خالد صلاح

مظاهرات في الأرجنتين تطالب بتقنين الإجهاض بالتزامن مع يومه العالمى.. كر وفر بين الشرطة وناشطات فى المكسيك.. 6.5 مليون عملية تتم سنويا و760 ألف امرأة تعانى من المضاعفات بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020 05:00 ص
مظاهرات في الأرجنتين تطالب بتقنين الإجهاض بالتزامن مع يومه العالمى.. كر وفر بين الشرطة وناشطات فى المكسيك.. 6.5 مليون عملية تتم سنويا و760 ألف امرأة تعانى من المضاعفات بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى الاجهاض
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعود قضية الاجهاض لإثارة الجدل من جديد، وتحتفل الدول اللاتينية اليوم 28 سبتمبر بيوم النضال من أجل الحق فى الإجهاض، مع دعوات للمطالب بتقنينه، ودعوات لمنظمات مختلفة الى المظاهرات فى مناطق مختلفة وخاصة فى مدينة بونيس آيريس.

وأشارت صحيفة "دياريو الارخنتينو" الأرجنتينية إلى أن المظاهرات ترتكز فى الأرجنتين أمام الكونجرس، حيث تطالب الحملة الوطنية للحق فى الإجهاض، صانعى القرار بالموافقة على مشروع قانون لعام 2020 بشأن الانهاء الطوعى للحمل.

وفى مناطق مختلفة فى البلاد، ستكون هناك إجراءات فى الشوارع مع الحرص على التباعد الاجتماعى، ولكن تسعى لتثبيت المطالبة، لأن المشروع معرض لخطر فقدان القوة هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه فى 28 سبتمبر 1871، صادقت البرازيل على قانون حرية الأرحام،  الذى اعتبر أطفال العبيد أحرارًا، و فى عام 1990،  اختارت منظمة V Feminist Encuentro فى أمريكا اللاتينية ذلك التاريخ كيوم النضال من أجل إلغاء تجريم الإجهاض وإضفاء الشرعية عليه فى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى، المعروف أيضًا باسم يوم العمل العالمى للوصول إلى الإجهاض القانونى والآمن.

والبلدان الوحيدة فى المنطقة التى لا يُعاقب فيها على الإنهاء الطوعى للحمل هى كوبا وبورتوريكو وجيانا وأوروجواي، وهى محظورة،  دون استثناء، فى جمهورية الدومينيكان وهايتى وسورينام وهندوراس والسلفادور ونيكاراجوا فى بقية القارة، يُجرَّم الإجهاض مع بعض الاستثناءات.

ويعتبر الإجهاض فى الأرجنتين غير خاضع للعقاب عندما يشكل الحمل خطراً على حياة المرأة، ولا يمكن تجنب هذا الخطر بوسائل أخرى، إذا كان الحمل ناتجًا عن اغتصاب، أو إذا كان الحمل ناتجًا عن اغتصاب امرأة ذات إعاقة ذهنية أو عقلية يجب على العاملين الصحيين ضمان ممارسة إنهاء الحمل وعدم إعاقته فى الحالات التى لها الحق فى الوصول إليها.

وفى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى، يتم إجراء ما يقرب من 6.5 مليون عملية إجهاض سنويًا (وفقًا للبيانات غير الرسمية، نظرًا لكونها غير قانونية فى معظم الدول، من المستحيل الاحتفاظ بحساب حقيقي) وتعانى حوالى 760 ألف امرأة من مضاعفات الإجهاض غير الآمن كل عام، وفقا للصحيفة الأرجنتينية.

ومن ضغوط الحركة النسوية المتنامية ، تم تثبيت الحق فى الإجهاض بين بنود جدول الأعمال الرئيسية فى جمهورية الدومينيكان والبرازيل والمكسيك والأرجنتين.

وفى المكسيك، فهناك حالة من الكر والفر هيمنت على المشهد فى العاصمة المكسيكية، إثر خروج مئات الناشطات، للاحتجاج على خطوة تجريم عمليات الإجهاض فى البلاد.

واشتبكت الناشطات مع قوات الأمن المكسيكية فى الوقت الذى تشير فيه التقديرات إلى أن ملايين النساء تقريبا تخضعن لعمليات إجهاض سنويا، وأن 15% من النساء فى البلاد قد خضعن للعملية، كثيرات منهن ينتهى الحال بهن إلى المستشفيات بسبب مضاعفات العملية.

 وأشارت صحيفة "الدياريو" الإسبانية إلى الأرجنتين وكولومبيا يحتلان المراكز الأولى فى عدد وفيات النساء بسبب الإجهاض، وذلك بسبب تجريم الإجهاض فى تلك الدول، فكان من المفترض أن تشهد الأرجنتين فى أوائل مارس عرض مشروع القانون الذى وعد به الرئيس الأرجنتينى البرتو فيرنانديز، خاصة فى الوضع الحالى، تستمر النساء الأرجنتينيات اللواتى يرغبن فى مقاطعة الحمل فى تعريض حياتهن للخطر.

ووفقًا لآخر تقرير صادر عن مركز الدراسات القانونية والاجتماعية (CELS) ، يتم إجراء ما بين 460.000 و 600.000 حالة إجهاض سرى فى الأرجنتين سنويًا.

 

ترى الصحيفة أن سن قوانين جديدة لإلغاء تجريم الإجهاض فى أمريكا اللاتينية سيساعد بشكل كبير فى القضاء على الإجهاض غير الشرعى أو ما يسمى بالإجهاض السرى.

ففى الأرجنتين على سبيل المثال، توفيت امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا فى مقاطعة بوينس آيرس، بعد إجهاض غير آمن، بعد تقديم القانون الذى ينظم الإجهاض فى كونجرس الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية، وأوضحت سيسيليا كاراجويزيان، عضو شبكة المهنيين والممارسين العامين، أن الشابة وصلت إلى المستشفى بسبب مرض معدٍ فى الرحم، يطلق عليه متلازمة موندور "وينجم عن الالتهابات.

وقالت كاراجويزيان "ليست هناك حاجة لإخفاء أو تغطية المزيد من الوفيات"، مشيرة إلى أن المرأة لديها ثلاثة أطفال وكانت لديها موارد اقتصادية شحيحة، بالإضافة إلى ذلك، فقد وجد أن منزله كان بالقرب من مركز صحى، وقررت الخضوع لعملية إجهاض سرية  مما أدى إلى وفاتها.

واحتشد آلاف النشطاء المؤيدين لحق الإجهاض أمام مقر المؤتمر الوطنى الأرجنتينى فى العاصمة بوينس آيريس، حيث تم إصدار تشريع يجرم عملية الإجهاض.

وكان النواب أقروا العام الماضى نص قانون شرع الإجهاض إلا أن مجلس الشيوخ رفضه، ومنذ ذاك ينظم المؤيدون للإجهاض مسيرات وحملات للضغط على المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة أواخر شهر  أكتوبر القادم.

وكان مشروع القانون الذى وافق عليه النواب ورفضه الشيوخ، ينص على إنزال العقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وعام واحدا على المسؤولين فى المؤسسات الصحية أو الأطباء الذين "يؤجلون بشكل غير مبرر"، أو يرفضون إجراء الإجهاض الاختيارى أو يرفضونه، وذلك بموجب أحكام القانون.

 وتعد الكولومبية، مثالا آخر، حيث تقول الخبيرة أورا أرتياجا، إن "الاجهاض فى كولومبيا يعد من الجرائم الكبيرة والخطيرة، حيث قامت المحكمة الدستورية فى كولومبيا بعدم تشريع الإجهاض، وهناك تجرى أكثر من 400 ألف عملية إجهاض سرية فى البلاد، مقابل 17 ألف عملية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة