خالد صلاح

اليمين المتطرف يستغل أزمة كورونا للمطالبة باستقالة الحكومات.. اشتعال المظاهرات فى إيطاليا للمطالبة بانتخابات مبكرة.. فوكس الأسبانى يحشد مؤيديه.. وألمانيا تستوعب مخاطره.. خبير: يشبه الإرهاب فى اتباعه للعنف

الأربعاء، 08 يوليه 2020 05:00 ص
اليمين المتطرف يستغل أزمة كورونا للمطالبة باستقالة الحكومات.. اشتعال المظاهرات فى إيطاليا للمطالبة بانتخابات مبكرة.. فوكس الأسبانى يحشد مؤيديه.. وألمانيا تستوعب مخاطره.. خبير: يشبه الإرهاب فى اتباعه للعنف ممثلو أحزاب اليمين المتطرف فى أوروبا
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 

 

تسبب فيروس كورونا فى العديد من الأزمات السياسية والاجتماعية بجانب الازمة الصحية العميقة التى سببها للعالم، ولذلك فقد استغلت الأحزاب اليمينية المتطرفة فى أوروبا تلك الأزمات فى محاولة للظهور على الساحة السياسية وتحقيق مكاسب ، فى الوقت الذى كان انخفض فيه شعبية تلك الاحزاب،خاصة وأن الأزمة أدت إلى تصرر قطاعات سياحية واجتماعية كبيرة.

وخرجت مظاهرات بدعوة من احزاب اليمين المتطرف بزعامة ماتيو سالفينى، للمطالبة بإجراء انتخابات فورية مبكرة ، وذلك بسبب سوء إدارة أزمة كورونا.

وحشد سالفينى مؤيديه فى ساحة ديل بوبولو، فى روما، لتوجيه انتقاد حاد للحكومة الإيطالية ورئيسها جوزيبى كونتى ، وتعامله مع ازمة كورونا، وطلب المساعدة لتعزيز العمالة ومساعدة القطاع الإنتاجى.

وأكد سالفيني أنه "يجب على الجميع أن يعيشوا حياتهم ومشاعرهم كما يحلو لهم" ، لكنه أدان اقتراح قانون ضد رهاب المثلية عند النظر فيه "قانون يفرض الصمت على أولئك الذين يعتقدون أن عليهم واجب وحق إخبار العالم الذي يحتاج فيه الطفل إلى أم وأب ".

واقترح سالفينى، فى محاولة لزيادة شعبيته فى الفترة المقبلة ، بالاضافة إلى مراقبة الحدود للحد من المهاجرين ، تعزيز العمالة والاستثمار ودعم الأسر التى تواجه صعوبات.

في استطلاعات الرأي بإيطاليا، تراجعت شعبية حزب "رابطة الشمال”" اليميني المتطرف، إلى 27 % في يونيو ٢٠٢٠، بعد أن كانت ٣٧ % في ٢٠١٩.

 

وكانت شعبية "رابطة الشمال" في خط تصاعدي مستمر بقوة، إذا ما قارنا نتائج استطلاعات الرأي بنتائج الانتخابات البرلمانية، التي أخذ فيها أكثر من 17 % فى عام 2018 مستفيداً من أزمة اللاجئين في أوروبا عام 2015،  فيما كان قد حصل على 4%  فقط في انتخابات عام 2013.

وشهد الحزب المتطرف انخفاضاً غير مسبوق في شعبيته في معقله بإقليم لومبارديا الذي أصبح بؤرة لتفشي فيروس كورونا. بعد سوء إدارته للأزمة وللنظام الصحي، وتقليله بداية من خطر الفيروس، وإلقاء اللوم على المهاجرين، تبعها تقصير شديد في إجراء الفحوصات الطبية، وفشل في شراء معدات كافية للحماية، إلى جانب نشر نظريات المؤامرة حول أصول الفيروس.

وفى إسبانيا، حشد حزب "فوكس" الإسباني ، مؤيديه فى إقليم لا كورونيا من 300 شخص، خارج قصر المؤتمرات والمعارض فى المدينة، وذلك من أجل الإعلان عن سعيه لإقامة اتحاد للعمال فى إسبانيا، فى محاولة منه لاستغلال ارتفاع البطالة بسبب أزمة كورونا.

وكان دعا حزب فوكس اليمينى المتطرف فى إسبانيا الى احتجاجات واسعة ضد الحكومة ، وطالب باستقالة رئيس الحكومة بيدرو سانتشيز ، بسبب اغلاق البلاد وسوء ادارة فيروس كورونا، فى استغلال منه للموقف لرفع شعبيته، التى انخفضت فى الفترات الماضية، وفقا لصحيفة "لابانجورديا" الإسبانية.

وبدأت شعبية الحزب اليميني المتطرف فوكس  بالهبوط في استطلاعات الرأي، وحصل على 15% في شهر يونيو 2020، بعد أن كانت 17% فى مارس 2020 فترة بدء تفشي كورونا.

رغم مسارعة حزب فوكس لتقديم خطة من عشر نقاط لمواجهة تهديد فيروس كورونا، لكنها لم تساعده، لأنها لم تقدم جديداً على اقتراحات الحكومة بقيادة الحزب الاشتراكي العمالي، إلى جانب غرقه في نظريات المؤامرة حول فيروس كورونا، واتهامه الحكومة الإسبانية بترك المواطنين المسنين يموتون من الفيروس.

واشتهر حزب فوكس بعد حيازته على ١٢ مقعداً في إقليم أندلوسيا، ثم حصل بعدها على 10% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الإسبانية في أبريل 2019، وبعد إعادة الانتخابات في نوفمبر 2019 حصل على 15% من أصوات الناخبين.

 

وروج حزب فوكس لنفسه كمدافع عن المناطق الأكثر فقراً في إسبانيا، مثل أندلوسيا، وأنه سيوقف تدفق المهاجرين من القارة الأفريقية، وسيعيد النظام الدستوري في كتالونيا، وسيحظر جميع "الأحزاب الانفصالية"، وسيجعل من إسبانيا "رائعة مرة أخرى"، وهاجم الاتحاد الأوروبي واتهمه بتشكيل تهديد أساسي لسيادة البلاد.

أما ألمانيا، فتعيش العديد من التحديات على رأسها اليمين المتطرف، واتخذت وزيرة الدفاع الألمانية كرامب كارينباور قرارا جديد وهو حل الفوج الثانى من القوات الخاصة والذى يعتبر نقطة انطلاق أنشطة اليمين المتطرف فى تلك القوات .

وقالت صحيفة "لاراثون" الإسبانية إن اليمين المتطرف في ألمانيا أعاد ترتيب نفسه، ليكون أعلى من أن يخضع لرقابة الاستخبارات الألمانية، مستفيدًا من تجاربه السابقة، إن ما يجري في ألمانيا إلى جانب دول أوروبا ممكن أن يوصف "اجتياح" اليمين المتطرف إلى ألمانيا، ويعود ذلك إلى إغفال الاستخبارات الألمانية، أنشطة اليمين المتطرف، رغم خطورتها.

وشهد  الحزب اليميني المتطرف البديل لألمانيا" انخفاضاً في شعبيته في استطلاعات الرأي، إلى 9%  في يونيو 2020 بعد أن كانت 17% فى 2019.

ولم يقدم حزب البديل اقتراحات جديدة غير التي قدمتها الأحزاب الأخرى لمحاربة وباء كورونا في ورقة سياسية من عشر نقاط أيضاً، تضمنت زيادة عدد الفحوصات الطبية، وإنتاج معدات حماية إضافية للعاملين الصحيين، وحماية المواطنين المعرضين لخطر.

وفى المقابل ارتفعت شعبية الائتلاف المسيحي الديمقراطي بقيادة  أنجيلا ميركل إلى أرقام غير مسبوقة منذ ثلاث سنوات، إلى 39%  فى يونيو 2020 بعد أن 26% فى 2019 ، وفى استطلاع آخر أظهر رضى 80% من الألمان على طريقة إدارة حكومة ميركل لأزمة كورونا.

وقال باحث فى عمليات التطرف والارهاب فى أوروبا موسى بوركيبة إن "اليمين المتطرف فى أوروبا يشارك الارهاب فى صفة أساسية وهى العنف، فاليمين المتطرف فى أوروبا يسعى لنشر الفوضى والعنف من أجل الحصول على أصوات، مثلما حدث فى إيطاليا وإسبانيا خلال أزمة كورونا وخروج العديد من الاحتجاجات المثيرة للعنف والفوضى ضد الحكومات فى محاولة للاستفادة من الوضع".

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة