من إدارة الاقتصاد وتحديد السياسات العامة إلى وضع خطط التنمية، يبدو أن الهاربين بالخارج اكتشفوا سر امتلاك الخبرة في كل شيء، دون تخصص أو مسؤولية أو احتكاك حقيقي بتفاصيل الأزمات التي يتحدثون عنها..
من خلف الشاشات، وفي عواصم الخارج، يخرج هاربون من جماعة الإخوان الإرهابية ومن ارتموا في أحضان صناع الخراب للحديث عن خطط بديلة لإدارة الدولة، ويرسمون
في كل مرة يخرج فيها أحد الهاربين من الخارج للحديث عن خطة لإدارة الدولة، يظهر السؤال الذي لا يستطيع الخطاب الإعلامي الإجابة عنه وهو أين الخطة؟ ومن يكتبها؟
من عواصم الخارج إلى شاشات الفضائيات والمنصات الرقمية، تعود قيادات إخوانية للحديث عن خطط بديلة لإدارة الدولة، في محاولة لإعادة تقديم نفسها باعتبارها صاحبة مشروع سياسي ورؤية للمستقبل
في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جسيمة وحروب من الجيل الرابع تستهدف وعي الشعوب قبل حدودها، أصبح الوعي هو خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية ومقدراتها
لازالت جماعة الإخوان الإرهابية تواصل استخدام عناصرها فى الخارج لتشويه صورة الدولة المصرية فما أن تلبث تطلق حملة معادية إلا وتعاود مجددا استغلال تواجدها فى الخارج.
يبدو أن جماعة الإخوان الإرهابية وقياداتها يعيشون حالة من عدم الاتزان واليأس، بعد النجاحات التي حققها الاقتصاد المصري خلال السنوات القليلة الماضية للدرجة
في عالم المحتوى الرقمي، قد تبدو الصورة مقنعة في ثوانٍ، وقد يكفي مقطع فيديو قصير مصحوب بعنوان مثير لصناعة رواية كاملة لا علاقة لها بالزمان أو المكان اللذين صورت
في عالم المنصات الرقمية، لم يعد ضروريا أن تستند الرواية المتداولة إلى وثيقة أو بيان رسمي أو شهادة موثقة، فقد يكفي أحيانا منشور على «فيس بوك» أو تغريدة على «إكس».
يعد التلاعب الممنهج بالإدراك خطـرًا بالغًا ينسف قواعد التكوين الإنساني السليم، وتتضح معالم الكارثة المروعة عندما تدير جماعة الإخوان الإرهابية منصاتها المأجورة لتشويه الوعي
في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، لم يكتفِ تنظيم الإخوان الإرهابي بالاحتجاجات السياسية، بل تحوّل بشكل ممنهج إلى آلة عسكرية موازية، استخدمت تهريب السلاح وشراءه وتخزينه وتوزيعه.
من خلف الستار يتحرك المال ومن أمام الكاميرات تتحرك الرسائل وبينهما يظهر اسم عبد الرحمن أبو دية، أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بتمويل الإعلام الإخواني في الخارج.
وراء الشاشات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، لا تتوقف الحكاية عند المذيع الذي يظهر أمام الكاميرا أو اسم القناة التي يعرفها الجمهور.
المخدرات والدعارة وغسيل الأموال عناوين شديدة الخطورة تفرض نفسها عند تفكيك الوجه الآخر لمنظومة الأموال التي تحرك جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج.
الآلة الدعائية الموجهة من قبل التنظيمات المتطرفة تكشف مسارًا ممنهجًا لتقويض الاستقرار الوطني في هذا البلد الأمين؛ حيث تعتمد منابرها على تبني خطاب يحض على الكراهية والعنف
"يا جماعة الخير، جبنالكم النهاردة معلومة حصرية من قلب الحدث.. مصدرنا الخاص يؤكد" وهنا تبدأ الحكاية، لا اسم للمصدر، ولا صورة، ولا تسجيل، ولا وثيقة، ولا حتى نصف معلومة تسمح للمشاهد بأن يعرف من أين جاءت القصة.
الشائعة لا تحتاج دائما إلى كذبة كاملة حتى تولد، فقد تبدأ من معلومة صحيحة ثم تدخل في سلسلة من الإضافات والتفسيرات والتضخيم، قبل أن تخرج في النهاية بصورة مختلفة عن الواقعة الأصلية.
في سوق الإعلام الرقمي، ثمة ظاهرة تستحق التوقف حسابات تظهر فجأة، تتحدث بلهجة "الناصح الأمين"، وتقدم نفسها كصوت معارض"مستقل" لا ينتمي لأي جماعة.
في ماكينة الشائعات الإخوانية، لا يبدو أن عمر الصورة يمثل مشكلة، ولا أن تاريخ الفيديو عائق أمام إعادة تقديمه، ولا حتى أن الواقعة نفسها حدثت بالفعل قبل أن تتحول إلى مادة للتداول والتحريض يكفي انتزاع مشهد قديم من سياقه
ظل عبد الرحمن أبو دية، أو «أبو عامر»، حريصًا على الاختفاء عن الأنظار، فلا تكاد تجد له سوى صورة يتيمة على محركات البحث، ولن تجد له لقاء إعلاميا، رغم أنه يمول ويدير منظومة إعلامية ضخمة.