وقال جعجع - في تصريح اليوم الاثنين، "إن الانفجار الذى أوقع نحو 200 ضحية وآلاف الجرحى إلى جانب تضرر عشرات الآلاف من المواطنين اللبنانيين، ليس جريمة عادية، وأنه كان يتعين على القضاء والإدارات المعنية وخصوصا وزارة العدل، وضع اللبنانيين تباعا في صورة ما توصلت إليه التحقيقات، غير أن الجميع لم ير أو يلمس شيئا في هذا السياق حتى اللحظة".


وشدد على وجوب أن يطلع الرأي العام اللبناني على معطيات التحقيقات الجارية تباعا، باعتبار أن هذا الأمر حق وواجب على وزارة العدل والأجهزة القضائية المعنية.


وأضاف "سنتابع الأمر حتى كشف حقيقة ما حدث وتحديد المسئوليات بشكل واضح مهما علا شأن المسئولين المعنيين، وصولا إلى تقديمهم للعدالة احتراما للضحايا الذين سقطوا والجرحى الذين تألموا والمنكوبين من أصحاب المنازل والأبنية والمصالح التي تهدمت أو تضررت".


وكان انفجار مدمر قد وقع بداخل ميناء بيروت البحري في 4 أغسطس الماضي جراء اشتعال النيران في 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، والتي كانت مخزنة في مستودعات الميناء طيلة 6 سنوات، الأمر الذي أدى إلى تدمير قسم كبير من الميناء، فضلا مقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، وتعرض مباني ومنشآت العاصمة لأضرار بالغة جراء قوة الانفجار على نحو استوجب إعلان بيروت مدينة منكوبة.


وأُحيلت التحقيقات المتعلقة بانفجار ميناء بيروت البحري إلى "المجلس العدلي"، وهو الإجراء الذي ترتب عليه تعيين محقق عدلي (قاضي تحقيق) لتولي مهمة التحقيق في القضية برمتها بدلا من النيابة العامة، والذي سيصدر قرار الاتهام في ختام التحقيقات متضمنا المتهمين المسئولين عن الواقعة لمحاكمتهم أمام المجلس العدلي.


وأصدر قاضي التحقيق فادي صوان على مدى الأسابيع الماضية مجموعة من القرارات بالحبس الاحتياطي بحق مدير إدارة الجمارك بدري ضاهر وموظفين مسئولين عن إدارة وتشغيل ميناء بيروت البحري، وضباط يمثلون أجهزة أمنية مختلفة داخل الميناء (المخابرات والأمن العام وأمن الدولة والجمارك) على ذمة التحقيقات التي يباشرها، كما استمع لأعداد كبيرة من الشهود، من بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وعدد من الوزراء الحاليين والسابقين ورؤساء الأجهزة الأمنية.


ويعد المجلس العدلي جهة قضائية استثنائية تنظر في القضايا شديدة الخطورة التي تمس أمن الدولة اللبنانية.