وأثار بري خلال اللقاء مسألة تعرض الساحل اللبناني الجنوبي وصولا إلى العاصمة بيروت، لتسرب نفطي من جهة إسرائيل على نحو أدى إلى وقوع تلوث بيئي كبير في الشواطىء اللبنانية، إلى جانب استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا بصورة يومية، وتكرار عمليات اختطاف مواطنين لبنانيين من رعاة الماشية من الأراضي اللبنانية إلى داخل إسرائيل، على نحو يشكل انتهاكا صريحا لقرار مجلس الأمن 1701 الصادر في أعقاب العدوان الإسرائيلي عام 2006 .


وحث رئيس البرلمان اللبناني المسئولة الأممية على ضرورة تشجيع الشركات النفطية التي رست عليها مناقصات الاستثمار للتنقيب في المياه اللبنانية، للبدء في أعمالها فورا لاسيما أنها حددت عدة مواعيد ولم تلتزم بها وكان آخرها شهر فبراير الماضي، معتبرا أن البدء بهذه الأعمال من أهم المساعدات التي تقدم للبنان في هذه المرحلة.


وانطلقت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين في 14 أكتوبر الماضي، وعُقدت منذ ذلك الحين 4 جولات من التفاوض برعاية من الأمم المتحدة داخل أحد المقار التابعة لها في لبنان (مقر قوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب اللبناني – يونيفيل) بمنطقة الناقورة جنوبي البلاد، وبوساطة من الولايات المتحدة الأمريكية.


وكان يفترض أن تُجرى جلسة خامسة من المفاوضات في 2 ديسمبر الماضي، غير أنه تم الإعلان عن إرجائها دون توضيح أسباب التأجيل وموعد استئناف المفاوضات.


يذكر أن المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان تضم 10 بلوكات (تجمعات) نفطية.. ويوجد نزاع مع إسرائيل على الحدود البحرية تدخل في نطاقه مجموعة من هذه التجمعات النفطية التي ترجح العديد من الدراسات الفنية أنها غنية بالنفط والغاز الطبيعي.