خالد صلاح

صابر حسين

ماذا يعنى تكريم سبورتنج لشبونة لـ كريستيانو رونالدو؟

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020 01:02 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

منذ أيام أعلن نادى سبورتنج لشبونة تكريم النجم العالمى كريستيانو رونالدو بطريقة مبتكرة، عن طريق تغيير اسم أكاديمية النادى لـ"أكاديمية كريستيانو رونالدو" تكريماً لإنجازاته، باعتباره أفضل لاعب فى تاريخ البرتغال، فضلاً عن ألقابه التى توج بها فى جميع الأندية التى لعب بصفوفها.

وعلى مدار 18 عاماً منذ انطلاق رحلة كريستيانو رونالدو مع لشبونة موسم 2002/2003 أمام باريس سان جيرمان، والتى كتبت شهادة ميلاد نجم عالمى بعد تقديمه أداءً رائعاً ومهارات فائقة تنبأ لها الجميع بالنجاح، لم يترك سبورتنج لشبونة مناسبة إلا وتباهى بإنجاب مثل هذا النجم العالمى وخروجه من أكاديمية النادى، والتى كانت بوابته  للعالمية بعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذى تألق فى صفوفه لينتقل بعدها إلى ريال مدريد الإسبانى الذى وصل معه لأعلى درجات المجد الكروى، ليصبح أفضل لاعب فى العالم ويتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، كما قاد منتخب البرتغال للتتويج ببطولتى أوروبا ودورى الأمم الأوروبية.

تكريم سبورتنج لشبونة لكريستيانو رونالدو ليس الأول ولكنه مختلف هذه المرة، لأنه يحمل رسالتين، الأولى موجهة للأجيال القادمة والمواهب الشابة فى البرتغال ليصبح "الدون" مصدر إلهام لهم لتحقيق إنجازاته والوصول إلى شهرته وألقابه كواحد من أفضل اللاعبين فى العالم، الأمر الذى يحفز على إنجاب العديد من اللاعبين الذين يحققون نجاحات رونالدو.

أما الرسالة الثانية فربما تكون للمسئولين عن الرياضة فى جميع دول العالم، بضرورة الاهتمام بالمواهب وألا يتوقف ذلك الاهتمام على اكتشاف تلك المواهب وتوظيفها بالأماكن الصحيحة، وإنما يجب ألا يتوقف الاستثمار فى تلك المواهب عند حد معين، فالنجم البرتغالى لم يقف عن حد معين من الطموح والنجاح وإنما دائماً ما يتحدى نفسه للفوز بالألقاب، فهو يعى جيداً  دوره تجاه الأندية التى لعب فى صفوفها، فلم يلعب بقميص نادٍ إلا وتوج بلقب، كما يعى دوره تجاه بلاده التى قادها للقمة، فتوج ببطولة أمم أوروبا ودورى الأمم الأوروبية، فضلاً عن أنه أصبح أفضل هداف فى تاريخ بلاده، ليس هذا فحسب وإنما وظف أمواله للاستثمار فى بلاده للاستفادة منها فى بناء الاقتصاد الوطنى،  أما البرتغال فلم تكتف عند تكريم رونالدو بصناعة تمثال ووضعه فى مطار ماديرا الذى غيرت اسمه ليصبح مطار كريستيانو رونالدو، قبل وضع اسمه مجدداً على أكاديمية نادى سبورتنج لشبونة للناشئين.

وفى النهاية بات السؤال مطروحاً، هل يتم تكريم محمد صلاح بعد إنجازاته فى الملاعب الأوروبية؟، فالنجم المصرى حقق العديد من النجاحات التى جعلته رمزاً للأجيال الصاعدة، والتى تطمح للوصول إلى شهرته ونجوميته باللعب فى أكبر أندية العالم وصعود منصات التتويج فى تلك الأندية، ولم تنس الجماهير المصرية دور صلاح فى تحقيق حلم الصعود لكأس العالم الأخيرة بعد غياب 28 عاماً.. فهل نرى الفترة المقبلة تكريماً يليق بنجم يفخر به كل مصرى.. فى النهاية استثمار المواهب لا يقف عند حد معين، لذا نحتاج لاستنساخ تجربة محمد صلاح، ومصر مليئة بآلاف المواهب التى تحتاج للدعم الحقيقى لإنتاج الآلاف من محمد صلاح.

 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة