خالد صلاح

"معجزة المريوطية".. كيف تحولت البؤرة الملوثة إلى مشهد حضارى.. ميراث الإهمال فى عشرات السنوات ينتهى فى 7 أشهر.. الترعة عادت وجهاً حضارياً يرسم ملامح المنطقة.. وأصبحت متنزها بعدما كانت مصدرا للأوبئة

الأربعاء، 08 يوليه 2020 02:00 ص
"معجزة المريوطية".. كيف تحولت البؤرة الملوثة إلى مشهد حضارى.. ميراث الإهمال فى عشرات السنوات ينتهى فى 7 أشهر.. الترعة عادت وجهاً حضارياً يرسم ملامح المنطقة.. وأصبحت متنزها بعدما كانت مصدرا للأوبئة معجزة ترعة المريوطية فى الهرم
كتبت أسماء نصار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 فى اطار المشروعات القومية والحضارية التى تنفذها الدولة لإعادة الوجه الحضارى والثقافى والتنموى لها فى كافه المجالات، يأتى مشروع المتحف الكبير والمنطقة المحيطة به كنموذج يشهده العالم خلال الافتتاح القريب للمتحف، حيث تغيرت ملامحها بشكل كبير وتم إعادة ترتيبها وتنسيقها واطفاء شكل جمالى ومنظم لها حولها من مكان يمثل عبء على الدولة إلى متنفس للأهالى.

اليوم السابع ترصد جزء من منظومة الدولة المتكاملة الجهود والتى تتمثل فى ملف "مصرف المحيط" المعروف بـ "ترعة المريوطية" و الذى كان مرتع للقمامة ومصدر للتلوث البيئى المختلف، ليصبح نموذجا للتعاون بين الوزارات وانعكاسا لقدرة الدول على مواجهة التحديات بشكل جذرى، لا يختلف أحد أن ما حدث في هذا المشروع يعتبره البعض  اعجاز فبعد سنوات من الإهمال لهذه المنطقة أخيراً، تحولت البؤرة الأكثر تلوثاً في مصر إلى مشهد حضارى يبهر من يشاهده.

عانت تلك المنطقة على مدار سنوات من الإهمال والفشل في القضاء على التلوث، لكن بعد تكليفات الحكومة بإعادة رسم خريطة تلك المنطقة من الناحية الحضارية نظراً لأهميتها، وايماناً من الدولة بضرورة القضاء على كافه مصادر التلوث، اشتركت مؤسسات الدولة وذللت كافة العقبات وتم البدء في تنفيذ هذا المشروع منذ شهر يناير الماضى وسيتم الانتهاء منه بنهاية الشهر الحالى أى فى خلال 7 أشهر فقط.

هذا النموذج المبهر يستحق منا أن نلقى الضوء عليه ليعطى لنا الأمل بأنه لا شيء مستحيل مهما كان صعب بهذه الكلمات بدأ المهندس خالد مدين رئيس الهيئة المصريه لمشروعات الصرف، حديث موضحاً أن المشروع تم بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والرى و محافظة الجيزة وتنفيذ الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حيث تضافرت جهود الدولة لتقديم الصورة الحضارية للدولة المصرية فى هذا المشروع خلال فترة وجيزة، والقضاء نهائيا على مشاكل التلوث البيئي بالتعامل مع مصرف المحيط بشكل جذري، حيث كان المصرف بمثابه صداع فى وجه جميع المسئولين السابقين

الحكاية تبدأ برصد حال المصرف وكيف تحول إلى الوجه الحضارى الذى سيشاهده العالم عند افتتاح المتحف الكبير، حيث كانت تعانى المنطقة من الازدحام المستمر ما يسبب تكدسًا مروريًا مستمرًا نظرًا لوجود موقف سيرفيس بهذه المنطقة، بالاضافه الى تكدس القمامه التى كانت تتسبب فى تلوث بيئى وبصرى وهو ما تغير حالياً، حيث تحول المشهد بالقرب من شارع الهرم لمظهر حضارى مختلف تمامًا، وذلك بعد تغطية جزء من المصرف لتوفير مساحة بديلة لنقل موقف السيرفيس، بعيدًا عن الطريق الرئيسى، بالإضافة إلى استكمال تطوير الجزء الكائن بعد الموقف وتدبيشه بالكامل ليتحول لكورنيش وممشى سياحى، وسور حضارى مع إضفاء لمسة جمالية وإضاءة كوبرى دائرى المريوطية بإضاءة حديثة ملونة تعكس إنارتها على مياه الترعة والكورنيش لتحول المكان من منطقة عشوائية إلى منطقة سياحية ويتم الآن السير وفق الجدول الزمنى المعدل لإنهاء الأعمال فى الموعد المقرر.

أكد المهندس خالد مدين رئيس الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، انها تقوم بالإشراف على تنفيذ الأعمال وتوفير التمويل اللازم فيما يخص التزامات وزارة الموارد المائية و الرى فى هذا الموضوع، مشيرا إلى أن هذا المشروع يأتى في إطار التنسيق بين الوزارة ومحافظة الجيزة وحرصهما على السعى المستمر لتلبية مطالب المواطنين، 

منة جانبه أوضح اللواء كرم سالم رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، أنه تم تغطية وتأهيل وحماية جزء من مصرف المحيط من الكيلو 23.00 (شارع الهرم ) حتى  الكيلو 26.00 ( الدائرى الجنوبي ) وتوسعة الطريق لخلق محور مرورى أكثر تطوراً بدءاً من شارع الهرم في اتجاه الدائري الجنوبي أسفل محور المريوطية،  وانشاء موقف لسيارات السرفيس يسع 220 سيارة  وجميع الخدمات، و تأهيل وحمايه وتجميل 2800 متر من المحيط وانشاء ممشى حضارى، بالإضافه إلى إنشاء كوبرى للسيارات على مصرف المحيط "كوبرى العروبه" بالكيلو 24:200 بتكلفه 200 مليون جنيه.

أشار مدين إلى أنه كان يتم نقل نحو 35 ألف متر مكعب من الردم والمخلفات شهرياً من المصرف بتكلفه تصل الى 2 مليون جنيه، وهو ما كان يمثل عبء على الوزارة سواء مادى أو بيئى، لذلك كان لزاما علينا القضاء على هذا التلوث وتطوير المنطقة بشكل يليق بها.

وأضاف مدين أنه سيتم الانتهاء من المشروع بالكامل نهاية الشهر الحالي، موضحاً أنه تم التنفيذ وفقاً للمعدل الزمنى المحدد التي بلغت 7 أشهر، حيث تم إنشاء سور حضارى بطول مسافة التجميل البالغة 2.800 كم على جسر المصرف للحفاظ على المجرى المائى من التلوث، إضافة إلى إنشاء حائط دبش مائل على المجرى من الجانبين لإعطاء منظر جمالى له وأيضًا للمحافظة على الجسور من الانهيارات، وموقف سرفيق لمنع التكدس المرورى، وكوبرى

من جانبه وجه الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى بالإسراع فى معدلات التنفيذ حتى يتم الانتهاء من الأعمال استعداداً لافتتاح المتحف الكبير، نظرا لما يمثله المشروع من أهمية في تحسين الصورة البصرية لمرتادى المنطقة وخاصة من السائحين.

 

اعمال التجريق بالمحيط بعمليه تأهيل مصرف المحيط
اعمال التجريق بالمحيط بعمليه تأهيل مصرف المحيط

اعمال الدبش والسور بالمحيط
اعمال الدبش والسور بالمحيط

اعمال الدبش والسور
اعمال الدبش والسور

اعمال الممشى
اعمال الممشى

اعمال دهان سور الحمايه
اعمال دهان سور الحمايه

اعمال مباني الدبش
اعمال مباني الدبش

 
جانب من الاعمال
جانب من الاعمال

عملية تأهيل مصرف المحيط
عملية تأهيل مصرف المحيط

عمليه تأهيل مصرف المحيط.
عمليه تأهيل مصرف المحيط.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة