خالد صلاح

محمود عبدالراضى

بيزنس فتح الكاميرا

الإثنين، 06 يوليه 2020 12:07 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
في الفترة الماضية، تصدرت الجرائم المنافية للآداب، التي تُرتكب على السوشيال ميديا "صفحات الحوادث"، بصورة مُلفتة للانتباه، لا سيما في ظل ظهور ما يعرف باسم "فتيات التيك توك".
 
ويُبرر مرتكبو هذه الجرائم أسبابها لأمرين، أولهما البحث عن الشهرة، خاصة من بعض الفتيات اللاتي يبحثن عن مزيد من "الشير" والـ"لايكات" وهن عدد قليل، مقارنة بالصنف الثاني، اللاتي يبحثن عن المال بطريقة سهلة وبسيطة، في زمن قصير.
 
"فتح الكاميرا"، قد يجلب أموالا كثيرة على الفتيات، بعد تصوير مقاطع اباحية، ومداعبة غرائز الشباب، مقابل الاشتراك في الصفحات والجروبات والقنوات، ومن ثم تحقيق مشاهدة مرتفعة لجلب المال، وأحياناً للحصول على تحويلات مالية مباشرة.
 
هوس فتيات "التيك توك"، تحول مؤخراً لجرائم تُرتكب في الفضاء المفتوح، يهدد قيمنا وأخلاقنا، ويرسخ للجريمة وتدني الأخلاق.
 
ورغم الجهود الأمنية الكبيرة المبذولة من وزارة الداخلية بكافة قطاعاتها، لا سيما مباحث الآداب، للتصدي لهذه الجرائم وضبط القائمين عليها، إلا أنه يتبقى دور حيوي غائب، وهو "دور الأسرة".
 
هؤلاء الفتيات يرتكبن أقبح الجرائم في غياب تام للأسرة، فلا يفوق الأبوين من غفوتهما، إلا بعدما تتصدر صور ابنتهما "صفحات الحوادث"، ليبدأ الاثنان رحلة الندم، في وقت فات فيه الندم، بعدما تركت الأسرة الفتيات يفعلن ما تشاء، وربما تكون بعض الأسر على دراية بما يحدث، لكنها "ودن من طين والآخر من عجين".
 
للآسف..بعض الأسرة تحولت لـ"أسرة افتراضية" تدير تربية الأبناء من منصات التواصل الاجتماعي، توجه وتقوم فلذات الأكباد من خلال "بوست" أو "لايك"، حيث أصيبت الحياة بين الطرفين بالجمود، وباتت السوشيال ميديا و"جروبات الواتس آب" وسيلة الاتصال.
 
الوسائل الصامتة، لن تربي أبنائنا، ولن تقوم سلوكهم، ولن تصحح مسارهم، ولن تكون بديلة للأبوين، ولن تكون راعية ومسئولة عن رعيتها، استقيموا يرحمكم الله.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة