أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

رغيف الخبز بالوزن..

الخميس، 17 مارس 2022 10:49 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الكل ينتظر قرار وزير التموين بتحديد تكلفة إنتاج رغيف الخبز الحر، في ضوء توجيهات الرئيس السيسي، ومجلس الوزراء لوضع أسعار عادلة، خاصة بعدما رفعت المخابز السياحية "العيش" بنسب تزيد عن 25%، وخلال الـ 48 ساعة الماضية اقترح البعض عدداً من الحلول، لكن من وجهة نظري أكثرها وجاهة وقابلية للتطبيق هي بيع رغيف الخبز بالوزن، سواء كان "بلدى مدعم" أو "سياحي"، وهذا يضمن عدم التلاعب في وزن الخبز إلى غير رجعة، كما أنه يضع كل مواطن أمام احتياجاته الفعلية اليومية من الخبز.

بيع الخبز بالوزن سوف يقلل من استهلاك المواطن، الذي سيعرف حجم استهلاكه اليومي، وسيقضى على السرقات التي تتم تحت فكرة الرغيف كبير الحجم والمتوسط والصغير خصماً من وزنه، في المخابز السياحية، التي باتت شريحة كبيرة جدا من المستهلكين تعتمد عليها، كما أن تطبيق القرار لن يتطلب إجراءات إضافية أو تكاليف وأعباء على أصحاب المخابز، فقط كل ما يحتاجون إليه - ميزان رقمي – سعره في متناول الجميع وتنظيم لعملية البيع بطريقة تقلل من الهدر.

عطية حماد، مسئول في شعبة المخابز بالغرفة التجارية، اعترض على مقترح بيع الخبز بالوزن، لكنه لم يبد أسباباً منطقية لهذا الاعتراض، فقد أرجع السبب إلى أن بيع العيش بالوزن يستلزم "التهوية"، ثم وضعه في أكياس، بينما الخبز المدعم يتم بيعه ساخنا!! وهنا أقول: "ما المشكلة يا سيد حماد أن ننتظر عدة دقائق حتى تتم عملية تهوية الأرغفة، ثم وضعها في أكياس يتحمل ثمنها المستهلك، حتى وإن كان بشكل شهري".

بيع الخبز بالوزن يعود بفائدة على أصحاب المخابز، وينهى أزمة المحاضر الجزافية والمبالغ الطائلة التي يتم تقديرها على بعض المخابز، نتيجة اختلاف وزن الرغيف عن المعتمد من جانب الحكومة، فهذه مشكلة لن تتكرر بعد اليوم، كما أن كل مواطن سوف يمارس دوره الرقابي، في متابعة وزن الرغيف، بدلا من مفتش التموين، ويتفرغ الأخير لمراقبة الجودة، وعمليات توريد الدقيق، والأمور الفنية التي تحتاج إلى تدخل، لذلك أرى أن سيناريو بيع الخبز بالوزن ناجح جداً وسوف يحقق مزايا كبيرة، أهمها عدم التلاعب في وزن رغيف الخبز ووصول الدعم لمستحقيه، بالإضافة إلى ضبط وزن وأسعار الخبز الحر أو السياحي بصورة تتواكب مع تغيرات الأسعار محلياً وعالمياً.

وزن رغيف الخبز المدعم وفق آخر قرار من حكومى90 جراماً، ومفترض أن يكون وزن الرغيف الحر بنفس المقدار، إلا أن كل مخبز سياحي يدير الأمور كيفما يشاء، ويعتمد على فكرة العرض والطلب، أو عادات المستهلك في الشراء مثل القرب المكاني، لكن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الرغيف السياحي قادت الدولة للتدخل من أجل وضع معايير واضحة لهذه الزيادات، خاصة أن شرائح كبيرة من المواطنين تعتمد على هذه المخابز، أو باعة الخبز في الشوارع.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة