وقال بوريسينكو إن الجانبين المصري والروسي شددا على الحاجة إلى القضاء نهائيا على الإرهاب في سوريا من خلال الالتزام الصارم لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.. مشيدا بجهود مصر الدبلوماسية لدعم العملية السياسية في سوريا وتفعيل عمل لجنة الدستور.


وأفاد بأن مصر وروسيا تتفقان على إيجاد حل سياسي في ليبيا ووقف الأعمال العدائية واستئناف المحادثات الهادفة بين الأطراف المعنية، مشيرا إلى تأييد موسكو للمبادرة التي أطلقتها مصر مؤخرا ، بهدف وقف سريع لإطلاق النار وتسوية سياسية في البلاد، التي مزقتها الحرب.. معربا عن أمله أن تمهد الاقتراحات الشاملة الطريق أمام مباحثات مباشرة بين الأطراف المتنازعة للتوصل إلى تسوية ما بعد الحرب في ليبيا.

وعن التعاون الاقتصادي، أكد بوريسينكو وجود إرادة سياسية قوية تحقق التنمية الشاملة للعلاقات الثنائية، حيث يسعى الجانبان إلى دعم الجهود المشتركة من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي، موضحا أن التجارة الثنائية بلغت 6.2 مليار دولار عام 2019 من بينها 7ر5 مليار دولار قيمة الصادرات الروسية إلى مصر التي تعد حاليا أكبر شريك تجاري لروسيا في الشرق الأوسط وأفريقيا.


وأشار إلى أن بلاده زادت بشكل كبير من صادراتها لمصر من وسائل النقل البري بقيمة بلغت 74 مليون دولار والمعدات الكهربائية بـ39 مليون دولار بينما زادت مصر من صادراتها إلى روسيا بشكل كبير من الفاكهة والخضروت الطازجة والمصنعة بقيمة 13 مليون دولار، لافتا إلى أن الشركات الروسية الكبري بما في ذلك (روزنفت) و (لوك أويل) والشركة الروسية لصناعة السيارات (لادا) تعمل في السوق المصري باستثمارات تتخطي 7.4 مليار دولار.


وعن مشروعات التعاون، أكد بوريسينكو سعي مصر وروسيا إلى تنفيذ المشروعات المشتركة وفقا للجدول الزمني المتفق عليه بالرغم من العواقب السلبية لوباء (كوفيد-19) حيث إن العمل مستمر حاليا في موقع محطة الضبعة للطاقة النووية.. مشيرا إلى أنه تم الانتهاء بنجاح من الدراسات والاستعدادات اللازمة، وسيتم البدء قريبا في البناء.

وأكد الاهتمام بمشاركة مصر في هذا المشروع، ومن المتوقع الإعلان عن عدد من المناقصات بين المقاولين المحليين خلال هذا العام، بهدف زيادة مشاركة مصر تدريجيا بنسبة 35 % عند استكمال مشروع محطة الضبعة.

وأوضح أن الجانبين المصري والروسي يحرصان على استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بانشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي من المتوقع أن تجذب استثمارات روسية تتخطي 7 مليارات دولار، وتوفر نحو 35 ألف فرصة عمل جديدة، مشيرا إلى أن موسكو تولي اهتماما كبيرا بهذا المشروع الذي سيكون بمثابة جسرا لزيادة تصدير السلع الروسية إلى الأسواق الأفريقية.

وحول فيروس كورونا المستجد، قال السفير الروسي إن بلاده توفر لشركائها الدوليين بأنظمة الاختبار، طورها مركز فيكتور الروسي للإبحاث الذي اقترح مؤخرا تسليم مصر مجموعات الاختبار، لاكتشاف فيروس (كوفيد -19) مشيرا إلى أن (موسكو) مولت شراء أجهزة التشخيص المبكر من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي سوف تسلمها فيما بعد إلى مصر ودول أخرى.

وأوضح أن العلماء الروس حققوا إنفراجة في فك شفرة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) وطوروا لقاحا اسمه (أفيفافير) الذي ينتج من قبل صندوق الاستثمار الروسي المباشر ومجموعة (كيمرار) وقد أظهر فعاليته في التجارب السريرية، لافتا إلى أنه سيتم شحن هذا الدواء إلى المستشفيات في الأسابيع المقبلة ثم تصديره بمجرد تلبية الطلب المحلي.