خالد صلاح

هل تطلق المحروقات شرارة الغضب ضد أردوغان؟.. رغم كورونا وأزمات المعيشة عجلة رفع أسعار البنزين والغاز فى تركيا لا تتوقف وسط غضب شعبى.. أكثر من 17 زيادة فى أقل من عام.. وشهر مايو وحده يشهد رفع أسعار الوقود 5 مرات

الجمعة، 21 أغسطس 2020 12:30 ص
هل تطلق المحروقات شرارة الغضب ضد أردوغان؟.. رغم كورونا وأزمات المعيشة عجلة رفع أسعار البنزين والغاز فى تركيا لا تتوقف وسط غضب شعبى.. أكثر من 17 زيادة فى أقل من عام.. وشهر مايو وحده يشهد رفع أسعار الوقود 5 مرات
كتبت: إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يعيش الشعب التركى أزمة اقتصادية خانقة، ووباء متفشى منذ أكثر من 5 أشهر، ورغم ذلك أضافت السلطات التركية أعباءً أثقلت كاهل المواطن التركى الغاضب من سياسات نظام ينفق أموالا طائلة فى دعم الإرهاب، ويضيق الخناق على الأتراك فى الداخل، فلا تتوقف عجلة زيادات أسعار المحروقات كل شهر، بل أصبحت الزيادة أسبوعية أو حتى أكثر من مرة فى أسبوع واحد، الأمر الذى زاد من غضب الشعب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذى فشل فى إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تشهدها تركيا منذ اغسطس عام 2018، على واقع تدهور سعر الليرة.

 

الزيادة المتكررة منذ مطلع العام الجارى 2020 فى أسعار المحروقات والغاز الطبيعى والمسال، أخرجت الشعب التركى عن صمته، بعد زيادة جديدة قبل أيام لأسعار الغاز الطبيعى للسيارات بمقدار 6 قروش، وأصبح سعر الغاز الطبيعى فى اسطنبول بـ6.68 ليرة، وفى أنقرة بـ5.14 ليرة، وفى أزمير بـ6.20 ليرة.

 

 

هذه الزيادة لم تكن الأولى فقد رفع النظام أسعار البنزين أكثر من 17 مرة خلال أقل من عام منذ مطلع يناير 2020، كما أن هذه الزيادة المتواصلة خلال العامين الأخيرين، أدت إلى زيادة آخرى مماثلة لها فى أسعار تذاكر وسائل المواصلات، فليست أسعار الوقود وحدها التى أثقلت كاهل الأتراك بل رفعت بلدية اسطنبول رسوم تذاكر المواصلات بالمدينة بنسبة 35%، فى فبراير 2020.

 

وحمّل وقتها إمام أوغلو رئيس البلدية المسئولية لأردوغان، قائلا إن "البلدية اتخذت قرار زيادة أسعار رسوم المواصلات.. الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود فى تركيا خلال العامين الأخيرين، إضافة إلى عوامل أخرى كلها دفعت البلدية إلى هذا القرار".

 

ومنذ مطلع العام الجارى، وعلى واقع الأزمة الاقتصادية، وفشل النظام فى إيجاد حلول لها سوى تعويض عجز الميزانية، وتدهور سعر الليرة من جيوب الأتراك، رفع النظام فى 26 مارس 2020 أسعار البنزين بمقدار 7 قروش، ثم عاودت زيادته فى 4 أبريل بمقدار 20 قرشا.

 

 

وقبل هذه الزيادة، كانت السلطات التركية قد رفعت سعر اللتر من الديزل فى 31 مارس بمقدار 7 قروش، وقبلها بنحو أسبوع تقريبا كانت قد رفعته بمقدار 11 قرشا.

 

وفى 18 أبريل 2020 رفعت تركيا أسعار الوقود للمرة الثالثة فى أقل من شهر، حيث تم رفع سعر البنزين بواقع 15 قرشا للتر، والديزل بواقع 10 قروش، وسط تجاهل الظروف المعيشية بالغة الصعوبة للأتراك التى ازدادت سوءا مع تفشى فيروس كورونا، كما شهدت أسعار البنزين فى 30 أبريل زيادة بمقدار 16 قرشًا.

 

وفى الأول من يوليو، أعلن اتحاد أصحاب محطات توليد الطاقة التركى (EPGİS) عن زيادة أسعار البنزين والديزل فى تركيا بنحو 10 قروش فى سعر لتر الديزل و11 قرشا فى سعر لتر البنزين.

 

وفى 7 من يوليو، رفعت السلطات التركية من أسعار البنزين، بمقدار 10 قروش / لتر، وذلك بعد زيادة على أسعار الديزل بمعدل 10 قروش/ لتر أيضا، كما رفعت في 3 يونيو، أسعار الغاز المسال للسيارات بمقدار 19 قرشًا للمتر المكعب الواحد.

 

لكن الأمر المثير للدهشة أن شهر مايو وحده شهد رفع أسعار المحروقات  5 مرات، ففى 19 مايو الماضى، رفعت أسعار البنزين بمقدار 13 قرشًا للتر الواحد، وأسعار الديزل بمقدار 8 قروش، وفى 16 مايو، رفعت أسعار البنزين بمقدار 9 قروش للتر الواحد، فيما رفعت أسعار الديزل بمقدار 11 قرشًا؛ بعد زيادة مماثلة فى 9 مايو بمقدار 15 قرشًا للتر البنزين، و13 قرشًا للديزل، وبمقدار 7 قروش فى 4 مايو الماضي، وبمقدار 5 قروش فى الخامس من الشهر نفسه.

 

 

وفى أغسطس 2020، أعلنت السلطات التركية رفع أسعار البنزين بالتزامن مع تسجيل الليرة التركية هبوطًا قياسيًا جديدًا أمام العملات الأجنبية، وفى مقدمتها الدولار الأمريكى واليورو، مع العلم أنه يتم تحديد أسعار الوقود فى تركيا بناء على متغيرات سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية الليرة، ووفق متوسط أسعار المنتجات المصنعة فى أسواق منطقة البحر الأبيض المتوسط التى تعتبر تركيا جزءًا منها.

 

ومع كل هذه الزيادات يتوقع مراقبون وخبراء اقتصاديون، أن تشهد  الفترة المقبلة مزيداً من الارتفاع فى أسعار المنتجات والسلع المختلفة سواء فى القطاع الخاص أو العام، وذلك بسبب ارتفاع نفقات الإنتاج وازدياد عجز الموازنة، الأمر الذى بات يشكل الشرارة التى ستندلع بوجه النظام وسط موجة غضب عارمة من افتقار النظام لإيجاد حلول لأزماته.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة