أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

أبناء هارون الرشيد

الأربعاء، 24 مارس 2021 02:54 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا ينكر عاقل أن "الفتن" لعبت دورا كبيرا فى التاريخ الإنسانى، فقد اعتمد عليها أشرار العالم فى تحقيق مصالحهم، ودفع ثمنها الأبرياء والطيبين، والحضارات أيضا دفعت ثمنا باهظا نتيجة لمثل هذه الفتن.
 
وتاريخنا الإسلامى عرف هذا النوع من الأحداث، فالفتنة الكبرى التى انطلقت فى زمن سيدنا عثمان ابن عفان، لا يصدقها عقل فى الحقيقة ولا نعرف حتى الآن من الذى أطلق الفتنة ومن الذى نفخ فيها وأشعل النار التى أحرقت ما حولها.
 
وفى رأيى كانت هناك فتنة كبرى أخرى وقعت فى عهد الخليفة العباسى هارون الرشيد، وكانت الدولة الإسلامية قد اتسعت لدرجة لا يمكن تخيلها، ولكن بعد موته تصارع ابناه الأمين والمأمون على الحكم.
 
كان الأمين فى الخامسة من عمره، عندما تم اختياره ولى عهد والده هارون الرشيد، والذى استلمَ خلافة المسلمين بناءً على ذلك، وكان المفترض أن يصبح أخاه المأمون هو ولى العهد، لكن الأمين قام بتعيين ابنه موسى وليًا للعهد.
 
أثار هذا الفعل غضب المأمون الذى كان فى هذه الأثناء فى خراسان، فأخذ البيعة من أهل خراسان وجمَع حوله جيشًا عظيمًا، وسار به إلى بغداد فأطلق عليها النار بالمناجيق وخاض معارك شرسة مع أخيه الأمين، وبعد أربع سنوات من الحرب انتصر المأمون على أخيه وقُتلَ الأمين فى هذه الحروب.
 
كان الأمر كارثيا بالفعل، إذا ما نظرت إليه من زاوية "الأخوة"، يقول البسطاء أمثالنا، كيف للسلطة مهما كانت أن تدفع أخ لمحاربة أخيه والسعى فى موته، ويقول التاريخ إن ذلك يحدث كثيرا.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

قراءة آه .. ثقافة لأ

الإثنين، 22 مارس 2021 11:33 ص

عيد الأم واليوم العالمى للشعر

الأحد، 21 مارس 2021 11:01 ص

سوق الفن.. كل شيخ وله طريقة

السبت، 20 مارس 2021 11:05 ص

الفن والعنف فى مسرحية أفراح القبة

الأربعاء، 17 مارس 2021 11:14 ص



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة