كشفت سالي جورج، معاون رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لشؤون صناديق الاستثمار، تفاصيل إطلاق أول صندوق استثمار متخصص في إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، بحجم مبدئي يبلغ مليار جنيه، موضحة أن الصندوق يأتي في إطار توجهات تستهدف دعم القطاع الصناعي وإعادة المصانع القابلة للاستمرار إلى دائرة الإنتاج.
دراسة جدوى قبل ضخ الاستثمارات
وأوضحت سالي جورج، خلال استضافتها في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الصندوق لا يستهدف تصفية المصانع المتعثرة، وإنما إحياء المصانع التي تمتلك مقومات النجاح، من خلال دراسة جدواها وتقييم كفاءة الإدارة ومدى قابلية منتجاتها للتسويق محليًا وخارجيًا.
شراكة مالية وإدارية مع المصانع
وأشارت إلى أنه في حال ثبوت جدوى المصنع، يتدخل الصندوق ماليًا وإداريًا كشريك يمتلك حصة وحق تصويت، بما يساعد على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج والاستفادة من الأصول القائمة، وهو ما ينعكس على زيادة الإنتاج وتقليل البطالة ودعم فرص التصدير.
وأكدت معاون رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الصندوق يعمل وفق نموذج صناديق الملكية الخاصة المغلقة، بمدة تصل إلى 5 سنوات قابلة للتجديد، مع وضع ضوابط تحد من تركز الاستثمارات، بحيث لا تتجاوز نسبة الاستثمار في المصنع الواحد 10%، وفي القطاع الواحد 25% من إجمالي أموال الصندوق.
وأوضحت أن هذه الضوابط تتيح للصندوق استهداف عدد من المصانع في قطاعات مختلفة، من بينها الصناعات الهندسية والبناء والأدوية والمنسوجات والأغذية، لافتة إلى التزام مدير الصندوق بتقديم تقارير ربع سنوية للهيئة لمتابعة الأداء ومدى الالتزام بالسياسة الاستثمارية.
وكشفت جورج عن نمو كبير في سوق صناديق الاستثمار في مصر، مشيرة إلى وصول عدد الإصدارات إلى نحو 240 إصدارًا، بإجمالي أموال يتجاوز 400 مليار جنيه، مع تنوع المنتجات الاستثمارية لتشمل الذهب والفضة والعقارات والصناديق الزراعية.
وأعلنت السماح بتأسيس صناديق التحوط لأول مرة في مصر، موضحة أن هذه الصناديق تتمتع بمرونة استثمارية أكبر وتستخدم آليات متقدمة، من بينها البيع المكشوف، مع توجيهها إلى المستثمرين القادرين على تحمل مستويات أعلى من المخاطر.