يقترن بخلية مناعية عملاقة تسمى البلاعم، والتى تتشكل عندما يشعر الجسم بالعدوى تسببت هذه الأجسام المضادة فى تفكك البلاعم، مما أدى إلى إطلاق كمية كبيرة من الجزيئات الالتهابية المعروفة باسم السيتوكينات، مما تسبب فى تدمير كبير.

كان هناك مرة أمل فى أن دماء المرضى الذين تم شفائهم يمكن أن يستخدم كعلاج لأولئك الذين لا يزالون يحاربون الفيروس تم إطلاق تجارب سريرية فى بعض البلدان لتقييم فعالية العلاج بالبلازما أثارت الدراسة الهولندية إنذار سلامة.

وأكد قائد الدراسة قائلا "قد يكون من الحكمة حذف الأجسام المضادة الخاصة بالفيروسات الموجودة فى المرضى المصابين بأمراض خطيرة".

وردا على هذه الدراسة أكد قال عالم الأوبئة فى الحكومة الصينية ومقره فى شنغهاى أن الدراسة لهولندية أكدت "ما كنا نشك فيه لفترة طويلة". وقد وجدت العديد من الدراسات من الصين أيضًا الدور المدمر الذى تلعبه البلاعم فى المرضى المصابين بأمراض شديدة واقترحت الأدوية المحتملة التى يمكن أن تمنع عاصفة السيتوكين.

لكن أدوار الأجسام المضادة يمكن أن تكون أكثر تعقيدًا مما تم وصفه، وفقًا للباحث على سبيل المثال، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الأجسام المضادة التى يسببها اللقاح، والتى من المفترض أن تحتوى على بعض الجلوبولين المناعى المحايدة للغاية، سيكون لها نفس التأثير فى المرحلة المبكرة جدًا من العدوى، مؤكدا لا يمكننا وضع كل رهاناتنا على الأجسام المضادة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة