أكرم القصاص

محمود عبدالراضى

اللص التعيس

الثلاثاء، 19 أبريل 2022 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يغلب على بعض الحوادث والجرائم طابع "الفكاهة"، وينطبق على بعض اللصوص اسم فيلم الفنان الكبير هانى رمزى "غبى منه فيه"، فيما يتسم بعض المجرمين بأنهم "لصوص ولكن ظرفاء".

بواقع عملى لمدة عقد ونصف من الزمان فى صفحات الحوادث المتخصصة، رصدت عددًا من هذه الجرائم، التى تتسم بالفكاهة فى تفاصيلها الغريبة والمثيرة.

الأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة، لعل آخرها، ما جرى فى محافظة الجيزة منذ يومين، عندما قرر لص ترك مسقط رأسه فى محافظة المنيا، والسفر للجيزة لممارسة جرائمه على نطاق أوسع، حيث هداه شيطانه الأشر، لسرقة سيارة بعد قتل سائقها، وفى سبيل ذلك خطط ودبر، وطلب من سائق تاكسى توصيله لمكان نائى فى مدينة 6 أكتوبر مقابل مبلغ كبير، وما أن توارى السائق بعيدًا عن أعين الناس، حتى استل اللص سكينا وأسكنها فى جسد الضحية لسرقته، إلا السائق وهو يصارع الموت، قرر أن "ينكد" على اللص، فسحب مفتاح السيارة وألقها بعيدًا، مات السائق، وكاد اللص يموت من "الغم" وهو يبحث عن مفتاح السيارة دون فائدة، حتى تسلل الخوف لقلبه، فهرب من مسرح الجريمة دون أن يحقق مآربه، ليكون قد تورط فى جريمة قتل دون فائدة، الملفت للانتباه أن الشرطة بمجرد وصولها لمكان الحادث وجدت المفتاح بجوار السيارة، وتوصلت لهوية القاتل وضبطته.

هذه القصة ليست الوحيدة، وإنما هناك العديد من الجرائم الأخرى التى تتسم بروح الفكاهة، مثل ذلك اللص الذى حاورته منذ سنوات، فأكد لى أنه تسلل لشقة لسرقتها، فلم يجد بها ما يسرقه، فقرر ألا يغادرها دون أى مكسب، فتوجه للمطبخ لأنه كان جائعًا، ففتح الثلاثة فلم يجد بها إلا الماء، وهنا أشفق على صاحب الشقة، فنزل من "الشباك" وتوجه لأقرب سوبر ماركت واشترى منه "مستلزمات منزلية وغذائية" وعاد للشقة وتركها بها شفقة على صاحبها.

هذا اللص "التعيس" لم يختلف عن لص آخر، أجريت معه حوارًا صحفيًا، فأكد لى أنه تسلل لشقة لسرقتها، بعدما تأكد من عدم وجود صاحبها، لكنه ما وضع قدمه به، حتى فوجئ بشخص يطرق الباب بقوة، وكاد يفضحه، فنظر من خلف الباب عبر العين السحرية، واكتشف أنه "مُحصل الكهرباء"، فبادر بفتح الباب له، فقال له المحصل: "الأستاذ محمد؟ عليك 200 جنيه"، فبادر اللص بسدادها حتى ينصرف المحصل، ثم عاد للشقة مرة أخرى ليسرقها بهدوء، فلم يجد بها ما يستحق السرقة، ليكون قد خسر قيمة الفاتورة.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة