أكرم القصاص

محمود عبدالراضى

روح المنتخب الوطني

الأحد، 16 يناير 2022 09:29 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا حديث يعلو في الشارع المصري والساحة الرياضية عن الحديث حول "المنتخب الوطني الأول لكرة القدم" الذي يشارك حاليا في بطولة الأمم الافريقية المقامة بالكاميرون والأداء الفني المترهل لمنتخبنا.

بعيدًا عن الفنيات، فلست متخصصًا فيها، وإن كنت أتحدث هنا كمشجع، فإن هذا المنتخب يُعد الأسوأ فنيًا على مر العصور، حيث غابت "الفنيات" و"الروح" معًا، فلا انسجام ولا "جمل تكتكية"، ولا متعة ولا إثارة، ولا انتصارات إلا على استحياء شديد.

"محمد صلاح"، لم تظهر له بصمات في المنتخب، حتى البصمات الفردية غابت واندثرت، وأصبح يفقد الكرة بسهولة شديدة، فضلًا عن سوء الأداء لبعض اللاعبين مثل " محمود تريزيجيه والنني" وغيرهم، فضلًا عن سوء اختيار جاء بـ"عبد الله السعيد" الذي تأخر عن الاعتزال كثيرًا، و"رمضان صبحي" الذي لم يقدم شيئًا للمنتخب.

كنا، نطمح في أداء على غرار "السولية، وزيزو، والشناوي، وأبو الفتوح وأكرم توفيق"، لكن غابت الفنيات والروح لدى بعض اللاعبين.

مع تراجع المستوى الفني لمنتخبنا الوطني منذ أكثر من 10 سنوات، كنا نتعشم أن يكون للروح المعنوية دورًا في تعويض ذلك، لكننا افتقدنا "الروح العالية" في المباريات، فيتحرك اللاعبون بهدوء شديد، مما يعصف بسخونة الجماهير وتفاعلها ورغبتها في الانتصار.

كان لزامًا على "محمد شوقي" و"وائل جمعة" و"الحضري" أن يتحدثوا مع لاعبي المنتخب عن الروح التي غابت عن المنتخب، تلك الروح التي عزف بها لاعبو المنتخب سنة 2009 في كأس القارات أجمل سيمفونية أمام البرازيل، حيث قدموا مباراة للتاريخ تليق باسم الفراعنة، وسط جنون المعلق وهو يقول: "الله عليكم يا برازيل العرب.. المصريون مروا من هنا"، هو المنتخب نفسه الذي أمطر شباك الجزائر بأربعة أهداف نظيفة في نصف نهائي كأس الأمم الافريقية في 2010، ليتوج بالبطولة للمرة الثالثة على التوالي في عهد حسن شحاتة، بعدما توج بها مرتين سابقتين في 2006 و2008، ليحكم المصريون كلمتهم على افريقيا رياضيًا.

لا أحدثك هنا عن أجواء الاحتفالات، في شارع جامعة الدول العربية، وجميع شوارع وميادين مصر، وأعلامنا ترفرف في كل مكان، وأغاني الجميلة "شادية" تحرك الأحاسيس والمشاعر، وهي تقول :" ما شفش الرجال السمر الشداد واقفين للمحن

ولا شاف العناد في عيون الولاد وتحدي الزمن".

مصر كبيرة ورائعة، وتاريخها الرياضي مشرف، بحاجة لمنتخب قوي ومتين يلعب برجولة، حتى إن لم يحالفه الحظ في الانتصار، لكن تبقى الاثارة والمتعة والحسم والحزم داخل الساحرة المستديرة.

 





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة