أكرم القصاص

أحمد التايب

حرب مفتوحة سلاحها الشائعات

الجمعة، 23 سبتمبر 2022 10:40 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
من أخطر ما يواجه المجتمعات الآن في ظل عالم الحداثة وانتشار مواقع التواصل الاجتماعى وحروب الجيل الرابع هو الشائعات والمعلومات المغلوطة بهدف التشكيك والتخوين والتآمر وإثارة القلق والخوف من المستقبل، وكنا قد كتبنا سلسلة مقالات عن خطر الشائعات وأهمية الوعى في ظل هذه الآفات والأمراض المجتمعية المنتشرة، لكن أرى أنه من الواجب ومن باب المسئولية علينا التذكير دوما بهذا الخطر الذى يهدد استقرار المجتمع وينهش في إنجازا الدولة، فلك أن تتخيل خلال أيام قليلة ماضية انتشرت أكثر من شائعة أبرزها شائعة تأجيل الدراسة، وبيع مصر للطيران، وبيع الحديقة الدولية، ورفع الأسمدة الزراعية، وتخصيص حصص للثقافة الجنسية في المدارس، وخصخصة المستشفيات الحكومية، والناظر إلى هذه الشائعات يجد أنها تستهدف كافة الفئات فمنها من يهم قطاع كبير من أهالينا الفلاحين، والغرض تخويفهم وإثارة القلق لديهم، ويجد إثارة البلبة بشأن الدراسة للتكدير وإثارة الجدل والقلق وسط أولياء الأمور ، وبما أن الصحة أمر مهم فلم يسلم القطاع الصحى من الشائعات دوما فكل فترة وأخرى نجد شائعة شكل آخرها كما ذكرنا بيع المستشفيات الحكومية لتخويف المواطنين من المستقبل، ومنها يستهدف السياحة والإساءة لسمعة الاقتصاد الوطنى، وكل هذه الشائعات هدفها واحد الإساءة للدولة المصرية وإظهارها في ضعف وضياع.
 
وهنا يجب أن نتذكر أننا في حرب مفتوحة تستخدم فيها كافة الأسلحة لنشر الخوف واستهداف الأمن والاستقرار، ونعلم أيضا أن كافة النصوص الشرعية أجمعت على حرمة ترويج الشائعات، التي تعني نشر الأكاذيب والأقاويل غير المحققة بما يثير الفتن بين الناس وإنها إثم شرعى ومرض اجتماعى، يترتب عليه مفاسد فردية واجتماعية ويسهم فى إشاعة الفتنة، فقد حرَّم الإسلام نشر الشائعات وترويجها، وتوعَّد فاعل ذلك بالعقاب الأليم في الدنيا والآخرة؛ فقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ .
 
لذا، فإن صناعة الوعى حول خطورة ظاهرة الشائعات، وتأثيراتها السلبية على المجتمع، مسئولية حتمية يشترك فيها المواطن والحكومة، لأن الحفاظ على كيان الوطن ومؤسساته واجب على الجميع، مؤسسات وأفراد، وأن مواجهة حملات هز الثقة وإثارة البلبلة فرض على الجميع، حتى لا يفتتن المجتمع، فليس هناك أخطر من الفتنة، فقد قال تعالى: "لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ"، وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ .
 
 



الموضوعات المتعلقة


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة