خالد صلاح

الحكومة: إنشاء محطة قطارات "سكك حديد صعيد مصر" ببشتيل يهدف لتقليل الزحام برمسيس وتجنب وقوع مزيد من الضحايا فى حالة وجود حوادث.. ومصطفى مدبولى: الدولة اتجهت فى عهد الرئيس السيسى للتوسع فى تنمية الصعيد

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2020 01:32 م
الحكومة: إنشاء محطة قطارات "سكك حديد صعيد مصر" ببشتيل يهدف لتقليل الزحام برمسيس وتجنب وقوع مزيد من الضحايا فى حالة وجود حوادث.. ومصطفى مدبولى: الدولة اتجهت فى عهد الرئيس السيسى للتوسع فى تنمية الصعيد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء
كتبت هند مختار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

اتجهت الحكومة نحو التخطيط لإنشاء محطة جديدة لقطارات السكك الحديدية الخاصة بالوجه القبلى فى منطقة بشتيل، ومحطة أخرى فى المستقبل لقطارات الوجه البحرى فى منطقة قليوب - شبرا الخيمة، وذلك فى إطار خطة الدولة للعمل على تخفيف الزحام المرورى الذى يشهده ميدان رمسيس بالقاهرة.

 

وتابع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الخطة المتكاملة لإنشاء محطة قطارات جديدة، "سكك حديد صعيد مصر"، وأسباب اختيار منطقة بشتيل تحديدًا لإنشاء محطة القطارات بها والمزايا، وكذا الفوائد التى ستعود على المواطنين جرّاء ذلك، أوضح المهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن "محطة مصر" للسكك الحديدية بمنطقة رمسيس أنشئت فى عام 1856، وكان تعداد سكان مصر فى ذلك الوقت يقدر بـ 4 ملايين نسمة، حيث كان يتم تسيير 5 رحلات من القاهرة إلى الإسكندرية ووصل إجمالى ما يتم نقله فى ذلك الوقت إلى 10 آلاف راكب يوميا فى الاتجاهين، وفى عام 2020 وصل تعداد سكان مصر إلى 100 مليون نسمة، وتنقل السكة الحديد حاليًا مليون راكب، ومن المتوقع أن يصل عدد سكان مصر فى عام 2024 إلى 110 ملايين نسمة، كما أنه من المتوقع أن يتم نقل 1,5 مليون راكب يوميًا عبر السكك الحديدية، الأمر الذى استدعى وضع خطة منهجية تراعى فى جوانبها الانعكاس السلبى لهذا الازدحام الكبير داخل محطة رمسيس وخارجها.

 

كما أشار وزير النقل إلى أن هناك أسبابا أخرى استدعت الحاجة للتفكير فى وضع خطة إنشاء محطات جديدة للقطارات؛ لتقليل الزحام بمنطقة رمسيس عن طريق تنفيذ خطة نقل قطارات الصعيد إلى محطة جديدة، من بينها الإجراءات الاحترازية التى يتم اتخاذها خلال أوقات انتشار الأوبئة، ومنها فيروس كورونا المستجد، وكذلك لتجنب وقوع مزيد من الضحايا فى حالة وجود حوادث مثل حادث الجرار الأخير، أو حرائق أو أعمال إرهابية داخل المحطة، أو فى محيطها.

 

وفيما يتعلق بأسباب اختيار منطقة بشتيل تحديدًا لإنشاء محطة قطارات بها ومزايا ذلك، لفت المهندس كامل الوزير إلى أن اختيار هذه المنطقة لإنشاء محطة "سكك حديد صعيد مصر"، وورش القطارات الرئيسية، ومركز صيانة شامل بها، يرجع إلى ما تتمتع به هذه المنطقة من مقومات ومميزات عديدة، من بينها وقوعها فى منطقة وسطية بين محطتى سكك حديد رمسيس والجيزة، وكونها تقع فى محافظة الجيزة التى تعتبر بوابة لصعيد مصر. 

 

وأضاف الوزير: هذه المنطقة تعد منطقة التقاء خطوط السكك الحديدية الرئيسية بمصر ( السد العالى / الإسكندرية – إمبابة / المناشى / القباري)، بالإضافة إلى وجود وسائط نقل متعددة متصلة بالمنطقة مثل مترو الأنفاق، ومونوريل 6 أكتوبر، وخطوط أتوبيسات ترددية، ووسائل النقل الجماعى لخدمة أهالى الصعيد، إلى جانب وقوعها على 4 محاور رئيسية تسهل نقل الحركة منها وإليها وهي: محور ترعة الزمر، ومحور شارع السودان، ومحور أحمد عرابى وشارع المطار، ومحور 26 يوليو.

 

ولفت المهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى أن منطقة بشتيل وقع عليها الاختيار كذلك؛ لأنها توفر مساحة من الأرض بها فى حدود 57 فدانًا تسمح بإقامة المشروع، علاوة على تخفيف الضغط على محطات القطارات المركزية المتمثلة فى رمسيس والجيزة على مستوى النقل والخدمات والصيانة، والتقليل من حالات التكدس المرورى داخل شوارع العاصمة، وهو ما يتيح رفع مستوى الخدمات المقدمة داخل محطات القطارات إلى المستوى العالمى، مع زيادة الإقبال وتشجيع الجمهور على استخدام وسائل المواصلات العامة.

 

كما تحدث وزير النقل، عن مكونات محطة بشتيل التى تمثل محطة حضارية جديدة، فقال إنها تضم المبنى الرئيسى للمحطة والذى يشمل كافيتريات، ومطاعم، ومولا تجاريا، ومكاتب إدارية، وفندقا 4 نجوم، ومشروعا سكنيا كبيرا يتكون من 28 عمارة تشمل بدروم جراج، والطابق الأرضى، والطابق الأول تجارى، والثانى والثالث إدارى، و7 أدوار سكنية، موضحا فى هذا السياق أن الفندق سيخدم الراكب الذى يريد المبيت لقضاء حوائجه فى مكان نظيف متطور وبأسعار بسيطة، كما تتمتع المحطة بدورات مياه نظيفة ومتطورة على أعلى مستوى وأكثر نظافة من دورات المياه القائمة حاليا فى محطة رمسيس، إلى جانب وجود 2 جراج؛ الأول أسفل المحطة، والثانى أسفل المشروع السكنى الضخم، ودورين أيضا؛ وهو ما يسهل ويساعد المواطنين ويوفر أماكن انتظار مؤمنة لسياراتهم.

 

وأوضح المهندس كامل الوزير أنه لن يتم إلغاء قطارات أسوان الإسكندرية، التى تمر بكل محافظات الصعيد والقاهرة عبر رمسيس ومحافظات الوجه البحرى، لافتا فى السياق ذاته إلى مخطط تطوير خط سكة حديد إمبابة /المناشى / إيتاى البارود / القبارى بالإسكندرية، وهذا قطار آخر يربط الصعيد بالإسكندرية ومحافظات الوجه البحري.

 

وأكد وزير النقل أنه بعد تنفيذ المحطة الجديدة بمنطقة بشتيل، سيشعر الراكب بنقلة كبيرة فى توقيتات وانضباط وصول القطارات؛ فالراكب الذى كان يصل متأخرًا ساعتين عن الموعد المحدد سيجد انضباطًا تامًا فى المواعيد، بالإضافة إلى استقلاله قطارا يقدم خدمة عالية المستوى.

 

وحول ما تردد عبر وسائل التواصل الاجتماعى من جانب بعض روادها بشأن اعتبار أن نقل المحطة النهائية لقطارات الصعيد تمييز عنصرى ضد أهالى الصعيد، نفى المهندس كامل الوزير أن يكون ذلك قد ورد فى التخطيط لإنشاء محطة جديدة فى بشتيل؛ وذلك لأن أهالى القاهرة والوجه البحرى سيستخدمون هذه المحطة الجديدة أيضًا، ولاسيما الذين اعتادوا السفر إلى محافظات الصعيد لزيارة الأماكن التاريخية بها من خلال استقلال القطار من محطة رمسيس بالقاهرة وخاصة فى موسم الشتاء.

 

كما أشار الوزير إلى أن القادمين من الصعيد إلى رمسيس حاليا لا يقطنون فى منطقة رمسيس، بل يستقلون وسائل مواصلات أخرى للانتقال إلى أماكن متفرقة داخل محافظة القاهرة، وكل أهالينا فى الصعيد القادمين إلى القاهرة لتلقى العلاج مثلا يستخدمون وسيلة مواصلات أخرى للذهاب إلى أماكن علاجهم؛ ولذا فمحطة رمسيس ليست هى المقصد النهائى لكل أو معظم أهالينا فى الصعيد، وهو ما لا يؤثر مطلقا فى أن كانت المحطة النهائية للقادمين من الصعيد هى الجيزة، أو رمسيس، أو بشتيل.

 

وقال المهندس كامل الوزير: فى ضوء حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على التخطيط لتنفيذ مشروعات خدمية جديدة تستهدف مصلحة أهالينا فى الصعيد، تم وضع خطة منذ أن كان الرئيس عبد الفتاح السيسى وزيرا للدفاع، وكنت وقتها مديرًا لسلاح المهندسين، ثم رئيس أركان الهيئة الهندسية، ثم رئيسًا للهيئة الهندسية لتنمية الصعيد؛ هذا الجزء الغالى من أرض الوطن، لتنفيذ مشروعات فى كافة المجالات، منها إنشاء مطار سوهاج الجديد، وهو يعد نقلة نوعية كبيرة فى محافظات الصعيد، كما تم تطوير 3 مطارات: أسيوط، والأقصر، وأسوان، كما تم إنشاء قرى النوبة، ومستشفى ومدارس وادى كركر، وجميع المنشآت الخدمية اللازمة لأهالينا فى النوبة، وصوامع الغلال ومنها صومعة المراشدة، والصوامع فى كل أنحاء الصعيد فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير العديد من المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء.

 

وفى الوقت نفسه، أشار الوزير إلى مشروع وادى الشيخ فى أسيوط، الذى نفذته القوات المسلحة، ومشروع الفرافرة الذى يعمل به 90 % من أهالينا فى الصعيد، وبالتحديد فى أسيوط، والمنيا، وسوهاج، إلى جانب مشروع شرق العوينات وهو ذلك المشروع العملاق الذى يعمل به أيضا أهالينا فى الصعيد.

 

كما تم التخطيط لإنشاء 21 محورا متكاملا على النيل على مستوى الجمهورية تربط شرق وغرب النيل وليس مجرد كوبرى لعبور النيل فقط، منها 13 محورا فى الصعيد بتكلفة 19 مليار جنيه، تم الانتهاء من تنفيذ 3 محاور منها عند مدن بنى مزار، وطما، وجرجا، وجار العمل ولأول مرة فى تنفيذ 9 محاور على النيل فى الصعيد فى وقت واحد، هى عدلى منصور، وسمالوط، وقوص، وكلابشة، وديروط، ودراو، وبديل خزان أسوان، والفشن، وأبوتيج، وسيتم افتتاح 4 محاور منها خلال الفترة المقبلة، وهى عدلى منصور وسمالوط وكلابشة وقوص، ومن المخطط بدء العمل فى إنشاء محور منفلوط فى العام المالى 2021/2022.

 

كما صدرت توجيهات الرئيس السيسى بتبطين جميع الترع والمصارف، ورصف الطرق المتقاطعة مع كل المحاور، ومنها محور سمالوط الذى يبلغ طوله 24 كم ويشمل 47 كوبرى ونفقا.

 

وفى الوقت نفسه، لفت وزير النقل إلى أنه يتم حاليا تنفيذ شبكة طرق هائلة فى صعيد مصر؛ حيث تم التخطيط لتنفيذ 3600 كم طرق فى الصعيد ضمن المشروع القومى للطرق بتكلفة إجمالية 90 مليار جنيه، تم انجاز 1500 كم، منها بتكلفة 35 مليار جنيه وأهمها: طريق سوهاج - البحر الأحمر بطول 180 كم، وطريق قنا - سفاجا بطول 120 كم، وطريق الواحات البحرية / الفرافرة بطول 140 كم، وطريق بنى سويف - الزعفرانة بطول 160 كم.

 

ويتقدم العمل فى تنفيذ طرق بإجمالى 2100 كم بتكلفة 55 مليار جنيه، وأهمها تطوير طريق الصعيد الصحراوى الغربى بطول 1155 كم، وطريق أسيوط - سوهاج شرق النيل بطول 145 كم، إلى جانب ازدواج طريق 6 أكتوبر - الواحات بطول 283 كم، كما يتم تطوير طريق قنا - الأقصر الصحراوى شرق النيل بطول 89 كم، وطريق توشكى - شرق العوينات بطول 375 كم، وطريق الواحات - شرق العوينات بطول 860 كم.

 

إلى جانب ذلك، يتم تطوير خط السكة الحديد القاهرة - السد العالى بطول 900 كم ويشمل إشارات، ومزلقانات، وأعمال صناعية عليها، ومحطات، وسكة، ومن المخطط مد هذا الخط من السد العالى إلى توشكي. 

 

وتطرق الوزير إلى المشروعات الجديدة التى تخدم أهالينا فى الصعيد، حيث وافق الرئيس عبد الفتاح السيسى على تخصيص 5 مليارات جنيه إضافية لتنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق المحلية داخل المحافظات، منها 3.5 مليار جنيه فى الصعيد لمحافظات أسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والوادى الجديد بنسبة 70% لمحافظات الصعيد من المخصصات المالية التى تم الموافقة عليها، وقبل ذلك كان قد تم اعتماد مليارى جنيه لرفع كفاءة وصيانة الطرق المحلية داخل 12 محافظة، من بينها 4 محافظات فى الصعيد وهى : الجيزة، وبنى سويف، والفيوم، والمنيا.

 

ولفت وزير النقل إلى أن هناك مقترحا يتم دراسته بشأن حصول الركاب القادمين من الصعيد إلى بشتيل على تخفيض فى تذاكر المترو والمونوريل، شريطة تقديم التذكرة بعد الوصول مباشرة، أو الحجز بتذكرة موحدة مخفضة للقطار والمترو والمونوريل.

 

من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة اتجهت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى نحو التوسع فى تنمية الصعيد، وتوفير الخدمات لأهالينا بالمحافظات المختلفة، فى جميع القطاعات والمجالات، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التى توفر الآلاف من فرص العمل لأهالينا بالصعيد، كما أن هناك جهودا كبيرة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، وهناك تكليفات من الرئيس عبدالفتاح السيسى بوضع قرى الوجه القبلى الأكثر احتياجا على رأس أولويات خطط الحكومة التنموية.

 

كما شدد الدكتور مصطفى مدبولى على أن التخطيط لتنفيذ المشروعات الجديدة يستهدف التيسير على المواطنين، وتخفيف العبء عنهم، وتخفيف الزحام المرورى عن المناطق التى تشهد كثافة مرورية عالية فى جميع مناطق الجمهورية، ولقد وضعت الحكومة على عاتقها مهمة التخطيط لإعادة الوجه الحضارى للدولة عبر تنفيذ مشروعات تصل للمستوى العالمى، مؤكدًا أن الحكومة لا تستهدف مطلقًا عرقلة تحركات المواطنين، وتبذل قصارى جهدها لتوفير وسائل نقل متطورة وآمنة وميسرة لهم. 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة