أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

"تراخيص البناء" قضية تستحق اهتمام الحكومة

الأربعاء، 28 أبريل 2021 11:56 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

استمرار وقف تراخيص البناء في المدن والريف قضية فى غاية الأهمية ترتبط بصورة مباشرة بمصالح المواطنين، فهناك ملايين العمال مصدر رزقهم الوحيد يرتبط بالعمالة اليومية فى قطاع التشييد والبناء، بل كنا نشاهد العشرات منهم فى يجلسون على الأرصفة بصحبة أدواتهم ومعداتهم، ينتظرون المقاولين في الساعات الأولى من الصباح، إلا أن هذا المشهد اختفى بعد وقف تراخيص البناء، وتعطل هذا القطاع الحيوى، الذى كان يحتوى أكبر نسبة من العمالة اليومية والطبقات الكادحة.

عمال التشييد والبناء كانوا يحصلون على دخول مناسبة ويوميات تكفيهم وأسرهم من الحاجة والعوز، إلا أن وقف تراخيص البناء منذ إبريل 2020، نزل عليهم كالصاعقة، فتحول أغلبهم إلى "عواطلية" بدون عمل، إما على المقاهى، أو عادوا إلى بلادهم في محافظات الصعيد، والوجه البحرى، ومن كان حظه أفضل تمكن من العمل بمشروعات العاصمة الإدارية والمدن الجديدة، أو المشروعات القومية، فمازالت أنشطة البناء فيها تعمل بصورة منتظمة ولم تتوقف.

المشكلة الأكبر فى قطاع العمالة اليومية تتضح فى الريف أكثر من الأحياء والمدن، فالعمالة التى كان تمارس أنشطتها اليومية في القرى الريفية البسيطة في أعمال البناء والتشييد دون أن تحتاج إلى مؤهلات معينة أو خبرات طويلة، هم أكثر من تضرروا من قرار وقف تراخيص البناء، فمن يخلطون الأسمنت و"نجارين المسلح"، عاشوا عاماً صعباً في ظل البطالة وعدم وجود عمل لهم، بالإضافة إلى التأثير الخاص بجائحة كورونا وما استتبعها من ظروف معيشية صعبة على مختلف الأسر المصرية، إلا أن هذا القطاع كانت معاناته مضاعفة، نظراً لعدم وجود مصدر دخل ثابت يكفل لهم حياة كريمة.

الحكومة بكل أجهزتها المعنية، ووزارة التنمية المحلية المسئولة عن منح تراخيص البناء، يجب أن تتحرك سريعاً لحل مشكلة التراخيص، وعودة  قطاع المقاولات النابض بالعمالة لممارسة نشاطه مرة أخرى، خاصة أنه تحمل خسائر بمليارات الجنيهات، فالأمر ليس مجرد الحديد والطوب والأسمنت، بل عشرات الصناعات المغذية لهذا القطاع، بداية من الدهانات حتى الأثاث والمفروشات والأجهزة الكهربائية، فكل هذه الأنشطة الاقتصادية ترتبط بصورة مباشرة بقطاع التشييد والبناء، لذلك على الحكومة أن تضع معايير واضحة وشفافة لعودة تراخيص البناء مرة أخرى، وتحديد مواعيد دقيقة لاستئناف هذا النشاط الحيوى، حتى ننقذ هذه الصناعة الهامة من الانهيار، ونوفر حياة كريمة لملايين العمال.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة