بعد فوز أيرلندى ويابانى وصينى.. "نوبل" فى الطب "الحلم المستحيل".. 10 أسباب تبعدها عن أطباء مصر.. ضعف ميزانيات البحث العلمى.. "كحرتة" الطبيب من الكلية لحد الدكتوراه.. والأطباء: هما فى وادى وإحنا فى واد

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2015 07:28 ص
بعد فوز أيرلندى ويابانى وصينى.. "نوبل" فى الطب "الحلم المستحيل".. 10 أسباب تبعدها عن أطباء مصر.. ضعف ميزانيات البحث العلمى.. "كحرتة" الطبيب من الكلية لحد الدكتوراه.. والأطباء: هما فى وادى وإحنا فى واد جائزة نوبل
كتبت مروة محمود إلياس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أعلنت اليوم جائزة نوبل العالمية فوز وليام كامبل الأيرلندى الأصل، واليابانى ساتوشى أومورا والصينية يويو تو العاملة فى مجال الصيدلة بجائزة نوبل فى الطب، وهو المجال الذى لم يفز به أى مصرى من قبل.
"إحنا ناخد نوبل فى الكيمياء، والسلام، والأدب، لكن "الطب" لأ!..إحنا مش أد الطب"، مقولة اتفق عليها أغلب أطباء مصر، عندما وجه إليهم "اليوم السابع" سؤاله: "لماذا يظل أطباء مصر بعيدين عن جائزة نوبل؟"، وجاءت الإجابات مؤكدة أن الطبيب المصرى غير مؤهل لنيل هذه الجائزة السامية فى ظل التعقيدات والعراقيل، وواقع البحث العلمى المتردي فى مصر، ما يعيقه عن الذهاب إلى أبعد من تسجيل براءات الاختراع!

لو دكتور ونفسك تاخد نوبل.. اعرف الشروط!


إذا كنت طبيبا وتحلم بنيل "نوبل" فى تخصصك الطبى، "اليوم السابع" يوضح لك شروط قبولك كمرشح لنيل تلك الجائزة العريقة، والتى تمنح للمميزين فى البحث فى جميع المجالات.

عليك أولاً حسب المعايير العالمية لجائزة نوبل، أن تكون طبيبًا تحمل شهادة الدكتوراه فى مجالك، وأن يكون موضوع بحثك يفيد كامل البشرية، ويقدم خدمة عامة تفيد قطاعا عريضا من جماهير العالم، وتكون بالفعل توصلت لنتائج جديدة قوية تغير من وجه العالم، وتشكل مفهوم أمل جديد فى أحد المجالات الطبية، يمكن بعدها لفئات كثيرة أن تستفيد من هذا البحث وهذه النتائج فى مجال الصحة بفئاتها.
ويجمع خبراء نوبل على أن مرشحى الجائزة هم فى الغالب لا يسعون لها، بل يتم ترشيحهم من قبل الكثير من الخبراء فى مجالاتهم، فى حين ينشغل المرشحون فى البحث العلمى والتدقيق وإجراء التجارب، منهمكين فى مجال البحث أملاً فى الوصول لنتائج جديدة لأبحاثهم العلمية، وهو ما يصل حد عيش التجربة بنفسك وتتعمق فيها حد الاندماج، وكمثال مبسط لكل المعايير السابقة، انغمس رالف ستينمان الطبيب العالمى والعالم الفذ فى تجاربه حول لقاح لعلاج السرطان، طبق تجربته على نفسه، وحقن نفسه عدة مرات باللقاحات المختلفة، حتى حصل على الجائزة فى عام 2011 وتوفى متأثرًا بالسرطان، بعد توصله للقاح معالج للمرض.

قد يظهر للبعض أن شروط نيل "نوبل" سهلة وبسيطة شريطة وجود فكرة جوهرية تفيد البشر، هذا صحيح، إلا أنها ورغم سهولتها تظل "شبه مستحيلة" على الطبيب المصرى، وإليك بعض الأسباب.

ضحك ساخر على نوبل الطب فى مصر


فى البداية ومع سؤالنا للأطباء المصريين عن سبب بعدنا عن نوبل الطب، جاءت الضحكات الساخرة فى المقدمة، وتعقبها الإجابات التى تعكس الواقع الأسود الذى نعيشه فى منظومتنا الطبية.

الدكتور عطية أبو النجا، أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم، أكد خلال حديثه لـ"اليوم السابع"، أننا أبعد ما نكون عن الحصول على جائزة نوبل فى مجال الطب بشكل خاص، فمجالات الطب وشروط جائزة نوبل تحتاج لميزانيات بحث لا نحلم بها هنا، فى ظل تخصيص نصف% من نسبة ميزانيتنا السنوية ككل للبحث العلمى.


1 تدنى الجامعات = تدنى بحث علمى = خسارة نوبل


وأفرد د.عطية الأسباب وحصرها، مدرجًا إياها من البداية، فالكثير من الأسباب تتعلق بالمستوى المتدنى، والذى لا يتوقف عن التدنى على مستوى العالم فى مجالات البحث العلمى فى مصر، ويظهر ذلك فى تدنى تقييم الجامعات المصرية إلى ما بعد الـ700 على مستوى العالم، فى حين أن دول نامية ناشئة مثل إندونيسيا تقدمت فى ترتيبها على جامعات مصر كافة فى الترتيب العالمي، ولا شك أنه على الدوام كانت الجامعات منبع البحث العلمى العالمى، عدا مصر، ولا شك أيضًا أن العالم أجمع يوازى الترتيب العالمى للجامعات بشروط نيل جائزة نوبل بشكل عام.

أسلوب التدريس وتحصيل المعلومات ودراسة الطب بشكل عام فى كليات الطب جميعها فى مصر عشوائى ولا يرتكن إلى قواعد ومعايير ثابتة وعملية، فالطالب يظل 6 سنوات كاملة لا يمارس المهنة ولا يدخل معملاً يجد فيه حريته لتخليق أمور جديدة والتفكير فى علاجات وحلول لمشكلات مرضية وأمراض بشكل عام، فيتقاسم 50 طالبًا الجثة الواحدة فى المجال التشريحى داخل الكلية، فى حين حصول كل طالب فى البلدان المتقدمة على نماذج بلاستيكية مطورة توازى الجثث الحقيقية، ليصبح قادر على التعامل معها وخلق الأفكار الجديدة من خلال حرية تشريحها، والقدرة على اكتشاف سبل جديدة للعلاج وإفادة البشرية

الدكتوراه بطلوع الروح.. تمنح ولا تؤخذ


ولا شك أن أحد أهم شروط نيل جائزة نوبل، هو حصول الطبيب على شهادة الدكتوراه كأضعف الإيمان، وهو مجال مهترئ فى مصر، يعانى خلاله الطبيب من عراقيل كثيرة حتى يتمكن من الحصول عليها، فالدكتوراه فى مصر تمنح ولا تؤخذ على حد تعبير الدكتور عطية، مفسرًا بقوله إن درجة الدكتوراه فى مصر يقابلها العديد من العراقيل أهمها تكفل الطبيب بجزء كبير من ميزانية الصرف عليها، وبعد منحه إياها ترفض الجهات نشرها، لتحفظ فى دواليب مهترئة تكتظ بها الأفكار الجيدة التى يمكن أن تغير حقيقة الطب فى العالم، لذا يلجأ الحاصلون على الدكتوراه إلى تسجيلها خارج مصر لتطبيق موضوعها علميا وتخليقه معمليًا ليصبح بحث قابل للنفع.

معايير الامتحانات والاختبارات عندهم حاجة.. وعندنا حاجة تانية خالص


وتابع أستاذ النساء والتوليد حديثه، مؤكدًا أن شروط نيل الدكتوراه أو درجة الماجستير ومعاييرها فى مصر غير علمية ولا ترتكز على ركائز سليمة وعلمية كما فى الخارج، بحيث تمنح عن طريق اختبارات ورقية تحريرية عادية تحتوى على أسئلة مباشرة ونظرية، كشرح جراحة الفتق وغيرها من الأسئلة النظرية، عكس الدول الأوروبية التى تتبع أسلوب اختبارات متدرج، مستويات أسئلة مختلفة، ودرجات تقييم مرنة، لا يوجد فيها نجاح وفشل، بل درجات مئوية تحدد نسب ذكاء كل راغب فى الدكتوراه.

عندك معامل؟ آه.. بيتعمل فيها إيه؟


تحتوى الجامعات المصرية على معامل للبحث والممارسة العلمية، ولكنها "عدد فى اللمون"، لا تحتوى هذه المعامل على أحدث الأجهزة الفاحصة، وبالطبع نتيجة تدنى ميزانيات الدولة المخصصة للبحث العلمي، فالمعامل غير كافية لكل طلبة الطب فى مصر، كذا بيروقراطية المعامل بالجامعات الحكومية ما يجعل طريق الوصول إلى المعمل أمر من المستحيلات خارج نطاق الدراسة.

تدنى معدلات ذكاء المواطن المصرى بشكل عام والطفل بشكل خاص


تحتاج الأبحاث العلمية للابتكار والذكاء والتفكير العلمى الدائم، وهو ما يتدنى تدريجيًا حسب الإحصائيات الحديثة عن الطفل المصرى، والذى تدنت مهارات ذكائه iq وفى العشرين سنة الأخيرة بنسبة 10% كاملة مع تزايد النقص التدريجي، وهى إحدى آفات العصر التى تغفل المؤسسات عن البحث وراء أسبابه، ويحدث فقط فى البلدان التى تعانى تدنى حقيقى فى الخدمات الطبية والغذائية والحياتية بشكل عام.

سوء التغذية المزمن والأمراض المتوطنة حرمت الطالب المصرى من ذكائه وابتكاره


لا يمكن الاستهانة بالأمراض المتوطنة التى تعانى منها الدول النامية وعلى الأخص مصر، كذا بعض العوامل الأخرى المهمة كانتشار الاصابة بسوء التغذية، وارتفاع نسب الإصابة بالأنيميا، وانتشار التلوث البيئى فى كل مكان، وكذا ارتفاع حصيلة الإصابة بالأمراض المزمنة فى مصر بنسب عالية ومتسارعة، كلها عوامل أثرت على الحالة العقلية والمهارات الفردية للطلبة وبالتالى الأطباء، جعلت من الابتكار وارتفاع معدلات الذكاء، حالة نادرة وأمر صعب الحدوث أثر على مهارات البحث والتفكير.


7 غياب الكوادر الداعمة والمعلمة فى المجال الطبى


وفى السياق ذاته، وعن نفس المشكلة أجاب الدكتور محمد المنيسى أستاذ أمراض الجهاز الهضمى والكبد بقصر العينى وعضو جمعية أصدقاء الكبد بلندن، عن سؤالنا، مشيرًا إلى أن غياب الكوادر الداعمة والخبراء ومتخصصى الطب، وسفر أغلبهم إلى خارج البلاد، أو تقيد من تبقى منهم هنا بالبيروقراطية الزائدة، والروتين، جعلهم غير قادرين على مساعدة الشباب من الباحثين إلا فيما ندر، عكس الخارج حيث يعلم الباحث تلامذته كيفية البحث العلمى وخطوات الابتكار وتطوير الفكرة، مع توفر آليات وميزانية خاصة للبحث فى كل جامعة لتطوير الفكرة، واجتماع مجموعة من المشرفين على بحث الطالب على تطوير فكرته ومساعدته على تحقيقها على أرض الواقع من واقع خبراتهم.


الدكتور المصرى مغلوب على أمره


أما عن الطبيب المصرى المغلوب على أمره، فيؤكد منيسى أن شهرة أطباء مصر "صيت مش غني"، فهم يعانون أشد المعاناة منذ التحاقهم بكليات الطب، مرورًا بسنة الامتياز، مع التعيين الحكومى بحيث تنخفض رواتبهم إلى حد لا معقول، إضافة إلى صعوبة قدرته على ممارسة المهن إلا فيما بعد الامتياز إلا فيما ندر، وعدم تكافؤ الفرص بين الأطباء، جعل الطبيب الشاب "مطحونًا"، يصعب عليه نيل الدكتوراه حتى بعد تقدمه لاختباراتها أكثر من مرة، ويحوله النظام الاقتصادى والقيود البيروقراطية إلى "موظف" يكسب قوت يومه، ويصعب عليه التفكير والابتكار وخلق العلاجات الجديدة.

وأد الأفكار المبتكرة فى مهدها


عندنا بس، ومش عند غيرنا، تقتل الأفكار المفيدة فى مهدها، خاصة إذا كانت تنبع من باحث شاب، هذا ما أكد عليه منيسى، موضحًا أن المجتمع المصرى تربى على ثقافة الحكمة من الكبار، وظلم الشباب والصغار، وعلى عكس الدول المتقدمة فالطاقة الشبابية هى الطاقة المبتكرة والداعمة للبحث العلمى، لأن احتضان الشباب والأفكار الجيدة التى تخدم البشرية هى شغلهم الشاغل.

انعدام ثقافة البحث العلمى وميزانياته


انعدام ثقافة البحث العلمى، والتفكير الابتكارى هى آفة المصريين، نتيجة اهتراء الثقافة الطبية، والنظام التعليمى والمدرسى منذ الصغر، فيشعر اللباحث منذ الطفولة بضرورة امتناعه عن التفكير والابداع، واكتفاؤه بالحفظ.

ما جعل بالتبعية انعدام ثقافة البحث العلمي، وتحويلها إلى رفاهية خاصة فى الدول النامية، أمر معرقل لكل الابحاث العلمية وقتلها فى مهدها، ما أثر على نسب الحصول على جائزة نوبل فى الابحاث الطبية بشكل خاص خاصة فى مصر.









مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد على

جايزة مين ياعم

عدد الردود 0

بواسطة:

بنت مصرية

البحث العلمى المصرى فى غيبوبة !!

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله اسيوط

12345678z

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة