خالد صلاح

هل يجوز لعضو مجلس النواب الترشح لمجلس الشيوخ؟.. مصادر: نواب ينتون الترشح للشيوخ وجدل قانونى حول استقالتهم.. صلاح فوزى: الاستقالة قبل تقديم أوراق الترشح.. وخبير قانونى: بعد إعلان النتيجة

الأحد، 05 يوليه 2020 06:00 ص
هل يجوز لعضو مجلس النواب الترشح لمجلس الشيوخ؟.. مصادر: نواب ينتون الترشح للشيوخ وجدل قانونى حول استقالتهم.. صلاح فوزى: الاستقالة قبل تقديم أوراق الترشح.. وخبير قانونى: بعد إعلان النتيجة مجلس النواب - انتخابات أرشيفية
كتب : نورا فخرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى الوقت الذى ظهرت فيه نية لدى بعض أعضاء مجلس النواب الحالى، فى الترشح لعضوية مجلس الشيوخ، لاسيما بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على القانون رقم 141 لسنه 2020، يطرح التساؤل نفسه حول آلية تُقدم النواب الحاليين أوراق ترشحهم فى انتخابات الغرفة التشريعية الثانية خاصة مع الحذر الدستورى والقانونى فى الجمع بين عضوية مجلسى الشيوخ والنواب، إذن متى تكون الاستقالة واجبة، وهل يجب تقديمها قبل التقدم بأوراق الترشح أم بعد إعلان نتيجة الانتخابات،.

التساؤل فرض نفسه، لاسيما وأن التعديلات الدستورية التى وافق عليها الشعب فى عام 2019، والتى أعادت إلى الحياة النيابية، الغرفة التشريعية الثانية (مجلس الشيوخ)، نصت صراحة فى مادتها (252) على عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بما انعكس فى القوانين المنظمة بشكل أكثر تفصيلاً، حيث جاءت المادة 47 من قانون مجلس الشيوخ الصادر برقم 141 لسنه 2020، لتفيد عدم جواز  الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ وعضوية مجلس النواب، أو الحكومة، أو المجالس المحلية، أو منصب المحافظ، أو نائب المحافظ، أو مناصب رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية أو عضويتها، أو وظائف العمد والمشايخ، أو عضوية اللجان الخاصة بهما، كذا الأمر فى قانون مجلس النواب المعدل بموجب القانون رقم 140 لسنه 2020.

واختلفت الآراء ما بين أساتذة القانون فى تعقيبهم على هذه التسأؤلات، حيث ذهب الرأى الأول إلى وجوب تقديم عضو مجلس النواب الذى يتنوى خوض انتخابات مجلس الشيوخ، استقالته وذلك قبل التقدم بأوراق الترشح إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، بينما ذهب الرأى الآخر إلى تقديم الاستقالة من النواب بعد إعلان النجاح فى مجلس الشيوخ، لاسيما وأن الحظر الدستورى يفترض تحقق الجمع بين العضوية والمترشح لم يجمع بين العضويتين لعدم تحقق أحدهما.

ويعبر عن الرأى الأول، الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة، حيث يؤكد وجوب تقديم أيا من أعضاء مجلس النواب الذين يرغبون فى الترشح إلى مجلس الشيوخ باستقالته أولاً إلى رئيس المجلس قبل التقدم بأوراق ترشحهم إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، لاسيما وأن النص الدستورى واضح حيث يحظر الجمع بين عضوية المجلسين، الأمر الذى يتحقق بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات، ويقع البرلمانى المترشح فى حالة الازدواج.

ويوضح فوزى فى تصريحه لـ"اليوم السابع"، أن العضوية تُكتسب بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات، بل يمكن القول أن قرار إعلان النتيجة كاشفاً عن إرادة هيئة الناخبين فى صناديق الانتخابات، وهناك آراء فقهية أخرى تذهب إلى أن العضوية تتحقق من تاريخ غلق الصناديق وأن الفرز إنما هو كاشفا، أما ممارسة العضوية فهى أمر آخر وتتحقق من تاريخ حلف اليمين الدستورية بما يمكنه النائب من ممارسة مهام العضوية. 

ويضيف أستاذ القانون الدستورى، إلى أن الاستقالة من مجلس النواب لها إجراءات محددة، ولا تكون نهائية إلا بموافقة البرلمان عليها، بحيث تقدم إلى رئيس المجلس مكتوبة وخالية من أى قيد أو شرط، وإلا عدت غير مقبولة، على أن يعرضها الرئيس خلال 48 ساعة من ورودها على مكتب المجلس لنظرها بحضور العضو، ويجوز لمكتب المجلس إحالتها وما يبديه العضو من أسباب لها على اللجنة العامة لنظرها وإعداد تقرير بشأنها للمجلس، وتعرض الاستقالة مع تقرير مكتب المجلس أو تقرير اللجنة العامة  فى أول جلسة تالية لتقديمها، ولا تعتبر الاستقالة نهائية إلا من وقت أن يقرر المجلس قبولها.

وفيما يتعلق بالمقاعد الشاغرة لمجلس النواب مع استقالة المترشحين للشيوخ، يؤكد صلاح فوزى، أنه بموجب قانون مجلس النواب إذا خلا المقعد الفردى قبل انتهاء مدة العضوية بـ6 أشهر على الأقل، يجرى انتخاب تكميلى، لكن إذا كانت أقل من ذلك فلن يكون هناك حاجة إلى إجراء انتخابات تكميلية.

وفى سياق متصل، يشير أستاذ القانون الدستورى، إلى أن مدة الفصل التشريعى 5 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع، أما مدة العضوية ليس بالضرورة تكون مطابقة لمدة الفصل التشريعى لأنها تثبت بإعلان النتيجة، وفى الفصول التشريعية المتعاقبة فإن آثار العضوية لن تنفذ إلا فى اليوم التالى لنهاية الفصل التشريعى السابق، وذلك حتى لا يكون هناك نائبان على مقعد واحد خاصة أن الناخب انتخب العضو لفصل تشريعى أخر، أما فيما يتعلق بآثار عضوية من يعلن نجاحهم فى الفصل التشريعى الثانى لمجلس النواب فلا يسرى فى شأنهم فور إعلان النتيجة سوى حكم المادة 107 من الدستور التى تسمح بالطعن على صحة العضوية خلال الـ30 يوماً التالية لإعلان النتيجة. 

وبالنسبة لأول مجلس للشيوخ، يوضح فوزى، أن صفة العضوية ستثبت اعتباراً من قرار إعلان نتيجة الانتخابات، وذلك إنطلاقا من أننا سنكون أمام أول فصل تشريعى. 

على الجانب الآخر، يرى الخبير القانونى نور الدين على، أن الاستقالة يتقدم بها عضو مجلس النواب بعد إعلان نتيجة انتخابات الشيوخ، معللا ذلك بأن القانون حدد الفئات التى أوجب عليها التقدم باستقالتها قبل الترشح لعضوية مجلس الشيوخ، ولم يكن من بينها عضوية مجلس النواب، ولو أراد المشرع ذلك لدفع به من خلال تعديلات على القانون، غير أن العضوية تثبت من إعلان النتيجة وبالتالى فأنه يجب عليه منذ هذه اللحظة التقدم باستقالته إلى مجلس النواب.

ويضيف نور الدين فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنه لا يوجد أى نص قانونى يفيد بوجوب تقديم المترشح من أعضاء مجلس النواب باستقالته أولا قبل الترشح للشيوخ أو العكس، بل َأَفاد النص الدستورى بحظر الجمع بين عضوية المجلسين وهو أَمر لم يتحقق بعد بترشحه، علاوة عن عدم وجود أثر لحالة الجمع.

وفيما يتعلق بالحصانة التى يمتلكها النائب حال ترشحه وتأثيرها على المساواة بين المترشحين، يؤكد الخبير القانوني، أن الحصانة البرلمانية لن تؤثر على الدعاية أو الانتخابات فلن تميز صاحبها عن غيره، فالأصل فيها هى حماية عضو مجلس النواب تحت القبة، ليتمكن من ممارسة مهامهم الرقابية، لكن ليس مفهومها كما يظن البعض أنه يمكن للعضو ارتكاب أى فعل مؤثم قانونا، بالتالى ليس هناك تمييزا لعضو مجلس النواب حال ترشحه فى الانتخابات.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة