أكرم القصاص

أكرم القصاص

أكرم القصاص يكتب: 2022.. مصر من العاصمة الإدارية

السبت، 01 يناير 2022 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
عندما ينتهى عام، ليحل عام جديد، فإن التفاصيل لا تنفصل، لا يغلق عام ليفتح آخر، لكن التطورات والأحداث تلد بعضها، وتستكمل نموها، وإذا كان عام 2021 هو عام المشروعات الكبرى فإن العام الذى يحل اليوم، يحمل المزيد من الملامح لما يجرى الآن، وربما يكون الملمح الأهم فى العام الجديد، هو انتقال الحكومة ومؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، بشكل أوسع إلى العاصمة الإدارية، وقد عقدت الحكومة اجتماعا فى مقر مجلس الوزراء، فى إشارة إلى أن العاصمة الإدارية التى كانت قبل خمس سنوات مجرد رسم على ورق وخيال، تقف ومعها خيالات وأحلام تحولات أخرى تغير ملامح وشكل الإدارة والأداء العام للدولة.
 
ومع العاصمة تظهر ملامح العلمين الجديدة ومدن جديدة فى الصعيد والوجه البحرى، وتقترب المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة من الاكتمال، لتظهر صورة أخرى للريف تنصف ما يقرب من نصف سكان مصر، وتعيد الاعتبار للقرية والتوابع، ليبدو الرهان أكبر على صياغة عمرانية للريف، 400 ألف فدان فى سيناء، ونصف مليون فدان فى توشكى، والدلتا الجديدة تكمل مساحات الأرض والجغرافيا التى تتسع، فى صورة عمران وليس مجرد مبان، بل ممرات للتنمية قطارات وطرق ومحاور، ومجمعات صناعية وزراعية، تلد فرص عمل لمن يبنوها، وفرص لمن يشغلوها ويديروها، نحن أمام نقاط متعددة للتنمية تشمل الاقتصاد والصناعة والصحة والعمران، وتتطلب سياقا إداريا يتناسب معها ويضاعف من عوائدها، حتى تستمر وتنمو.
 
هذا الرهان يضعه الرئيس السيسى فى كلماته بأسوان بختام أسبوع الصعيد الذى افتتح فيه محاور ومجمعات صناعية وتوشكى ومحطة بنبان للطاقة الجديدة الشمسية، ومصانع كيما، ومدينة أسوان الجديدة، أن صيانة هذه المشروعات واستمرارها مرهون بحسن الإدارة، بما يعنى وضع قواعد لضمان عدم تكرار تجربة الماضى للتراجع، قال الرئيس أثناء افتتاح مشروعات الجنوب: إن المصانع الجديدة يجب أن يتوافر لها عناصر النجاح بشكل كامل منعًا لتكرار ما فات، الإدارة الجديدة مفيش فيها خواطر وتعيين من ليس له دور لأنه قريب أو معرفة.. تحدث الرئيس عن أهمية مراجعة وتصويب تجربة العقود الماضية والتى تدهورت فيها الشركات والمشروعات بسبب سوء الإدارة، وأن هذه التجربة تحتاج إلى تصويب، المواطن عاوز مصلحة بلده واستحمل معانا السبع سنين اللى فاتوا فى إجراءات صعبة جدًا لأنه حس بفطرته وذكائه، إن فعلًا فيه محاولة للإصلاح من جانب الدولة، الحوكمة يعنى كل قرش بيتصرف فى المصانع مهم ويجب إنفاقه فى مكانه، وأكد أن كل إجراء للتصويب والإصلاح لا يمكن أن يكون على حساب العمال. 
 
وهنا يأتى دور العاصمة الإدارية الجديدة التى يفترض أن تكون قلب الدولة وعقلها، حيث يفترض أن تكون بحداثتها وأدواتها، عقلا جديدا يغير من نمط الإدارة، ويضاعف من قدرات الرقابة، وإدارة التنوع فى المجتمع، وفتح المسارات المختلفة للابتكار والحوار، بعد الوصول إلى استقرار ونمو، ينعكس على الريف والأقاليم، ويضاعف من قدرتها على التنمية وتوفير فرص عمل بشكل يشعر معها سكان الأقاليم وفى القلب منها الريف بثمار الإصلاح، والعاصمة الجديدة يجب أن تحمل ملامح وأحلام المصريين فى دولة حديثة، وضع الرئيس خطوط بنيانها الإدارة مثلما جرى فى العمران، حيث تكون الإدارة الحديثة بمشاركة القطاع الخاص، ضمانًا لمزيد من النمو الاقتصادى والوعى بهذا النمو.
 

 

 





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة