خالد صلاح

صابر حسين

"غرور" فايلر هيودى الأهلى فين؟!

الأحد، 23 أغسطس 2020 03:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تعيش الجماهير الأهلاوية حالة من الصدمة الممزوجة بالخوف بعد خسارة مباراة القمة أمام الزمالك بثلاثية مقابل هدف، على الرغم من عدم تأثير المباراة على جدول ترتيب الدورى الذى يتربع المارد الأحمر على صدارته، إلا أن تلك المباراة هى بطولة كروية وجماهيرية فى حد ذاتها، وهو ما أثار حالة من القلق الكبير على مستقبل الفريق فى دورى أبطال أفريقيا البطولة الأهم بالنسبة للإدارة والجماهير الحمراء على حد سواء. 
 
لا نريد أن نقلل من حجم فوز الزمالك الذى قدم مباراة جيدة إلى حد كبير، بقيادة مدرب يتمتع بالخبرة والهدوء هو باتريس كارتيرون، فاز على الأهلى مرتين وتوج ببطولتين مع فريقه هما "السوبر الأفريقى والمصرى"، كما أنه مدرب واقعى يتعامل مع إمكانيات فريقه، وظهر ذلك حينما قرر تدعيم الفريق بعدد من الناشئين بعد أزمة رحيل حمدى النقاز مثلاً، فى حين لم تنجح حلول فايلر فى علاج أزمة النقص العددى بالأهلى لغياب عدد من النجوم، وعلى رأسهم رمضان صبحى وحسين الشحات والشيخ ومتولى.
 
فايلر قدم موسماً جيداً مع الأهلى فى الدور الأول، استطاع خلاله التربع على صدارة جدول الدورى ولم يتلق هزيمة واحدة، اللهم إلا تعادلاً وحيداً، ورغم تخبط النتائج فى دورى أبطال أفريقيا إلا أنه وصل إلى نصف النهائى، فسارع مجلس الإدارة والجماهير للإشادة بالمدرب ورفعه على الأعناق واعتبروه أسطورة تدريبية، وبدأوا يوفرون له "لبن العصفور"، بداية من الموافقة على جميع شروطه للتجديد، فضلاً عن اختياره للصفقات والاختيار بين اللاعبين المعارين والتجديد لبعض الموجودين، وأبرزهم مروان محسن، والذى أصر المدرب السويسرى على التجديد له باعتباره أحد العناصر المهمة التى يعتمد عليها فى تشكيلته الأساسية، متحدياً جميع الانتقادات الموجهة للمهاجم الدولى والتي أجمعت على أنه لم يضف جديداً منذ انتقاله للقلعة الحمراء.
لابد أن نعترف بأن فايلر كان يقدم كرة جميلة وممتعة مع الأهلى، وانعكس ذلك على نتائج الفريق فى الدور الأول للدورى، ولكن يبدو أنه تأثر بالعروض الخارجية التى تداولتها وسائل الإعلام حول تلقيه أرقاماً فلكية للرحيل عن الأهلى، ما أفقده بعض تركيزه خاصة فى إدارة المباريات الكبرى، وهو ما أجمع عليه المحللون فى مباراة الزمالك أمس، بدءاً من اختيار التشكيل الأساسى أو إشراك مروان محسن الذى أضاع فرصة محققة وضعته فى مرمى النيران، ما يطرح التساؤلات حول أسباب تمسك المدرب بـ"مهاجم الفرص الضائعة"، وسر موافقة الإدارة على التجديد له مقابل 11 مليون جنيه، علماً بأن آخر هدف سجله مهاجم الأهلى بتاريخ 15 يناير  أمام فريق صاعد حديثاً للدورى هو طنطا، والتى حسمها الأحمر بخماسية نظيفة، ومنذ ذلك التاريخ يسبب اللاعب الدولى حالة من حرق الأعصاب والتوتر للجماهير الأهلاوية بأخطائه الساذجة فى إضاعة الفرص السهلة فى الوقت الذى يراه المدربون أفضل مهاجم فى مصر.
 
وعندما حاول فايلر احتواء غضب الجماهير بعد الخسارة من الزمالك ارتكب "سقطة" تاريخية فتحت عليه نيران غضب جماهيرى، وذلك عندما صرح بعد المباراة بأن الخسارة بهدفين مثل الخسارة بثلاثة أهداف أو أكثر، وهو  وإن كان محقاً إلا أن تلك التصريحات تثير غضب الجماهير التى تعتبر مباراة القمة بطولة خاصة تتباهى بنتائجها وتتغنى بها على صفحات التواصل الاجتماعى، وكأن المدرب السويسرى لم يدخل فورمة الدورى المصرى بعد، ولا يقدر حجم النادى الأهلى الذى يتولى تدريبه أو قاعدته الجماهيرية ليس فى مصر فقط بل فى العالم أجمع.
 
يبدو أن "جنون العظمة" أصاب المدرب السويسرى الذى فشل فى احتواء بعض الأزمات فى غرفة ملابس الأهلى، بداية من صدامه مع المهاجم المغربى وليد أزارو الذى أصر فايلر على رحيله لمجرد منح الفرصة لمهاجمه الفذ مروان محسن، وتكرر الأمر مع موهبة لا يختلف عليها اثنان هو صالح جمعة، والذى يرفض المدرب العفو عنه ومنحه فرصة جديدة مع الفريق، خاصة بعد التزامه مؤخراً، سواء فى التدريب أو خارج التدريب، وكأن فايلر لا يجيد التفريق بين تقويم اللاعبين ومدى حاجة الفريق إلى جهودهم، ما يجعله يفرط فى العقاب على حساب مصلحة الأهلى، وهو عكس الاحترافية التى يجب أن يتمتع بها المدرب السويسرى لتغليب مصلحة الفريق على أى شىء، فى الوقت الذى يحتاج الأهلى كل أسلحته لتحقيق حلم جماهيره بالتتويج ببطولة أفريقيا الهدف الأساسى الذى جاء من أجله المدرب السويسرى.
 
إصرار فايلر على عدم تدعيم الجبهة اليمنى بالأهلى بعد رحيل أحمد فتحى والاعتماد على محمد هانى، صاحب الأداء المتذبذب والأخطاء القاتلة، فضلاً عن رفضه التعاقد مع رجب بكار نجم بيراميدز  المعروف بمستواه المتميز، فضلاً عن عدم الاعتماد على قطاع الناشئين بالأهلى الذى يذخر بالعديد من المواهب الكروية، والاكتفاء بضم "العربى بدر ومصطفى شوبير ومحمد فخرى"، فى الوقت الذى اعتمد كارتيرون على كتيبة من العناصر الشابة فى تشكيل الفريق الأول "حسام عبد المجيد - حسام أشرف - ياسين مرعى - سيف فاروق جعفر - حاتم محمد - حاتم سكر"، ونجح أحدهم وهو أسامة فيصل فى أحراز هدف أمام الأهلى فى القمة. 
 
كل ذلك يقودنا إلى نتيجة واحدة هى المدرب السويسرى ربما يرى مستقبله خارج القلعة الحمراء، الأمر الذى يتطلب من الجميع وقفة جادة لترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة