خالد صلاح

هل تتجسس تطبيقات الدردشة على المحادثات الشخصية؟.. بيانات المستخدمين كنز مجانى للشركات لتحقيق أرباح طائلة.. والتشفير من طرف لطرف لا يحمى فى كل الأوقات.. ومختلف البرامج تجمع معلومات عن المستخدمين

السبت، 15 أغسطس 2020 07:30 م
هل تتجسس تطبيقات الدردشة على المحادثات الشخصية؟.. بيانات المستخدمين كنز مجانى للشركات لتحقيق أرباح طائلة.. والتشفير من طرف لطرف لا يحمى فى كل الأوقات.. ومختلف البرامج تجمع معلومات عن المستخدمين تطبيقات الموبايل
كتب مؤنس حواس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

نحب هواتفنا المحمولة ونعتمد عليها بشكل مطلق، خاصة وأنها تجعل حياتنا أسهل، لكن بعض هذه التطبيقات التى تحبها، والتى تعتمد عليها قد تعرضك بالفعل للخطر، ففى حين أنه من السهل نسيان الحاجة إلى الخصوصية فى عالم يبث فيه الجميع كل شيء عبر الإنترنت ، فمن المهم أن تتذكر أن الأمر يتطلب القليل جدًا من المعلومات لشخص ما لسرقة هويتك، وحتى اختراق حساباتك المصرفية.

 

وقد أصبح التعامل مع بيانات المستخدمين موضوعًا مثيرًا للجدل خلال الفترة الأخيرة، فبالنسبة للعديد من عمالقة الإنترنت، تعتبر بيانات المستخدم هى أصولهم الأساسية ومصدر دخلهم، باستثناء أنه بدلاً من الاضطرار إلى دفع ثمنها بشكل مباشر، يتم تقديمها لهم مجانًا من قبلنا نحن المستخدمين.

 

إذ تستند منصات التواصل الاجتماعى وتطبيقات الرسائل إلى التبادل الضمنى للمستخدمين، الذين ينشرون معلومات شخصية عن حياتهم مقابل أدوات مختلفة لمشاركة تلك المعلومات، فيما تنص معظم شروط الخدمة على أن المستخدم يتحكم فى جميع المعلومات التى ينشرها وكيفية مشاركتها، لكن رغم ذلك، أصبح من الواضح أن الأنظمة الأساسية نفسها تتحكم فعليًا في بيانات المستخدم وتفعل بها ما تريد ، وأحيانًا يكون ذلك بعواقب وخيمة.

 

البيانات من وجهة نظر المستخدمين

تمثل البيانات التي تجمعها التطبيقات المختلفة كنزًا من المعلومات، فهي تؤرخ لأغلى الذكريات في حياتنا التي نشرناها طواعية للأصدقاء والعائلة، ومع ذلك ، تتم أحيانًا مشاركة هذه اللحظات مع أطراف ثالثة دون موافقتنا أو علمنا، لكن هل سبق لك أن لاحظت ظهور إعلانات تروج لأماكن البيتزا فى موجز أخبار فيس بوك الخاص بك بعد أن قمت للتو بإرسال رسالة إلى صديق حول الذهاب لتناول البيتزا الليلة؟ هذا ليس من قبيل الصدفة - إنه عمل تجارى، بحسب موقع TOI الهندى.

 

اختيار تطبيق الدردشة الصحيح

يشبه اختيار تطبيق المراسلة الصحيح اختيار الشريك المناسب، ففي الواقع ربما تكون علاقتك مع تطبيق المراسلة المفضل على هاتفك المحمول هى الأكثر أهمية لديك، لأنه من خلاله تتفاعل مع أهم الأشخاص في حياتك، ويجب أن تتأكد من أنه يمكنك الوثوق في التطبيق للحفاظ على أمان معلوماتك ، وأنه لن يؤثر على خصوصيتك عندما يأتي صاحب أعلى عرض سعر.

 

التشفير من طرف لطرف

التشفير من طرف إلى طرف هو مصطلح تقني يتم طرحه كثيرًا ، ولكن ليس من الصعب فهمه، فهو يعني ببساطة أن المحتوى الخاص بك - سواء كانت الرسائل أو الصور أو مقاطع الفيديو أو المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو – يصبح مختلط من لحظة إرساله من جهاز واحد حتى وصوله إلى المستلم المقصود، بحسب موقع engadget الأمريكى.

ولا يمكن قراءة هذا المحتوى في منتصف النقل من قبل أي شخص آخر ، ولا حتى الخوادم المركزية لتطبيق المراسلة الذي يضمن الإرسال، بمجرد تسليم البيانات إلى المستلم ، لا يتم تخزين أي محتوى دردشة على الخوادم المركزية.

وإذا كانت هناك مشكلة في تسليم الرسالة ، فقد تظل مشفرة لفترة محدودة حتى يحصل عليها المتلقي ، ثم تختفي من الخادم بمجرد تسليمها، يمتلك جهاز المستلم فقط المفتاح لفك تشفير الرسالة المشوشة التي كانت موجهة إليه ، ولا يمكن للمنصة الوصول إلى المفتاح.

 

هل تشفير طرف إلى طرف أمن

لكن تسمح لك العديد من تطبيقات المراسلة بالوصول إلى الدردشات الشخصية من خلال أى متصفح إنترنت باستخدام اسم المستخدم وكلمة المرور، ولتحقيق ذلك، يجب تخزين محتوى الرسائل وفك تشفيرها على خادم مركزى، في هذه الحالة لا يمكن تنفيذ التشفير من طرف إلى طرف، مما يعرض خصوصيتك على الفور للخطر.

 

ويمكن أن تتحول محادثاتك فجأة من كونها مشتركة بشكل خاص من قبل الأصدقاء والعائلة إلى أن تصبح قابلة للقراءة وقابلة للاستخدام لأغراض الدعاية، أو قابلة للمشاركة مع أى طرف ثالث أو عرضة للقرصنة.

 

وتوفر تطبيقات المراسلة المزودة بتشفير من طرف إلى طرف في جميع المحادثات الفردية والمحادثات الجماعية والمكالمات للمستخدمين طبقة مناسبة من الحماية.


تطبيقات التواصل الاجتماعى

جميعًا نحب تطبيقات الشبكات الاجتماعية الخاصة بنا، لكن فى نفس الوقت فإن العديد من التقارير أشارت إلى أن تطبيقات ومنصات السوشيال ميديا هى الجانى الأكبر فيما يتعلق بجمع المعلومات عن المستخدمين، حيث إن الحجم الهائل لجمع البيانات مذهل، وغالبًا ما يكون أكثر تدخلاً من شركات محركات البحث، حيث تقوم منصات التواصل الاجتماعي بجمع كل كبيرة وصغيرة يفعلها المستخدم على المنصة، بل يصل الوضع في بعض الأحيان لجمع المعلومات عن المستخدمين حتى وإن لم يكونوا يعتمدوا على المنصة.

 

تطبيقات التراسل الفورى

يخطئ من يظن أن تطبيقات التراسل الفوري التي توفر التشفير من طرف إلى طرف قادرة على حماية المعلومات الشخصية ولا تجمع البيانات، حيث كشفت العديد من التقارير السابقة عن وجود ثغرات أو أبواب خلفية تسمح لهذه الشركات بجمع بيانات عن المستخدمين دون علمهم، أو ربما السماح للهاكرز بالقيام بالعديد من أمور التجسس.

 

تطبيقات مشاركة الصور

هناك الكثير من تطبيقات مشاركة الصور التى تطلب العديد من الأذونات التى تشمل على سبيل المثال لا الحصر تعديل وقراءة جهات الاتصال ومحتويات التخزين الخاصة بك، وتحديد موقع هاتفك، وقراءة سجل المكالمات، تعديل إعدادات النظام ، والوصول الكامل إلى الشبكة، والأكثر إثارة للقلق أن التحديثات قد تضيف تلقائيًا إمكانيات إضافية.

 

تطبيقات المكالمات عبر الإنترنت

هناك العديد من تطبيقات التى يمكنها إجراء المكالمات عبر الإنترنت سواء الصوتية أو محادثات الفيديو، والتى هى فى الأساس تطبيقات للتجسس، حيث يمكن استخدامها لتتبع محادثات المستخدمين وتتبع المواقع "تحت ستار الطقس" وتحديد الاتصالات الاجتماعية وإلقاء نظرة على منصات التواصل الاجتماعى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة