خالد صلاح

العالم يحتفل بيوم السياحة العالمى تحت شعار "السياحة والتنمية الريفية".. القطاع يمثل 10,4% من الناتج العام العالمى ويتيح وظيفة من بين كل 10 وظائف.. وتوقعات بعودة المعدلات الطبيعية للقطاع فى 2022

الأحد، 27 سبتمبر 2020 10:40 ص
العالم يحتفل بيوم السياحة العالمى تحت شعار "السياحة والتنمية الريفية".. القطاع يمثل 10,4% من الناتج العام العالمى ويتيح وظيفة من بين كل 10 وظائف.. وتوقعات بعودة المعدلات الطبيعية للقطاع فى 2022
كتبت آمال رسلان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى ظروف استثنائية لم يشهدها قطاع السياحة فى تاريخه يأتى الاحتفال بيوم السياحة العالمى، ورغم الخسائر التى لحقت بالقطاع عالميا منذ بداية العام 2020 بسبب فيروس كورونا المستجد وفرض قيود للسفر حدت من حركة السياحة، إلا أن دول العالم ستحتفل بهذا اليوم والذى يسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه السياحة في الحفاظ على الثقافة والتراث وتعزيزهما في جميع أنحاء العالم، وقد أشارت منظمة السياحة العالمية إلى أن شعار هذا العام يأتى تحت عنوان "السياحة والتنمية الريفية"، حيث يحتفل بالقدرة الفريدة للقطاع على دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير الفرص خارج المدن الكبرى، بما في ذلك المجتمعات التي كانت ستتخلف عن الركب لولا ذلك.
 
وفى يوم السياحة العالمي تساعد السياحة المجتمعات الريفية على التمسك بتراثها الطبيعي والثقافي الفريد، وتدعم مشاريع الحفظ ، بما في ذلك تلك التي تحمي الأنواع المهددة بالانقراض، والتقاليد أو النكهات المفقودة.
 
ووجه زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية عددا من الرسائل الرسمية بالنسبة للعديد من المجتمعات الريفية بأن السياحة تعني الفرص، حيث توفر فرص العمل والتمكين الاقتصادي، بما في ذلك للنساء والشباب.
 
وتمنح السياحة المجتمعات الريفية القدرة على حماية محيطها الطبيعي وتعزيزه ، فضلاً عن ثقافتها وتراثها، من خلال القيام بذلك ، فإنه يسمح للسائحين بالاستمتاع بتجارب فريدة، وفي عام 2020، يحتفل اليوم العالمي للسياحة بأهمية القطاع بالنسبة لتلك المجتمعات التي كانت ستُترك وراءها لولا ذلك، وهذا العام هو فرصة لتعزيز إمكانات السياحة لخلق فرص العمل ويمكنه أيضًا تعزيز الإدماج وإبراز الدور الفريد الذي يمكن أن تلعبه السياحة في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي وتعزيزه والحد من الهجرة الحضرية.
 
ولأول مرة في تاريخ يوم السياحة العالمي سيتم استضافة الاحتفال الرسمي لعام 2020 من قبل مجموعة من الدول وليس دولة عضو في منظمة السياحة العالمية.
 
ويعكس هذا التعاون عبر الحدود بين الدول الأعضاء وتشمل (الأرجنتين ، البرازيل ، باراغواي ، أوروغواي ، بالإضافة إلى شيلي ، عضو منتسب) ويعكس هذا الحاجة الحالية إلى التضامن والتعاون الدوليين، هذا ينطبق بشكل خاص على السياحة ، والعمل معًا لتحقيق هدف مشترك.
 
 
ومنذ عام 1980 يحتفل العالم بانتظام بيوم السياحة العالمي في 27 سبتمبر من كل عام بناءً على قرار الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في دورتها الثالثة التي عقدت في توريمولينوس Torremolinos بالقرب من Málaga جنوب إسبانيا في سبتمبر 1979م.
 
 
وقد تم الاتفاق على هذا التاريخ الذي يتزامن مع الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي للمنظمة في 27 سبتمبر 1979، هذا التاريخ أيضاً موعده مناسب جداً حيث يمثل نهاية موسم الذروة السياحي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وبداية الموسم السياحي في النصف الجنوبي منها، حين تكون السياحة في بال ملايين الناس في العالم أجمع.
 
 
والغرض الأساسي من الاحتفال بيوم السياحة العالمي هو زيادة الوعي في المجتمع الدولي بأهمية السياحة وتأثيراتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في المجتمعات والشعوب.
 
وترمي وقائعه إلى التطرق للتحديات الدولية المحددة في أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية وإبراز ما يمكن لقطاع السياحة أن يقدمه من إسهام في تحقيق هذه الأهداف.
 
 
وقال الدكتور سعيد البطوطى مستشار منظمة السياحة العالمية، إن السياحة اكتسبت طوال العقود الستة الماضية توسعا وتنوعا مطردين، فأصبحت واحدة من أسرع القطاعات الاقتصادية في العالم نموا وأهمية لما لها من منافع تعود على المجتمعات في كل أرجاء العالم. 
 
ولفت إلى أن عدد السائحين الدوليين نما على مستوى العالم من 25 مليون سائح في عام 1950 إلى 1,458 مليار سائح حالياً حسب آخر تحديث، وبالمثل زادت الإيرادات السياحية في كل أنحاء العالم من ملياري دولار أمريكي في عام 1950 إلى 1,478 ترليون دولار أمريكي في عام 2019.
 
وأوضح أن القطاع السياحي يمثل 10,4% من الناتج العام العالمي بمساهمة إجمالية 8,8 ترليون دولار أمريكي، فضلا عن أنه يتيح وظيفة واحدة من بين كل 10 وظائف على مستوى العالم.
 
 
وشدد البطوطى على أنه بالرغم من الظروف الراهنة المحبطة للكثيرين، إلا أننا واثقون أن السياحة العالمية ستعود لطبيعتها خلال العامين القادمين، ونقدر أن السياحة ستنحسر العام الحالى ويبدأ الانحسار في التراجع خلال العام القادم لتعود لمعدلاتها الطبيعية من عام 2022 وسوف تنمو بمعدل حوالي 4,5% سنويا حتى حلول عام 2030. هذا النمو الذي وقع على امتداد الجزء الثاني من القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين وسيستمر، وهو نتيجة تمدد النشاط السياحي بسبب الإقرار بالحق في الأجازات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحسن اعتماد حقوق العمال في كثير من البلدان، ونمو الطبقة الوسطى على مستوى العالم. وفضلا عن ذلك أتاح التقدم التكنولوجي وانخفاض أسعار النقل وبخاصة النقل الجوي إلى زيادة السفر الدولي. 
 
 
وتجدر الإشارة إلى المرونة التي أبداها القطاع في السنوات الأخيرة، الذي شهد نموا مطردا بالرغم من مواجهة تحديات من مثل الأزمة الاقتصادية العالمية والثورات والكوارث الطبيعية والبشرية وأزمة كورونا التي نعيشها حاليا.
 
 
وقال :"يجب علينا جميعا أن نعي أن صناعة السفر والسياحة تؤثر بشكل كبير في حياة الملايين من الناس على كوكبنا الذي نعيش عليه من خلال دفع عجلة النمو وخلق فرص العمل والحد من الفقر وتعزيز التنمية وحماية واستعادة التنوع البيولوجي على الأرض والمساعدة في بناء الجسور بين الناس والثقافات ودعم التسامح بين البشر".
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة