خالد صلاح

حازم صلاح الدين

إلى القنوات الرياضية: اعتبروا الألعاب الشعبية مثل الأهلى والزمالك .. مش هتخسروا؟!

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020 11:52 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الألعاب الإلكترونية أصبحت بديلة عن الألعاب الشعبية مع التقدم الهائل فى التكتولوجيا.. لكنها تخلق آثار سلبية كتهديد الأطفال بالانعزالية والوحدة والانطواء، كما تخلق للطفل عالما افتراضيا خاصا به وتبعده عن العالم الواقعى، ويجد الطفل صعوبة فى إقامة علاقات اجتماعية سوية، وقد يصل الأمر لدى البعض إلى الإدمان، فمن المعروف أن لكل شعب وسائل الترفيه الخاصة به التى تبرز الجانب الحقيقى للشخصية العربية تحديدًا وتتلاءم مع عاداته وتقاليده، والألعاب الشعبية جزء لا ينفصل عن التراث الشعبى الذى ساعد على تقدم البلاد دون ضياع هويتها، وهو ما أكدت عليه فى مقال سابق من خلال التأكيد على أن العودة إلى ممارسة أطفالنا لتلك الألعاب سيكون لها دورًا كبيرًا فى التخيل وتنمية المواهب والسير بخطى صحيحة صوب إنتاج أجيال قادرة على الابتكار.

رغم أن اختلاف الألعاب الشعبية فى الشكل والمضمون، واختلافها من عصر إلى آخر، إلا أن هدفها واحد وهو خلق عقل رياضى يرتكز على التفكير والإبداع، من خلال تعلم الطفل كيفية أن ينتج اللعبة بنفسه، كما أنها تساعد كثيراً على إفراغ طاقة الطفل بشكل كبير فى شىء إيجابى، مما تساعد على نشأته نشأة صحية وسليمة.

اليوم أعيد طرح نفس السؤال: لماذا لا نرى برنامج فى التليفزيون المصرى أو القنوات الفضائية يعيد إنتاج التعريف بالألعاب الشعبية والحث على ممارستها؟!

أعتقد أن الأمر سهل للغاية ويحتاج فقط الجرأة من التليفزيون أو حتى القنوات الفضائية للاهتمام بمثل هذه النوعية من البرامج التي تستهدف التوعية بدلاً من اللهث خلف التريند مثلما يحدث في البرامج الرياضية التي أصبح أغلبها يعتمد إثارة الفتن بين جماهير الأهلى والزمالك، وللأسف باتت كثيرة هذه الأيام، مما خلق نوع من الشحن بين الجميع سواء مسؤولين في الأندية أو لاعبين سابقين أو الجماهير، وهو ما يعد ملموساً بشدة على ساحات السوشيال ميديا.

لماذا مثلاً لا يتم تخصيص فقرة في البرامج؟.. حتى وإن كان مدتها يصل إلى نصف ساعة فقط، وكده كده الهوا مفتوح في القنوات الرياضية من خلال استديويهات تحليلية بالساعات للحديث عن اللقطة والسقطة خلال المباريات واستضافة نفس الضيوف الذين يتنقلون بين القنوات "كعب داير" في تكرار يصيبنا جميعاً بالرتابة من نفس المشاهد المكررة.

القصة بسيطة جدًا.. عبارة عن مقدمة تعريفية للألعاب الشعبية ، وهي قائمة كبيرة تربى عليها أجيال كثيرة مثل: الحجلة أو "الأولى"، الحكشة، الطاب، السيجا، التحطيب "التبارز بالعصى"، سباق الجرى، الاستغماية، لعبة الحصان، الكراسى الموسيقية، الكبة، عروستى، صياد السمك، على العالى وعلى الواطى، الشطرنج، ألعاب الكازوز، التينة، البيل، النحلة، لعبة الشلن، الكرة الشراب، الطيارات الورقية، الغمز، السيجة، نط الحبل، الطوق، وغيرها من الألعاب الأخرى، على أن تتضمن كل فقرة من المساحة اليومية الحديث عن لعبة ، مع سرد الألعاب الشعبية من حيث طريقة اللعب والمتطلبات الخاصة بهم، وذلك على حسب كل لعبة على حدة، مع الاستعانة بمتخصصين فى التراث الشعبى يتحدثون عن هذه الألعاب وذكرياتهم عنها، وكيفية التفكير فى صناعة اللعبة من بعض المواد البسيطة، بالإضافة إلى أساتذة علم نفس واجتماع يتحدثون عن تأثر هذه الألعاب فى تكوين شخصية الطفل، خاصة أنها تعتمد على التفكير وعلى استخدام مهارات فى صناعتها، تنمى المهارات العقلية والفنية، بجانب تأثير الألعاب الإلكترونية على الطفل.

الخلاصة هنا تقول : "الألعاب الشعبية تلعب دورًا كبيرًا فى دعم الأطفال فكرياً وجسمانياً على عكس ما نراه حاليًا من ضياع الأطفال خلف شاشات الموبايل والآى باد واللاب توب حالياً، من أجل لعبة تغتصب أفكارهم وتمنعهم من الإبداع والابتكار أو حتى تنمية الجسم رياضياً.. فرجاء من القنوات الرياضية الاهتمام بهذه النوعية: اعتبروهم الأهلى والزمالك.. آه ممكن تخسروا ماديًا، لكن هتكسبوا مهنيًا؟!


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة