خالد صلاح

انتخابات الشيوخ.. تعرف على عقوبة عرقلة سير الانتخابات والتحريض على المقاطعة

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020 12:00 ص
انتخابات الشيوخ.. تعرف على عقوبة عرقلة سير الانتخابات والتحريض على المقاطعة انتخابات - أرشيفية
كتب علاء رضوان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الواقع والحقيقة يؤكدان أنك لا تجد استحقاقًا انتخابيًا تشهده البلاد إلا وظهر المحرضون من أهل السلبية وأهل الشر أيضاَ، الذين يدعون المواطنين للمقاطعة ليل نهار عن المشاركة، كما يحدث في الوقت الراهن من قبل حركات وجماعات الدم والنار، التي تدعوا المواطنين بمقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ والعزوف عن المشاركة، الأمر الذي بدوره قد يؤثر سلبًا على عملية الانتخابات.    

اليوم ينطلق مارثون انتخابات مجلس الشيوخ 2020 في أولى جولاته داخل جمهورية مصر العربية 

وينطلق اليوم الثلاثاء مارثون انتخابات مجلس الشيوخ 2020، في أولى جولاته داخل جمهورية مصر العربية والتي يدلى فيها نحو 63 مليون ناخب بأصواتهم على مدار يومين 11 و12 أغسطس تحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم نائب رئيس محكمة النقض.

ويتنافس في انتخابات مجلس الشيوخ 787 مرشحا في 27 دائرة بالنظام الفردي، بينما يتم انتخاب قائمة واحدة لكل دائرة من الدوائر الأربعة المخصصة لنظام القائمة، وذلك لاختيار 200 عضو بمجلس الشيوخ الجديد بنظام الاقتراع السري المباشر، بينهم 100 عضو بالنظام الفردي و100 بنظام القائمة، وتبدأ عمليات التصويت داخل مصر على مدار اليوم  الثلاثاء وغدا الأربعاء من التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء في نحو 14 ألف لجنة فرعية تحت إشراف أكثر من 18 ألف قاضيا وفقا لإجراءات احترازية مشددة للوقاية من جائحة فيروس كورونا. 

حزمة من الأسئلة حول الانتخابات 

في التقرير التالي، يلقى "اليوم السابع" الضوء على انتخابات مجلس الشيوخ من خلال الإجابة على حزمة من الأسئلة أبرزها من لهم حق الانتخاب؟ وما هي الفئات المعفية والمحرومة مؤقتا من مباشرة الحقوق السياسية؟ وعقوبات جرائم مباشرة الحقوق السياسية ؟ وما هي عقوبة التخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في الانتخاب أو الاستفتاء؟ وما هي عقوبة عرقلة سير الانتخابات؟ وما هى مبطلات التصويت؟ - بحسب الخبير القانونى والمحامى حسام حسن الجعفرى.

فى البداية - قانونيون ودستوريون ورجال دين في مؤسسات رسمية وغير رسمية، تصدوا خلال الساعات الماضية للتنبيه على المقاطعة عن المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ سواء من الناحية القانونية أو الدينية، بالتغريم والحبس تارة، والتحريم تارة أخرى، فضلًا عن تحذيرات - مبطلات التصويت - التى يقع فيها المواطنين سواء بالقصد أو غير القصد، فقد نظم ذلك القانون 45 لسنة 2014 بشأن إصدار قانون بتنظيم مباشرة الحقوق السياسة والمعدل بالقانون 140 لسنه 2020، حيث نصت المادة الأولي من القانون المعدلة بالقانون 140 لسنة 2020 الفقرة الأولى: على كل مصري ومصرية بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتي – وفقا لـ"الجعفرى":

أولاً: إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور.

ثانياً: انتخاب كل من:

1- رئيس الجمهورية.

2- أعضاء مجلس النواب.

3- أعضاء مجلس الشيوخ.

4 - أعضاء المجالس المحلية.

الفقرة الثالثة: ويكون انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء المجالس المحلية طبقاً لأحكام القوانين الخاصة التي تصدر في هذا الشأن

ما هي الفئات المعفية من مباشرة الحقوق السياسية؟

يعفى من أداء هذا الواجب ضباط وأفراد القوات المسلحة الرئيسية والفرعية والإضافية وضباط وأفراد هيئة الشرطة طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة أو الشرطة.

من هم المحرمون مؤقتاً من مباشرة الحقوق السياسة؟

يُحرم مؤقتاً من مباشرة الحقوق السياسية الفئات الآتية:

أولاً:

1- المحجور عليه، وذلك خلال مدة الحجر.

2- المصاب باضطراب نفسي أو عقلي، وذلك خلال مدة احتجازه الإلزامي بإحدى منشآت الصحة النفسية طبقا للأحكام الواردة بقانون رعاية المريض النفسي الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2009.

ثانيا:

1- من صدر ضده حكم نهائي لارتكابه جريمة التهرب من أداء الضريبة أو لارتكابه الجريمة المنصوص عليها في المادة (132) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.

2- من صدر ضده حكم نهائي لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 344 لسنة 1952 بشأن إفساد الحياة السياسية.

3- من صدر ضده حكم نهائي من محكمة القيم بمصادرة أمواله.

4- من صدر ضده حكم نهائي بفصله، أو بتأييد قرار فصله، من خدمة الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، لارتكابه جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة.

5- من صدر ضده حكم نهائي، لارتكابه إحدى جرائم التفالس بالتدليس أو بالتقصير.

6- المحكوم عليه بحكم نهائي في جناية.

7- من صدر ضده حكم نهائي بمعاقبته بعقوبة سالبة للحرية، لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل السابع من هذا القانون.

8- من صدر ضده حكم نهائي بمعاقبته بعقوبة الحبس:

(أ) لارتكابه جريمة سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب أو خيانة أمانة أو رشوة أو تزوير أو استعمال أوراق مزورة أو شهادة زور أو إغراء شهود أو جريمة للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية.

(ب) لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني بشأن اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر أو في الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات بشأن هتك العرض وإفساد الأخلاق.

ويكون الحرمان في الحالات المنصوص عليها في البنود "1، 2، 5، 6، 7، 8" لمدة ست سنوات من تاريخ تنفيذ العقوبة، وفي البندين "3، 4" لمدة ست سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، وفي جميع الأحوال لا يسري الحرمان في الحالات المنصوص عليها في البنود السابقة إذا أوقف تنفيذ العقوبة أو رد إلى الشخص اعتباره.

ما هي عقوبة التخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في الانتخاب أو الاستفتاء؟

نصت  المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية الفصل السابع - جرائم الانتخاب "يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيداً بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في الانتخاب أو الاستفتاء".

ما هى عقوبة عرقلة سير الانتخابات سواء باستخدام القوة أو العنف؟

نصت المادة 58:

"يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات كل من استخدم القوة أو العنف مع أي من المذكورين في المادة 71 من هذا القانون، بقصد منعه من أداء العمل المنوط به أو إكراهه على أدائه على وجه خاص ولم يبلغ بذلك مقصده، فإن بلغ الجاني مقصده تكون العقوبة السجن، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا صدر من الجاني ضرب أو جرح نشأت عنه عاهة مستديمة، وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا أفضى الضرب أو الجرح إلى الموت.

وفقا للمادة 59:

"يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل من هدد أي من المذكورين في المادة 71 من هذا القانون، بقصد منعه من أداء عمله المكلف به، فإن ترتب على التهديد أداء العمل على وجه مخالف تكون العقوبة السجن".

أما بشان عقوبة كل من أهان بالإشارة أو القول أي من المذكورين في المادة (71) من هذا القانون، أثناء أو بسبب تأدية وظيفته.

نصت المادة 60:

"يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أهان بالإشارة أو القول أي من المذكورين في المادة 71 من هذا القانون، أثناء أو بسبب تأدية وظيفته".

ونصت المادة 61:

"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم أيا من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخاب أو الاستفتاء ولم يبلغ مقصده، فإن بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات".

ووفقا للمادة 62:

"يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو المنشآت أو وسائل النقل أو الانتقال المستخدمة أو المعدة للاستخدام في الانتخاب أو الاستفتاء بقصد عرقلة سيره، وذلك فضلاً عن الحكم عليه بدفع قيمة ما هدمه أو أتلفه".

ما هي عقوبة اختلاس أو أكفاء أو أعلاف قاعدة بيانات الناخبين أو جزء منها؟

نصت المادة 63

: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من اختلس أو أخفى أو أتلف قاعدة بيانات الناخبين أو جزء منها أو بطاقة الانتخاب أو الاستفتاء أو أية ورقة أخرى تتعلق بعملية الانتخاب أو الاستفتاء بقصد تغيير الحقيقة في تلك النتيجة، أو بقصد ما يستوجب إعادة الانتخاب أو الاستفتاء أو تعطيله".

غرامات سابقة

من جانبه، قال الدكتور ياسر الأمير فاروق، أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض، إن الاستحقاقات الانتخابية السابقة، سواء الانتخابات الرئاسية أو برلمانية أو التصويت على التعديلات الدستورية، كانت "العصا الغليظة" للمقاطعين، والمتكاسلين عن الإدلاء بأصواتهم هي "الغرامة"، وترددت كثيرًا في المؤتمرات ووسائل الإعلام أن "الغرامة عقوبة التخلف عن التصويت"، وذلك لرفع همم الناخبين على الذهاب للجان والتصويت.

عقوبة الحبس للمحرضين

وبحسب "فاروق" فى تصريح لـ"اليوم السابع" - "أن الانتخابات أو الاستفتاءات كانت تمر واحدة تلو الأخرى، واستفتاء يلحق به انتخاب، ولم يدفع أحد غرامة السابق الـ 500 جنيه للتخلف عن التصويت أو حتى طالب بها أحد وفقا للقانون، كما أن عقوبة التحريض على مقاطعة الانتخابات هي الحبس 5 سنوات وفقًا لقانون العقوبات الذي ينص على السجن 5 سنوات للداعين لتعطيل العمل بالدستور، مؤكداَ أن مقاطعة الانتخابات بمثابة تعطيل لنصوص الدستور، كما أن قانون الانتخابات يعاقب بالغرامة 500 جنيه لمن كان اسمه مقيدًا بقواعد الناخبين، وتخلف عن المشاركة في الانتخابات باعتبارها واجبا وطنيا، مشيراَ إلى أهمية مشاركة المواطنين في الاستفتاء من خلال الذهاب للجان الاقتراع حتى ولو تم إبطال الصوت الانتخابي.

مبطلات التصويت

وعن مبطلات المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ هو الصوت الذي تحسبه سلطة الانتخابات مخالفًا لقواعد التصويت، ولا يُحسب في العَد لصالح أي من الخيارات المطروحة للتصويت، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات، بدورها المشرف على العملية الانتخابية، عِدة إجراءات إذا وُجدت في ورقة الاقتراع من شأنها إبطال الصوت الانتخابي، واستعرضت أهم مبطلات الأصوات:

1- التصويت الناقص؛ بترك كل أو بعض الخيارات الواجب الاختيار منها في ورقة التصويت.

2- التصويت الزائد باختيار عدد من الخيارات أكبر من المسموح به.

3- إبداء الرأي في تصويت تفضيلي في غير الترتيب الطبيعي.

4- التصويت على نحو يجعل رأي الناخب غير مفهوم.

5- الإتلاف المادي لورقة التصويت.

6- وضع علامات على ورقة التصويت غير تلك المطلوبة لإبداء الرأي.

7- التوقيع أو كتابة الاسم على ورقة الاقتراع.

8- وضع الاستمارة بدون طي في الصندوق، وفي هذه الحالة يكون من سلطات رئيس اللجنة إبطال الصندوق كاملًا.

9- طيّ الاستمارة على وجهها.

10- وضع أي علامة إضافية في الاستمارة: مثال قيام الناخب بتعليم علامة (..) على اسمين أو خانتين في استمارة الفردي ثم قيامه بوضع علامة (x) على باقي الأسماء.

11- استيفاء ورقة التصويت على نحو غير منطقي أو لا يتفّق مع قواعد التصويت.   

المحرضين على المقاطعة ليس لهم ثقل سياسى

من ناحيته، وصف المحامي والخبير القانونى أيمن محفوظ، تحريض البعض على مقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ بالجريمة الجنائية وليس من باب التعبير عن حرية الرأي وأن المحرضون على المقاطعة يضعون أنفسهم في مواجهة القانون والدعوة على تعطيل أحكام الدستور بهدف تكدير الأمن العام والسلام الاجتماعي، وذلك طبقا لقانون العقوبات المصري وقانون مباشرة الحقوق السياسية والتي تصل عقوبتها إلي السجن لمده خمس سنوات.

ويُضيف "محفوظ" فى تصريحات خاصة، القانون 22 لسنة 2014 في المادة 48 يعاقب بالحبس 5 سنوات كلُ من يقوم بتعطيل العمل بالدستور أو يحرض على الدولة أو يعمل على زعزعة أمن واستقرار البلد، مؤكدًا أن دعوات البعض علي مقاطعة العملية الانتخابية قد صدرت من أشخاص ليس لهم أي ثقل أو دور فى الشارع المصري، هو ما يقطع بالدلالة أن هؤلاء الأشخاص لا يمثلون غير أنفسهم ولا يتعدى تأثيرهم بعضهم البعض.

رأى الدين فى المقاطعة

رجال الدين لم يقفوا مكتوفي الأيدي لهذه الدعوات، فقد أكد مراقبون إن الشريعة الإسلامية أمرت كل مسلم بأن يكون عضوا فعالا فى مجتمعه ومحيطه، وألا يكون سلبيا، ومن هذا المنطلق يتحتم على كل مصرى غيور على وطنه تلبية النداء، خاصة فى الظروف الاستثنائية التى يحياها الوطن والحرب القائمة مع الإرهاب والتطرف، والمبادرة بالمشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ.

المقاطعة خيانة

انتخابات مجلس الشيوخ – بحسب "المراقبون" - استحقاق وطنى ودستورى مهم فى تلك الظروف الخاصة التى يمر بها الوطن، والمشاركة فيها مشاركة إيجابية فى تقدم الوطن ورفعته، وبرهان على حسن ولاء الفرد وانتمائه الصادق للوطن الذى يعيش فيه، مشددين على أن التخاذل والسلبية وكتمان الشهادة وعدم أداء الأمانة التى أمرنا بها الله خيانة للوطن، والله لا يحب الخائنين، كما أن السلبية آفة كبرى لو أصابت مجتمعا أوهنته وأضعفته وتسببت فى عدم تقدمه وازدهاره، وهذا تقصير وخيانة لوطن تربينا على أرضه وعشنا تحت سمائه وأكلنا من خيراته. 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة