أكرم القصاص

كمال محمود

يورو 2020 .. بطولة المكافحين !

الثلاثاء، 29 يونيو 2021 11:46 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
الكفاح والمثابرة والتحدي تفوق علي المهارات والخبرة والتاريخ في يورو 2020 التي شهدت توالي وداع المرشحين للبطولة من ثمن النهائي مرشح تلو الآخر بداية من هولندا مرورا بالبرتغال حتي وصل طور الإقصاء إلي فرنسا بطل العالم ليلة أمس أمام سويسرا بركلات الترجيح.
 
التشيك بلجيكا سويسرا ، ثلاثة منتخبات مكافحة نجحت في فرض جدراتها علي ثلاث من القوي الكروية الكبري في أوروبا مثل هولندا والبرتغال وفرنسا وعن استحقاق كامل اقصوهم جميعا خارج اليورو، فى وضعية جاءت خلاف الموازين الحاكمة للساحرة المستديرة فى القارة العجوز.  
 
هولندا ظهر فريق مراهق ليس له أي انياب، طرفي المعادلة فيه (المدرب فرانك دي بور واللاعبين ) لا يملكون أي قدرات وأفكارهم متداخلة وغير مناسبة لبعضهم البعض..  لك أن تتخيل أنه – دى بور- طول مباراة ثمن النهائى التى ودع خلالها أمام التشيك يعتمد على الكرات العالية رغم قصر قامة اللاعبين الهولنديين مقابل الطول الفارع للتشيكيين .. وهذا فى حد ذاته كاف لاقصاء الطواحين.. ما هذا أن يفكر مدرب فى عرض نقطة ضعف أمام المنافس بكل صراحة ووضوح ساذج!.
 
حقيقة لم أنخدع في المكاسب الثلاثة التي حققها المنتخب الهولندى في دور المجموعات كونها جاءت أمام فرق متوسطة وضعيفة المستوي ولم تظهر أى شراسة أمام الفريق البرتقالى، وكنت متوقع سقوط الطواحين في أي لحطة وهو ما حدث غير مأسوفا عليهم كونهم لم يتدركوا أخطاء الماضى القريب التى أبعدتهم عن يورو 2016 وكأس العالم 2018، فضلا عن أن أخر فوز لهم في الأدوار الإقصائية باليورو كان عام 2000 أمام يوغسلافيا.. وظلوا كما هم دون تطوير أو تغيير على مدار 21 سنة كاملة، لذا جاء جزاؤهم نتيجة لعدم العمل بشكل منهجى وعلمي مع رتابة مميتة أضاعت هيبة مخترعي التيكى تاكا. 
 
فرنسا بطل العالم ظهر في أسوأ نسخة له منذ فترة طويلة رغم تصدره قائمة الترشيحات اعتمادا علي الكتيبة المدججة بالنجوم الكبار ومدربهم المخصرم ديشامب لكنهم جميعا خذلوا جماهيرهم وعلي الأخص النجم الشاب مبابي الذي تصدر مشهد وداع الديوك لليورو اثر إهدراه ركلة الترجيح الفاصلة أمام سويسرا، وليس هذا فحسب وإنما لكونه خيب كل الظنون فيه بعد ترشيحه ليكون خليفة للثنائي الأسطوري كريستيانو رونالدو وميسي والتسلم منهم راية أفضل لاعب في العالم، لكنه علي ما يبدو أمامه الكثير ليكون مؤهلا لذلك، ربما خدعته الأضواء والشهرة المبكرة التي أحاطت به الفترة الأخيرة وجعلته يعتقد أنه وصل للتوب فورم ولعل ما حدث له في اليورو بصيام تام عن التسجيل وخفوت أدائه للحضيض درس قاس يتعلم منه في المستقبل ليستحق أن يكون ضمن أساطير الساحرة المستديرة.
 
ولعل ما حدث للديوك فى اليورو، وضع ديشامب فى مهب الريح وقد يحل محله زين الدين زيدان الذى تعالت الأصوات داخل فرنسا للمطالبة بتوليه ثورة التصحيح قبل الضياع الكامل الذى يهدد هذا المنتخب العالى الجودة على مستوى اللاعبين حال استمرار ديشامب الذى فقد كل الحلول لاستغلال الخامات الذين يمتلكهم من اللاعبين.
 
 البرتغال خرج من اليورو، نوعا بوضعية مخالفة عما حدث لفرنسا وهولندا، كون خسارته جاءت أمام منتخب بلجيكا صاحب الصدارة فى ترتيب أفضل منتخبات العالم، ولم يؤدى برعونة ولكن التوفيق قد يكون خدم بلجكيا أكثر التى أحرزت هدف الفوز من التسديدة الوحيدة على المرمى طوال المباراة.
 
ولكن مع الإنغماس فى الأجواء الدائرة داخل منتخب البرتغال .. يصح أن يكون العنوان العريض فى وداعية بطل اليورو النسخة الماضية : (البرتغال وقعت ضحية رونالدو فى اليورو) .. ربما يكون عنوانا ملتبسا لدى البعض.. لكنها الحقيقةّ.
 
هذا ليس انتقاصا من الدون، فقد قدم أعلى مستوياته ونجح فى تحقيق مكاسب شخصية عديدة أقواها معادلة الرقم العالمى فى تسجيل أكبر عدد من الأهداف الدولية على مستوى المنتخبات وغيرها الكثير من الإنجازات لا تسع المساحة جمعها.. إذن العيب ليس فى كريستيانو وإنما فى من يزامل كريستيانو أو يقوده من خارج الملعب.. الجميع من بين هؤلاء أعتبر رونالدو وتعامل معه داخل وخارج الملعب على أنه النجم الأوحد، وهذا فى حد ذاته ربما يكون له تاثير كبير على المستوى السئ الذى ظهر عليه باقى نجوم برازيل أوروبا مثل جواو فيلكس نجم أتلتيكو مدريد أو برونو فرنديز أفضل لاعب فى الدورى الإنجليزي الموسسم المنقضى.. هذا فى حد ذاته يحتاج الكثير من الجهد من القائمين على الكرة البراتغالية فى التجهيز لمرحلة ما بعد رونالدو - التى باتت قريبة بعدما أعلن الدون بنفسه أن كاس العالم  2020 هو نهاية مسيرته مع منتخب بلاده -ونجاح هذا من عدمه سيتوقف عليه مستقبل منتخب البرتغال.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة