أكرم القصاص

كمال محمود

موسيمانى يخرج عن إطار الأهلى

السبت، 22 يناير 2022 10:19 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أمر غير معتاد حدوثه في الأهلى، دأب يبيتسو موسيمانى المدير الفني للأحمر تكراره في الأيام الأخيرة.. ولم تكن مرة بل أكثر وفى مناسبات مختلفة.
 
وضع محرج كثيرا وضع فيه موسيمانى إدارة الأهلى، بسبب حديثه المتواصل عن عدم تجديد تعاقده الذى ينتهى بنهاية الموسم الحالي، بل زاد من الإحراج عندما أخلى مسئوليته عن التأخير في حسم أمر بقائه مع القلعة الحمراء لفترة جديدة، وقال حرفيا إن السبب ليس عنده.
 
أبدًا الأهلى لم يكن ضمن سياسته طوال تاريخه، الحديث في الإعلام عن كل ما يخص شئونه الداخلية المرتبطة بتجديد اللاعبين أو الأجهزة الفنية، ولا يعلن أي شيء قبل أن ينتهى منه بشكل رسمي.. وفى هذا هيبة الأهلى.. إلا أن المستر بيتسو خرج عن إطار الأهلى في سابقة غير معتادة.
 
موسيمانى واضح أنه يريد أن يلقى الكرة في ملعب إدارة الأهلى وتوريط مسئوليه أمام الجمهور والرأى العام، لكنه على ما يبدو وربما بسبب حداثة عهده في الجزيرة لا يدرك أن جماهير الأهلى تقف دائمًا في صف الإدارة ولن تعاديها من أجله هو أو غيره.. وأيضا بالنسبة لجمهور الأهلى موسيمانى ليس مانويل جوزيه مثلا، وكذلك لا يحظى بالقدر الكافى الداعى إلى استمراره.. يعنى لو رحل موسيمانى لن يبكى عليه كثيرون. 
 
وإذا ما اعتبر البعض أن ما أثاره موسيمانى بشأن تجديد عقده، كان رد فعل وإجابة منه على سؤال أحد الصحفيين في مؤتمر مباراة الأهلى والمقاولون العرب بكأس الرابطة.. في هذا أعتقد أن موسيمانى متحفز بشكل كبير للحديث عن التجديد ولو لم يكن كذلك لكان اعتذر عن الرد من منطلق أن السؤال خارج سياق المؤتمر القائم للحديث عن المباراة وفقط، مثلما فعل في كثير من المواقف في المؤتمرات.
 
ما حدث من موسيمانى فى المؤتمر لم تكن الواقعة الأولى، فقد سبق وفتح باب الحديث فى مسألة تجديد تعاقده عبر إحدى الفضائيات المتعاقدة معه كمحلل لبطولة كأس أمم أفريقيا.. وبالتالى ومن باب أولى لم يكن هناك مجال للحديث عن كل ما يخض علاقته بالأهلى ويقتصر حديثه عن العمل المتعاقد معه من أجله كمحلل فقط.
 
مؤكد أن إدارة الأهلى لا يروق لها ما يفعله موسيمانى الذى يخالف العقيدة الثابتة هناك فى الجزيرة، والمؤكد أكثر ألا يرد الأهلى على موسيمانى إعلاميا كسياسته فى مثل تلك الأمور الشائكة.. وهذا من شأنه أن يثير الكثير من البلبلة ويقلل من الاستقرار المنشود لفريق الكرة ولابد من وقفة معه حتى ولو بشكل سرى وتحجيم تصريحاته حتى يقضى الله أمرًا كان مفعولاً.
 
ما يخيل لى من بين السطور، أن موسيمانى يريد تأمين مستقبله مبكرا ويضمن عقد عمل جديد قبل نهاية تعاقده مع الأهلى، وأن يحسم الأمر سريعا خشية أن يفكر الأهلى فى مدرب غيره وفجأة يجد نفسه خارج القلعة الحمراء.. وهو هنا لا يخشى من عدم استمراره فى الأهلى بقدر ما يخشى أن يفوته العروض التى وصلته من دول الخليج براتب أضعاف ما يتقاضاه مع الأهلى.. ويريد حسم الأمر سريعا لتحديد موقفه وحتى إذا ما وافق على أى عرض آخر لا يكون عليه اللوم ويكون الأهلى هو السبب فى تأخر التجديد.
 
موقف موسيمانى هذا يشعرنى أن الخوف يتملكه.. وهو لا يدرى أن الخوف يدفع دفعا نحو التغيير للأسوأ.. الخوف يحولك لكائن متردد غير واثق فى نفسه وفيمن حوله، وإذا ما كان الوضع هكذا تحدث الصدامات وتقترب النهايات.
 
فهل يعجل موسيمانى من رحيله عن الأهلى؟.. سؤال هو فقط من يملك الإجابة عليه بالأفعال والأقوال.

 




الموضوعات المتعلقة


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة