خالد صلاح

ماذا يعنى طلب الرئيس إعادة البناء باشتراطات محددة؟.. الحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعديات على خطوط التنظيم وأراضى الدولة.. تعويض المضارين بشكل تام وأفضل مما هم فيه ومراعاة ظروف المواطنين

الأحد، 27 سبتمبر 2020 07:38 م
ماذا يعنى طلب الرئيس إعادة البناء باشتراطات محددة؟.. الحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعديات على خطوط التنظيم وأراضى الدولة.. تعويض المضارين بشكل تام وأفضل مما هم فيه ومراعاة ظروف المواطنين الرئيس السيسى
تحليل عبد الحليم سالم

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بانتهاء وضع الاشتراطات الجديدة للبناء، أعادت الحياة لقطاع البناء والتشييد، مما يسمح لإعادة السماح بالبناء في كل المحافظات وفق الاشتراطات القانونية، وبما لا يؤثر على هذا القطاع الحيوى.

فالرئيس السيسي قال فى رسالته الواضحة للدكتور مصطفى مدبولى: "اشتراطات البناء والدنيا واقفة وده مش من المصلحة، خلصوا اشتراطات البناء وأعلنوها للناس، والمسار الجديد، وإزاى هننظم عملية البناء فى مصر علشان الدنيا تتحرك".

تعليمات الرئيس تهدف أولا لإعادة البناء مع الحفاظ في الوقت نفسه على التخطيط العمرانى وعدم التعدى عليه وكذلك عدم التعدى على أراضي الدولة ، بجانب منع التعديات تماما على الرقعة الزراعية التي تأكلت على مدار السنوات الماضية .

رسائل الرئيس كانت واضحة" إننا نسعى من أجل مصر وبالتالي نتحمل وما يتم ازالته بهدف الصالح العام وسيتم تعويض كل فرد بأفضل من وضعه القائم" .

 وبالفعل حدثت الانفراجة الأكبر فى هذا الملف والتي جاءت من خلال القيادة السياسية، مع توجيه الرئيس للحكومة بسرعة اعتماد الاشتراطات الجديدة وإعلانها، وفتح الباب للمواطنين والمقاولين وراغبى البناء فى استكمال أعمالهم وفق الضوابط المُحددة، وهو ما تبعه تشكيل لجنة وزارية لإنهاء الاشتراطات على نحو عاجل، لكن يتطلب الأمر متابعة جادة من رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، وهو قيادة تنفيذية نشيطة وذات رؤية نوعية متطورة، فضلا عن خبراته الواسعة فى قطاع الإنشاءات من خلال تخصصه الأكاديمى وتوليه حقيبة وزارة الإسكان فى وقت سابق، وذلك حتى لا تأكل المحليات كعكة الوقت كاملة، وتستمر فى حالة التجميد وتبريد الملف شهورا أو أسابيع أخرى إضافية.

 

بحسب الجدولة الزمنية المعلنة من الحكومة فى وقت سابق، فإن مهلة وقف البناء لحين مراجعة التراخيص وإعلان اشتراطات جديدة، تنتهى فى الرابع والعشرين من نوفمبر المقبل، ما يعنى أنه حال استفادة الحكومة من المدى الذى حددته لنفسها أننا سنكون إزاء شهرين إضافيين من التجميد، يتراكم فيها إنتاج المصانع، وتتوقف السيارات وخطوط الطاقة ومستوردو وتجار مستلزمات البناء، وتتعطل الشركات والمقاولون وملايين العاملين من عشرات التخصصات، فى وقت لا يحتمل فيه الاقتصاد نزيفا مجانيا بينما تجتهد الدولة فى مواجهة تداعيات كورونا، ويضطر الرئيس إلى توجيه الحكومة بتمديد منحة العمالة غير المنتظمة، وأغلبها من الملتحقين بقطاع البناء، حتى نهاية العام الجارى، ونحتاج أشد الحاجة لتنشيط السوق وتعزيز قدرات الإنتاج والنمو للخروج من الأزمة مستقرين كما هو الحال حتى الآن.

 

أمام كل هذا التعقيد الذى يحيط بالملف، ومع اهتمام القيادة السياسية الواضح باستعادة عافية الاقتصاد كاملة، وفى القلب منها قطاع الإنشاءات وسوق البناء والعقار، وبثقة مطلقة فى إدارة الدكتور مصطفى مدبولى وحكومته للملفات الحيوية وبرامج الإصلاح والتحديث والتنمية المستدامة، يتطلب الأمر إعلانا عاجلا لخطة زمنية مُكثفة، تتضمن آليات ومواعيد مراجعة التراخيص القديمة، وموعد اعتماد اشتراطات البناء الجديدة وإعلانها، والآليات والإجراءات المستقبلية لمنح التراخيص، ومسارات المتابعة والرقابة وإدارة ملف البناء من خلال الحكومة وقطاعات الإسكان والتنمية المحلية والمحافظات وأجهزة المحليات، بحثا عن طوق نجاة عاجل لإنعاش القطاع الحيوى بالغ الأهمية، وتنشيط سوق العقارات وقطاعات التشييد والطاقة والحديد والأسمنت ومستلزمات البناء، والأهم مساندة آلاف المنخرطين فى القطاع من الشركات والمقاولين والمهندسين، وآلافا من راغبى السكان والباحثين عن وحدات جديدة، وملايين العمال والحرفيين الذين ابتهجوا بتوجيه الرئيس اليوم، وينظرون إلى الحكومة بترقب فى انتظار الفرج.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة