أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

أوديب وأبو الهول.. حكاية الوحش الوهمى

الثلاثاء، 07 سبتمبر 2021 10:26 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ليست كل الوحوش حقيقية، ففى أحيان كثيرة نصنع نحن أسطورتها، ننفخ فيها من أوهامنا فتنتفخ وتصير مثل بالونة ضخمة مخيفة، ونروح نبنى لها بيوتا فى عقولنا وأرواحنا، ثم يأتى من يكشف هذا الوهم بكل سهولة، يقول لنا إنكم ترون وهما لا يوجد هنا وحش ولا يحزنون، إنه مجرد هيكل، جرب أن تضربه سيبكى.
 
نعرف جميعا قصة أوديب، إنها حكاية من التراث اليونانى القديم، صاغها الكاتب اليونانى "سوفوكليس" فى مسرحية بعنوان "أوديب ملكا" ومن بعده تمت صياغتها فى العديد من الثقافات العالمية، فى ثقافتنا العربية كتب المسرحى الكبير توفيق الحكيم "الملك أوديب" وكتب على أحمد باكثير "مأساة أوديب".
 
المهم أنه فى حياة أوديب قصة ملهمة تقول إنه فى طريقه إلى مدينة طيبة واجه وحشا أسطوريا مرعبا يدعى "أبو الهول" كان يمنع الناس من دخول المدينة إلا بعدما يسألهم "لغزا" إن عرفوا إجابته نجوا ومات الوحش، وإن فشلوا التهمهم وأكلهم.
 
كان اللغز عبارة عن سؤال: ما هو المخلوق الذى يمشى على أربع، ثم على اثنتين، ثم على ثلاثة"، ولأن الناس كانوا مرعوبين أصلا يسكنهم الخوف من الوحش لم يفكروا أصلا فى مواجهته فكانوا يموتون على أعتاب المدينة ولا يدخلون، أما أوديب، فأجاب إجابة صحيحة واكتشف جواب اللغز: "إنه الإنسان"، وكانت النتيجة أن هذا الكائن الأسطورى هزم ومات وفنى.
 
لو فكرنا فى هذه المسألة سنجد أن كل ما فعله أوديب هو القدرة على المواجهة ليس أكثر، لقد كانت المسألة سهلة، والوحش "تافه" وضعيف تقتله الكلمة والإجابة الصحيحة.
 
فكرت فى هذه الأمر أمس عندما قرأت خبر تمكن ستة أسرى فلسطينيين من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلى بعدما حفروا نفقا بـ ملعقة صدئة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

عاصمة الثقافة المصرية

الخميس، 02 سبتمبر 2021 12:18 م

الإمام البخارى .. الإخلاص للفكرة

الأربعاء، 01 سبتمبر 2021 11:36 ص

لماذا نحب الأميرة ديانا؟

الثلاثاء، 31 أغسطس 2021 12:54 م



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة