خالد صلاح

قرأت لك.. "صباح الخير" تأملات "أوشو" لـ الإنسان والقداسة

السبت، 08 أغسطس 2020 07:00 ص
قرأت لك.. "صباح الخير" تأملات "أوشو" لـ الإنسان والقداسة صباح الخير
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نقرأ معا كتاب "صباح الخير.. على مدار 12 شهراً" للفيلسوف الهندى "أوشو" ترجمة باسل ديب داود، جمعه جيفان مارى أمور، وصدرت طبعته عن دار الخيال للطباعة والنشر والتوزيع، والكتاب يحاول الإجابة عن أسئلة منها كيف ننتصر على الأنا؟ كيف نستعمل مفاتيح المحبة؟ كيف نمتلك الوعى المتنور؟ كيف نحيا بتناغم مع الوجود؟ كيف نصل إلى النعمة؟
ويشمل كتاب صباح الخير إلى جانب الكتاب الآخر، تأمُّلات ما قبل النوم، على مقتطفات من أحاديث ودية بين أوشو وأصدقائه ومريديه، ويناقش موضوعات منها "طبيعة النشوة، الحب، الألوهيَّة، والتأمُّل. 
صباح الخير
 

ومما جاء فى الكتاب 

اليوم 1
ليس الإنسان من يدبّ ويزحف على الأرض. إن لديه القدرة، أيضاً، على التحليق عالياً.
اليوم 2
 لسنا غرباء، لسنا دخلاء. فنحن جزء من هذا الوجود. هذا بيتنا. ولسنا هنا مصادفة، نحن هنا لأنَّنا مطلوبون. هنا لأنَّ الله يريدنا أن نكون هنا بالدرجة الأولى. إنَّها إرادته. وبالتالي لا حاجة لأن يشعر أحد بالغربة. وهذه هي واحدة من أهم المشاكل الأساسية التي تواجهها الإنسانية اليوم. هناك خوف، واضطراب، وقلق شديد عند العقلاء في كل أنحاء العالم يتساءلون - لماذا نحن هنا؟
بالنسبة لبعض العلماء الماديين فهذا يبدو صدفة. وإذا كنَّا كذلك عندها لا فائدة منا؛ عندها إذا كنَّا أو لم نكن لا يوجد فارق. ومن ثم فإنَّ حياتنا تفقد كل معناها؛ وبالتالي تجد على امتداد العالم مناخاً من اللاجدوى. إن الله ببساطة لا يعني شيئاً سوى «المعني». الحياة هي ذات معنى- ذلكم هو المعنى الكلي لله.
بالنسبة لي الله ليس شخصاً. إنه معنى الوجود. وهو حضور أكثر منه تجسُّد (شخصاً). كل ما تحتاج إليه هو أن تفرّغ نفسك - لا أن تبحث عن الله. في اللحظة التي تفرغ فيها يتخللك شيء من العالم الآخر، ويملأ فراغك. لا شك أنك ستفيض بشيء جديد لم تذقه من قبل، ولم تعرفه أبداً. إنَّه أشبه ببركة، بنعمة. إنَّها أشبه بنشوة حيث تعلم من تلك اللحظة بأن لا وجود للولادة، ولا للموت؛ فأنت خالد أيضاً. من تلك اللحظة تعي بأنَّك جزء من طاقة هائلة تدعى الألوهيَّة. الألوهيَّة هي أشبه بطاقة محيط؛ ونحن نموج فيه لا أكثر.
 
اليوم 3
الإنسان المعاصر هو أول إنسان فى تاريخ البشرية ليس لديه فكرة عن القداسة، فهو يعيش حياة دنيويَّة للغاية. فهو يهتم بالمال، والقوة، والمظاهر، ويعتقد أنَّ هذا كل شيء. يا له من تصوُّر غبي.
حياته محاطة بأشياء صغيرة، جِدٌّ صغيرة. وهو لا يعرف شيء عما هو أكبر من نفسه. فألحد بالله، وقال بأن الله قد مات. وأنكر حياة ما بعد الموت، وأنكر الحياة الباطنيَّة. وآمن فقط بإنكار المركز؛ لذلك نرى مثل هذا المال فى كل مكان. هذا طبيعي، لأنه بدون وجود شيء أكبر منك ترتبط به، فإنَّ حياتك ستكون مملَّة، ومضجرة. لا تصبح الحياة رقصاً إلا عندما تكون مغامرة. وهى لا يمكن أن تصبح مغامرة إلا عندما تواجه تحدٍّ أعظم من قدرتك تريد إنجازه، أو الوصول إليه.
المقدَّس ببساطة يعنى بأنَّنا لسنا النهاية، وأنَّنا مجرد مرحلة انتقال، بأن الحقيقة الكليّة لم تحدث بعد، وأن الكثير آتٍ. لابدَّ للبذرة من أن تصبح نبتة، ولابدَّ للنبتة من أن تصبح شجرة، وعلى تلك الشجرة أن تنتظر إلى الربيع لتتفجر بآلاف الأزهار ولتبعث بروحها إلى الكون. عند ذلك فقط يكون الإنجاز. وما هو مقدَّس ليس ببعيد؛ فقط علينا أن نبدأ بطلبه. بالطبع، تجدنا بدايةً نتلمس طريقنا فى الظلام، لكن سرعان ما تبدأ الأشياء بالتناغم، سرعان ما تأتينا ومضات العالم الآخر، وبعض من موسيقى خافتة تبدأ بالوصول إلى قلوبنا؛ تحرِّك كينونتنا، وتبدأ بإعطائنا لوناً جديداً، فرحاً جديداً، وحياةً جديدةً.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة