وكانت شرطة الجرائم الاقتصادية قد استمعت خلال الأيام الماضية، لبعض مساعديه خصوصا رئيس الوزراء الأسبق المهندس يحي ولد حدمين ووزيرا الصيد السابقين الناني اشروقه وحسنه ولد على.


وسبق أن استجوبت الشرطة الرئيس السابق ثلاث مرات متفاوتة، كانت آخرها في الأول سبتمبر الماضي، واحتجز خلال الاستجواب الأول لقرابة أسبوع داخل مباني إدارة الأمن الوطني.


ورفض الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز التعاطي مع المحققين، متمسكاً بحصانة يقول إن الدستور يمنحها له كرئيس سابق للبلاد، وأن استجوابه من اختصاص محكمة العدل السامية التي صادق البرلمان على قانونها التنظيمي، ولكنها لم تشكل حتى الآن.


وكان البرلمان الموريتاني قد أجرى تحقيقاً استمر من يناير الماضي وحتى يوليو الماضي، انتهى بتقرير أحيل إلى العدالة، كشف عمليات فساد ورد فيها اسم ولد عبد العزيز وعدد من المسؤولين والوزراء، بالإضافة إلى مقربين اجتماعيًا من الرئيس السابق.


وتجري شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية، منذ يوليو الماضي، البحث الابتدائي حول المعطيات التي كشفها التقرير البرلماني، ومن المنتظر أن تحيل الشرطة محضرها إلى النيابة ليبدأ بعد ذلك «التحقيق الجنائي»، أو «حفظ الدعوى».


وتعتبر هذه أول مرة يخضع فيها رئيس موريتاني سابق لتحقيق حول شبهات فساد، ويمنع الرئيس السابق من السفر ولا يستطيع زيارة مزرعته بدون إذن قضائي وقد تمت مصادرة أمواله وجواز سفره، فيما يتهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز خصومه بمحاولة النيل منه ويقول إن القضية كلها مسيسة.