خالد صلاح

مبارزة قانونية بين النيابة الإدارية وممثلى وزارة المالية تحت قبة البرلمان.. الهيئة ترفض نص مُقترح من الحكومة بشأن التحقيق مع مأمورى الضرائب.. وتؤكد: يمثل قيدا على اختصاصاتنا ويُهدر المال العام ويُخالف الدستور

الأحد، 05 يوليه 2020 03:15 م
مبارزة قانونية بين النيابة الإدارية وممثلى وزارة المالية تحت قبة البرلمان.. الهيئة ترفض نص مُقترح من الحكومة بشأن التحقيق مع مأمورى الضرائب.. وتؤكد: يمثل قيدا على اختصاصاتنا ويُهدر المال العام ويُخالف الدستور لجنة الخطة والموازنة
كتب عبد اللطيف صبح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

سجلت هيئة النيابة الإدارية اعتراضها على نص المادة 24 من مشروع قانون الإجراءات الضريبية المُوحد، حيث استعرض ممثلو الهيئة مذكرة برأى النيابة الإدارية بشأن المادة باجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور حسين عيسى، رئيس اللجنة، وأوضح ممثلو الهيئة أن هذا النص يمثل قيدا على اختصاص النيابة الإدارية بأن جعل التحقيق مع موظفو مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية بناءً على طلب كتابى من وزير المالية، ما اعتبرته هيئة النيابة الإدارية مخالفا لنص المادة 197 من الدستور.

 

وأكد ممثلو هيئة النيابة الإدارية أن هذا النص يعد موصوما بعدم الدستورية، فضلا عن إخلاله بمبدأ المساواة ووضع تمييزا لهؤلاء الموظفين عن غيرهم من الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، بل وغيرهم من أصحاب المراكز القانونية المتساوية ممن لهم صفة الضبطية القضائية كمفتشى التموين ومفتشى الصحة وغيرهم من الحاصلين على صفة الضبطية القضائية فى الجهات والوزارات المختلفة، كما جاء فى ملاحظات النيابة للإدارية أن نص المادة 24 طلب إقامة الدعوى الجنائية يتضمن إهدارا للمال العام.

 

من جانبه أوضح الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للشئون الضريبية أنه المقصود بهذا النص "لا يجوز اتخاذ أى من الإجراءات التأديبية وشرطية إذن وزير المالية، أن هذا النص يحقق قدر من الطمأنينة المعنوية لحماية مصلحة الممول فى الأساس وأن مشكلة مأمورى الضرائب أنهم متخوفون أثناء أداء عملهم، لافتا إلى أن مأمورى الضرائب يحتاجون إلى قدر من الطمأنينة المعنوية وليس الحصانة.

 

وأضاف صديق أن الحكومة ليس لديها نية أو حتى مُجرد تفكير فى انتزاع سلطة أى جهة قضائية وبالأخص هيئة النيابة الإدارية التى اعتبرها صرحا لحماية المال العام، مؤكدا أن النص الوارد من الحكومة لا يتضمن أية حماية لأى فاسد أيا كانت سلطته أو درجته الوظيفية، لافتا أيضا إلى أن النص لا يمنح موظفو الضرائب حصانة ولم يغل يد النيابة الإدارية فى مباشرة اختصاصاتها كما هو الحال فى قوانين أخرى.

 

من جانبه قال الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إنه لا خلاف على التكامل بين وزارة المالية وهيئة النيابة الإدارية، لافتا إلى أن وزارة المالية هى المسئولة عن أموال مصر، وأن هيئة النيابة الإدارية هى المسئولة عن حماية المال العام، مُضيفا: "ولا نختلف على منح الطمأنينة المعنوية لمأمورى الضرائب، ولكن فى الوقت نفسه لا يجب الافتئات على دور هيئة النيابة الإدارية ومنح حصانة لمأمورى الضرائب، لذا يجب التوصل بين وزارة المالية وهيئة النيابة الإدارية إلى نص توافقى للمادة، موجها بتشكيل لجنة ثلاثية مُصغرة من هيئة النيابة الإدارة ووزارة المالية ولجنة الخطة والموازنة بالبرلمان للوصول إلى هذا النص فى غضون 3 أيام.

 

ومن جانبه قال المهندس ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أنه كانت هناك مشكلة مع هيئة قضايا الدولة بشأن نص المادة 23 من مشروع القانون وتم حلها بالتوافق مع وزارة المالية، لذلك اقترح عمر أن يتم منح الأطراف فرصة لتحقيق توافق بين هيئة النيابة الإدارية ووزارة المالية للتوافق على النص.

 

وبدوره لفت النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أن نص المادة الوارد من وزارة المالية قد يكون سببا فى تعطيل الإجراءات اللازم اتخاذها لمحاسبة المقصرين، نتيجة طول فترة الإجراءات، لافتا أيضا إلى وجود تزيد فى منح العاملين بمصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية، مُشيرا إلى ضرورة التوصل إلى نص توافقى بين وزارة المالية وهيئة النيابة الإدارية أو أن تُرسل لجنة الخطة والموازنة نص المادة لقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة