خالد صلاح

تكتل إحياء ليبيا: أراضينا تحت الاحتلال العثماني ومبادرة القاهرة ليبية بامتياز

الأربعاء، 22 يوليه 2020 12:16 م
تكتل إحياء ليبيا: أراضينا تحت الاحتلال العثماني ومبادرة القاهرة ليبية بامتياز رئيس تكتل إحياء ليبيا
كتب أحمد جمعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قال رئيس تكتل إحياء ليبيا الدكتور عارف النايض، إن مبادرة القاهرة هي في الواقع نسخة منقحة ومجمعة من المبادرة التي أطلقها المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبى في بداية شهر رمضان الماضى قبل بضعة أشهر، التي تمخضت عن تشاور واسع النطاق مع أهم شيوخ وحكماء القبائل وقادة النسيج الاجتماعي في ليبيا.

وأكد النايض فى حوار مع وكالة سبوتنيك أن مبادرة القاهرة هي مبادرة ليبية بامتياز، توفر أساسًا متينًا لتحقيق السلام واستئناف عملية سياسية ليبية مثمرة، موضحا أنها يمكن أن تؤدي إلى تقديم الخدمات التي تشتد حاجة الليبيين إليها، فضلاً عن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في أقرب وقت ممكن. ولفت إلى أن حكومة الوفاق الوطني، وخاصة مجلس الدولة الذي يقوده الإخوان، والانتقال من خطاب كونها الضحية بشأن الدفاع عن العاصمة طرابلس، إلى خطاب متغطرس للغاية بشأن استمرار الهجمات العسكرية حتى فرض السيطرة على موارد ليبيا من النفط والغاز بالكامل، وكذلك جميع الأراضي الليبية، موضحا أن هذا الموقف المتغطرس ورفضها لمبادرة القاهرة هو ما يؤدي إلى الوضع المتقلب والخطير حتى الآن.

وأشار النايض إلى انخراطه في قنوات اتصال متعددة تحاول الدفاع عن تسوية سلمية، بدلاً من المزيد من الحرب، مؤكدا أنه على اتصال بالعديد من الفاعلين على المستوى القبلي والاجتماعي، بما في ذلك مجالس القبائل في سرت، وبني وليد، وفزان، موضحا أن "احتمالات نشوب صراع كبير بين مصر وتركيا على الأراضي الليبية ليست مسألة بسيطة، وهي الآن أمر واقع تمامًا، فلقد ذهب ممثلوا البرلمان الليبي وشيوخ القبائل الأكثر احترامًا لدينا وقادة النسيج الاجتماعي إلى مصر وطالبوا بالتدخل المصري المباشر ليس لأنهم يريدون الحرب ولكن لأنهم يريدون السلام."

وذكر النايض أن تركيا استخدمت الدعوة غير القانونية (بدون موافقة برلمانية) من حكومة الوفاق الوطني للقيام بأمرين يمثلان تهديدًا وجوديًا، أولهما جلبت تركيا ما يقرب من ستة عشر ألف مقاتل، أغلبهم من أعضاء القاعدة وداعش، إلى ليبيا؛ وثانيهما أكدت تركيا رغبتها في الهيمنة الكاملة على ليبيا ومواردها في تصريحات وخطب متغطرسة للغاية على لسان وزير دفاعها ومسؤولين آخرين. وأوضح النايض أن ليبيا تحت احتلال عثماني كامل جديد، مؤكدا أن مجلس النواب الليبي ونسيجه الاجتماعي متحدون في السعي إلى التدخل المصري المباشر ضد الاحتلال التركي وهو خطير للغاية، لكن العدوان التركي المتغطرس لم يترك لليبيين خيارًا آخر. وتابع : تتبع أوروبا، باستثناء اليونان وقبرص وفرنسا، سياسة استرضاء فاشلة تجاه أردوغان، فشل الاسترضاء عام 1939/1940، وها هو ذا يفشل مرة أخرى، توجد حاجة ماسة إلى إعادة قراءة كتاب عام 1940 "الرجال المذنبون" في أوروبا اليوم، الفشل في إيقاف سفاح بلطجي بحزم سيؤدي حتمًا إلى عواقب كارثية. من سوريا إلى ليبيا، من الصومال إلى قطر، من الواضح للجميع أن أردوغان ينتهج سياسة عثمانية جديدة من الهيمنة والسيطرة ويصرح بهذا في الواقع في العديد من خطبه دون مواربة. لن يوقف أردوغان أي قدر من التمنيات الأوروبية. لذا يطالب البرلمان الليبي وقادة القبائل بالدعم المصري.

وأشار إلى أنه لم يقم أحد بما يكفي لوقف توريد الأسلحة إلى ليبيا، أو لتنفيذ أي من الاتفاقات التي تم التوصل إليها في الصخيرات أو باريس أو باليرمو أو أبوظبي أو القاهرة أو أي مكان آخر، لافتاً إلى أن العديد من البلدان تمتلك أساطيل متوسطية، بما في ذلك الأمريكيون، ولم يفعل أي منها أي شيء لإيقاف خطوط الإمداد البحرية التركية، مضيفا "عندما حاولت فرنسا، تركها جميع حلفائها المفترضين وحدها. وما تزال تركيا تشحن الأسلحة والإرهابيين بلا هوادة وأمام أعين الجميع مع الإفلات التام من العقاب." ولفت إلى أن الشحنات الجوية التركية اليومية للإرهابيين إلى ليبيا مستمرة دون هوادة باستخدام الطائرات والمطارات المدنية في انتهاكات صارخة للقانون الدولي. وأوضح أن التأخير في تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة بشدة بآفاق السلام والاستقرار في ليبيا. يجب أن يكون هذا التعيين قرارًا احترافيًا وتكنوقراطيًا تمامًا من قبل الأمين العام نفسه. لسوء الحظ، فقد أصبح الأمر عرض لألاعيب السياسة والمؤامرات الدولية، مؤكدا ضرورة أن يلعب الاتحاد الأفريقي دورًا أكبر في معالجة أزمات ليبيا. مثلما نعتقد أن الجامعة العربية واتفاقيات الدفاع المتبادل العربية يجب تفعيلها بشكل عاجل، لافتا إلى أن قرار البرلمان المصري بدعم سيادة واستقلال ليبيا سيؤدي إلى المزيد من الالتزامات العربية والأفريقية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة