ننشر نص مشروع قانون النائب طارق الخولى بتغليظ عقوبات التحرش بذوى الإعاقة

الأحد، 14 مايو 2017 08:21 ص
ننشر نص مشروع قانون النائب طارق الخولى بتغليظ عقوبات التحرش بذوى الإعاقة النائب طارق الخولى
نور على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ينشر اليوم السابع نص مشروع قانون مقدم من النائب طارق الخولى بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (58) لسنة 1937 بتغليظ عقوبات جريمة التحرش الجنسى المنصوص عليها فى المواد 306 مكرراً (أ) و306 مكرراً (ب) واستحداث مادة جديدة برقم (306 مكرراً ج) لمواجهة جريمة التحرش بذوى الإعاقة.

جاءت العقوبات المقترحة على الجانى مضاعفة ومغلظة كما أوضح نص المشروع بسبب، ما تتركه الجريمة من أثر نفسى غائر على المجنى عليه لانتفاء قدرته فى درء الضرر عن نفسه، بالإضافة إلى خسة الجريمة فى الاعتداء على من يجب أن يحنو عليه المجتمع اعتباراً لظروفه، وقد تم إحالة مشروع القانون المقدم من رئيس المجلس إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لمناقشته وإعداد تقرير عنه

 

المذكرة الإيضاحية

لمشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات

الصادر بالقانون رقم (58) لسنة 1937

- تمهيد:

 أن التحرش الجنسى هى الجريمة الأكثر قبحا فى أى مجتمع، حيث باتت هذه الجريمة تهدد الأمن والسلم العام لمجتمعنا فسارت تتآكل معها كل قيم وأخلاقيات ومبادئ عرفها الشارع المصرى عبر العصور، حيث لم يعرف المصريون هذه الجريمة بهذه الفاجعة وبداية تحولها لظاهرة إلا منذ ثمانينيات القرن الماضى، فقد عرف المصرى القديم القوانين الوضعية والتزم بها فكانت الأداة المحركة للمجتمع ومن خلالها ظل ميزان العدل مرفوعا فخاف الناس من مغبة العقوبات الصارمة التى تمارس على مرتكب الفعل المخالف، ولما كان التحرش ظاهرة مرتبطة بالأخلاق فقد ظهرت فى بعض البرديات القوانين التى أقرها المصرى القديم فى حالة الزنا والشروع فيه وكان المتحرش يحاسب كالزانى حيث وصلت العقوبة للإعدام حرقا، بالإضافة إلى أن المصرى القديم كان يميز بين فعل الزنا وفعل هتك العرض أو الاغتصاب، إذ يقرر أن الزنا لو تم بالغصب أو بالعنف كان الجزاء يتمثل فى قطع العضو التناسلى، أما لو تم بدون عنف فإن الرجل الزانى كان يجلد ألف جلدة والمرأة الزانية كانت تقطع أنفها، أما فى العصر الحديث لم تعرف مصر ظاهرة التحرش إلا فى العقود الأخيرة، فبالرغم من ندرة نسب المتحرشين فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وما يسبقه فى العصر الملكى إلا أنه إذا ظهرت بعض الحالات، فكان يتم إلقاء القبض على المتحرشين وحلق شعرهم وإدخالهم فى وحدات عسكرية كتدريب إلزامى.

 إلا أن المجتمع قد شهد تدهورا أخلاقيا على مدار الثلاث عقود الماضية، حيث تفشت ظاهرة التحرش مع انتشار التدين الظاهرى الذى جاء لنا محمولا من بعض المصريون العائدون من سنوات العمل فى دول الجوار، حتى تحولت احتفالات الأعياد لمواسم ومهرجانات للتحرش الجماعى، فكان أول قانون رسمى قد وضع فى مواجهته فى عهد الرئيس السابق عدلى منصور حيث نص القانون على عقوبات تتراوح بين الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما فى ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية، كما قررت عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجانى من خلال الملاحقة والتتبع للمجنى عليه، وفى حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة فى حديهما الأدنى والأقصى، أما فى حالة قصد حصول الجانى من المجنى عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، يعاقب الجانى بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

- ماهية التعديلات المقترحة:

 انصبت مقترحات التعديل على هذا القانون على النحو التالى:

 يتم استبدال نصوص المواد أرقام (306 مكرراً أ - 306 مكرراً ب) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (58) لسنة 1937 بالنصوص الآتية:

 " مادة 306 مكرراً (أ): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على سبعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما فى ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

 وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين آلاف جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجانى من خلال الملاحقة والتتبع للمجنى عليه.

 وفى حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة فى حديهما الأدنى والأقصى.

 مادة 306 مكرراً (ب): يعد تحرشاً جنسياً إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 306 مكرراً (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجانى من المجنى عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجانى بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 فإذا كان الجانى ممن نص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجنى عليه أو مارس عليه أى ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحاً تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه "

 كما تضاف مادة جديدة برقم (306 مكرراً ج) إلى قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (58) لسنة 1937، نصها الآتى:

 مادة 306 مكرراً (ج): يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من تحرش جنسياً بالغير من ذوى الإعاقة فى مكان عام أو خاص سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل.

 وفى حالة ما إذا كان الجانى ممن نص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجنى عليه من ذوى الإعاقة أو مارس عليه أى ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحاً تضاعف عقوبتا السجن والغرامة فى حديهما الأدنى والأقصى.

 حيث أنه وفق التعديلات المقترحة قد تم تغليظ العقوبات المقررة لإتيان الأفعال الإجرامية المنصوص عليها فى المواد سالفة الذكر، لتتراوح بين الحبس والسجن مدد من سنة إلى عشرين سنة، وغرامات تتراوح بين خمسة آلاف جنيه إلى مائتى ألف جنيه.

 كما تم إضافة ثلاث مواد إصدار فى التعديل المقترح تضمنت إلغاء كل حكم يخالف أحكام هذا القانون فى حالة إقرار تعديله، بالإضافة لإصدار وتعديل مجلس الوزراء للقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وأخيرا أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره.

- فلسفة التعديلات المقترحة وأهدافه:

 تأتى التعديلات المقترحة، ارتكازاً واستقراءاً وقياساً على أحكم الدستور الواردة فى ثلاث من مواده والتى جاءت نصوصها كالتالى:

 المادة (11) " تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور.

 وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها.

 وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل.

 كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا "

المادة (51) " الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها "

 المادة (59) " الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها "

واشارت المذكرة الايضاحية للمشرروع إلى أن الهدف من التعديل المقترح على القانون بتغليظ العقوبات المقررة للردع العام والخاص فى حماية المرأة ضد كل أشكال العنف، واحترام كرامة الإنسان وحظر المساس بها، وتوفير الأمن والطمأنينة للمواطنين وكل مقيم على أراضينا، مع إضافة مادة جديدة من شأنها مواجهة جريمة التحرش بذوى الإعاقة حيث جاءت العقوبات المقترحة على الجانى مضاعفة ومغلظة، لما لهذه الجريمة من أثر نفسى غائر على المجنى عليه لانتفاء قدرته فى درء الضرر عن نفسه، بالإضافة إلى خسة الجريمة فى الاعتداء على من يجب أن يحنو عليه المجتمع اعتباراً لظروفه.

  بات التحرش الجنسى للنساء من جميع الفئات والأعمار داخل المجتمع المصرى، فإن القضية لا تتمثل فى الملابس أو السلوك لدى النساء، فوفقاً لدراسة أعدتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فى 2013 فإن نحو 99% من النساء فى مصر قد تعرضن لصورة من صور التحرش، وطبقاً لدراسة المركز المصرى لحقوق المرأة عام 2008، كانت 72% من النساء اللاتى تعرضن للتحرش يرتدين الحجاب أو النقاب، وقد كانت هذه النسبة فى ذلك العام 2008 تساوى تقريباً نفس النسبة المئوية لمجموع النساء اللاتى يرتدين الحجاب والنقاب فى المجتمع، وهو ما يشير إلى أن النساء المصريات يتعرضن للتحرش بغض النظر عن الملابس أو المظهر.

 كما أشار المجلس القومى لحقوق الإنسان فى عام 2012 بأن أكثر من 70% من النساء فى مصر يتعرضن للتحرش فى الشوارع والأماكن والمواصلات العامة، بالإضافة إلى أن بعض الأبحاث تشير إلى أن جرائم التحرش ليس لها مواعيد محددة، فهى تحدث فى أى وقت طوال اليوم وليس ليلا فحسب، فحوالى 68% من النساء يتعرضن للتحرش فى فترة ما بين الظهيرة وقبل حلول المساء

 










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة